النسخة الإنجليزية: Blushing Signals Sincerity and Social Awareness
وفقاً لـThe Guardian، يُعدّ احمرار الوجه استجابة بشرية فريدة للشعور بالحرج، ويقودها الجهاز العصبي الودي. فعندما يطلق الدماغ الأدرينالين أثناء استجابة الكرّ أو الفرّ، تتسع الأوعية الدموية في الوجه، مما يزيد تدفق الدم إلى الجلد ويُحدث تغيراً مرئياً في اللون.
تصف البروفيسورة صوفي سكوت، مديرة معهد علم الأعصاب الإدراكي في كلية لندن الجامعية، احمرار الوجه بأنه إشارة صادقة لأنه لا يمكن تزييفه أو إحداثه بأمر. وتقول إن الجميع يحمرّ وجههم، وإن كان ذلك قد يظهر على هيئة احمرار في البشرة الفاتحة، أو اسمرار أو شعور بالحرارة لدى ألوان البشرة الأخرى. وقد يؤدي إدراك الشخص أن الآخرين يرون هذه الاستجابة إلى اشتدادها بحد ذاته.
قد ترتبط هذه الاستجابة بنظرية العقل لدى البشر، أي القدرة على التفكير فيما يفكر فيه الآخرون. وفي المجتمعات المبكرة، ربما كان احمرار الوجه يشير إلى إدراك الخطأ أو خرق القواعد أو الندم، بما يساعد على خفض النزاع من دون مخاطر جسدية. وتقول سكوت إن سهولة احمرار الوجه ترتبط بزيادة الجدارة بالثقة، ويمكن أن تدعم التعاون الذي يساعد الناس على العمل ضمن مجموعات.
أما لدى الأشخاص الذين يسبب لهم تكرار احمرار الوجه ضيقاً، فقد تكون المشكلة الرئيسية هي القلق من الاستجابة لا زيادة الاحمرار الجسدي. ويقول البروفيسور بيتر دروموند، الذي قاد دراسة عن احمرار الوجه الفعلي والمُدرَك، إن الأشخاص الخائفين من احمرار الوجه احمرّت وجوههم بقدر من لا يخافونه، لكنهم كانوا يلاحظونه أكثر. ويمكن للعلاج السلوكي المعرفي وتدريب التركيز على المهام أن يساعدا في إدارة هذا القلق عبر تحويل الانتباه بعيداً عن الأحاسيس الجسدية الظاهرة. ويقترح دروموند أيضاً أن احمرار الوجه قد يساعد على تبديد المشاعر غير السارة، تماماً كما يساعد التورد أثناء التمارين على إطلاق الحرارة.



