الاشتباكات القبلية في السودان توقع 33 قتيلاً و108 جرحى
Spread the love

استمرت الاشتباكات القبلية في ولاية النيل الأزرق بجنوب شرق السودان التي أسفرت حتى الآن عن 33 قتيلاً على الأقل، فيما يحاول السكان الفرار من القتال واللجوء إلى الشرطة لحمايتهم.

وجرت اشتباكات السبت بمنطقة الرصيرص الواقعة على الضفة الشرقية للنيل الأزرق ويربطها جسر بالدمازين عاصمة الولاية.

وأصيب أيضاً 108 أشخاص على الأقل، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة.

وأضرمت النيران في 16 متجراً منذ اندلاع أعمال العنف الاثنين بسبب نزاع على الأرض بين قبيلتي البرتي والهوسا.

وقال مسؤول محلية الرصيرص عادل العقار لوكالة “فرانس برس”: “نحتاج لقوات إضافية للسيطرة على الوضع، وعقلاء وحكماء لمخاطبة الناس من أجل التهدئة”، مشيراً إلى أن “المواطنين لجأوا إلى قسم الشرطة لحمايتهم”.


قوات الأمن في ولاية النيل الأزرق في 2011 خلال موجة عنف قبلي سابقة (أرشيفية)

وأضاف العقار أن هناك اشتباكات وقعت صباح السبت أسفرت عن ضحايا، لكن “حتى الآن لم يتم إحصاء القتلى”.

من جهته، حذّر مسؤول طبي بمستشفى الرصيرص السبت من “نفاد أدوات الإسعافات الأولية”، مؤكداً أن “أعداد المصابين في تزايد بينهم نساء وأطفال”.

وكانت لجنة الأمن بالولاية أكدت في بيان ليل الجمعة-السبت أن الاشتباكات جرت بين قبيلتي البرتي والهوسا في مناطق قيسان والرصيرص وبكوري وأم درفا وقنيص بولاية النيل الأزرق.

وتابع البيان أن السلطات الأمنية في الولاية فرضت حظر تجول بمنطقة الرصيرص من الساعة 18:00 إلى الساعة 06:00 بالتوقيت المحلي.

كما أصدر حاكم النيل الأزرق أحمد العمدة قراراً “بحظر التجمعات والمواكب لمدة شهر” اعتباراً من الجمعة.


صورة متداولة على الانترنت للعنف في ولاية النيل الزرق في السودان

وقال الحاكم مساء السبت للتلفزيون الرسمي إن الوضع “تحسن في قيسان لكن المواجهات مستمرة في الرصيرص”.

وكانت اشتباكات وقعت الجمعة بين القبيلتين بمنطقة قيسان الحدودية للسودان مع إثيوبيا، والتي تبعد حوالي ألف كلم جنوب شرق الخرطوم وأسفرت عن مقتل 14 شخصاُ وجرح العشرات.

وقال قيادي من قبائل الهوسا: “طالبنا بأن تكون لنا إدارة أهلية ورفضت قبائل البرتي ذلك وتحرشوا بنا”.

في المقابل، رد قيادي من البرتي أن “الإدارة الأهلية تعطى لصاحب الأرض وهذه أرضنا.. كيف إذن نعطي الإدارة للهوسا؟”.


صورة متداولة على الانترنت للعنف في ولاية النيل الزرق في السودان

من جهته، طالب موفد الأمم المتحدة إلى السودان فولكر برثيس بـ”اجراءات ملموسة للسير نحو تعايش سلمي”، داعياً إلى “وقف الأعمال الانتقامية”.

وفي بيان السبت، طالبت لجنة أطباء السودان المركزية وزارة الصحة الاتحادية “بالتدخل العاجل وضرورة فتح جسر جوي مع الولاية لتلبية معينات العمل وإجلاء المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات علاجية متقدمة”.

وكان النزاع الأهلي تجدد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق في 2011. وقد تضرر بسببه نحو مليون شخص بعد تاريخ طويل من القتال بين 1983 و2005.

التاريخ

المزيد من
المقالات