المغربي صانع ومزين مجسم كأس العالم لكرة القدم
Spread the love

يعمل المغربي أحمد آيت سيدي عبد القادر، القاطن في مدينة ميلانو الإيطالية، على تجهيز والعناية بكأس العالم منذ نسخة 2002، باعتباره أكثر شخص ساهم في إعداد وتزيين المجسم العالمي، الذي صممه النحات الإيطالي سيلفيو غازانيغا، سنة 1971.

“أحمد آيت سيدي عبد القادر” مغربي ابن مدينة ورززات بالجنوب الشرقي للبلاد، هاجر إلى إيطاليا، سنة 1990 بحثا عن عمل، ليستقر في مدينة ميلانو الإيطالية، لتتيح له شركة “جي دي أي بيرتوني””GDE Bertoni” المتخصصة في صناعة مجسمات كؤوس وميداليات أكبر التظاهرات الرياضية العالمية، فرصة العمل على أحد كنوز العالم.

أحمد آين سيدي عبد القادر

حيث شارك “أحمد” المغربي الأصل في إعداد كأس العالم لـ6 نسخ من المونديال، كوريا الجنوبية واليابان 2002، ألمانيا 2006، جنوب أفريقيا 2010، البرازيل 2014، و روسيا 2018، وأيضا نسخة هذه السنة قطر 2022. كما يشارك في صناعة مجسمات طبق الأصل لكؤوس العالم، التي تمنح للمنتخبات الفائزة بالكأس للاحتفاظ بها.

وتجدر الإشارة أن مجسم كأس العالم الحالي، صممه النحات الإيطالي الراحل سيلفيو غازانيغا، سنة 1971، في وقت كانت البرازيل، قد احتفظت بالنسخة السابقة سنة 1970، بعد فوزها باللقب 3 مرات، وتحمل اسم الفرنسي “غول ريميه”، رئيس الاتحاد الدولي الأسبق “فيفا”FIFA” خلال فترة 1920-1954، وصاحب فكرة تأسيس بطولة كأس العالم.

وقد استقبل حينها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”FIFA” سنة 1970، مقترحات التصميم من مجموعة نحاتين لصنع كأس بديلة للمونديال، بدل “كأس النصر” أو “كأس جول ريميه” التي فازت بها البرازيل، مما فتح المجال أمام العديد من فناني النحت لتقديم مقترحات التصاميم، ووقع الاختيار على الإيطالي غازانيغا من مدينة ميلانو، وكان يعمل حينها في شركة لبيرتوني لصناعة الميداليات.

النحات الإيطالي الراحل “سيلفيو غازانيغا” الذي صمم مجسم كأس العالم لكرة القدم

ومنذ ذلك التاريخ، بات المغربي البالغ من العمر 58 عاماً أحد الساهرين على صناعة مجسمات طبق الأصل لكأس العالم وتهيئة النسخة الأصلية منها مع كل حدث مونديالي، حيث يقوم بإعادة ترميم الكأس الأصلية كل 4 أعوام وطلائها بالذهب الخالص وتلميعها لتبدو جاهزة للفائز بالحلم العالمي.

يبلغ ارتفاع كأس العالم 36.5 سنتيمترا مع قاعدة قطرها 13 سنتيمترا مكتوب عليها كأس العالم لكرة القدم، وبها طبقتان من المرمر، ويتكون المجسم من خمسة كيلوغرامات من الذهب، ويُظهر تصميمه شخصين رياضيين يمسكان بالكرة الأرضية.

وبلغت تكلفة صناعة مجسم كأس العالم حينها خمسين ألف دولار أمريكي، فيما أصبحت قيمته الحالية تقارب 13.2 مليون دولار أميركي. ويحتفظ فيفا “FIFA” بالكأس الثمينة في متحف “عالم كرة القدم” بزيوريخ في سويسرا. بعدها، تسلّم الكأس الأصلية للأبطال ليلة رفع الكأس، لكنها تبقى ملكا ل “فيفا” “FIFA” فيما تعطى نسخة “جي أي دي بيرتوني” “المقلدة” للدولة الحاصلة على اللقب.

وكان أول من حمل كأس العالم الجديدة هو القيصر الألماني، فرانز بيكنباور، بعد فوز ألمانيا الغربية عام 1974 بلقب المونديال.

كما يذكر أنه تم تكليف غازانيغا أيضا بتصميم كأس الدوري الأوروبي لكرة القدم، كأس العالم للبيسبول وكأس العالم للكرة الطائرة، مما سيجعله محفورا في التاريخ كلما حمل بطل الكأس.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات