الوضع اليوم في أوكرانيا
Spread the love

تنقسم اليوم “نشرة” أوكرانيا الى 5 أقسام كالتالي:

1- الوضع العسكري على الأرض

2- خطاب ماكرون

3- الانضمام السريع الى الاتحاد الأوروبي

4- القافلة الروسية

5- الضحايا

6- اللاجئين

7- المفاوضات

1- الوضع اليوم في أوكرانيا هو على الشكل التالي:

  • تأكيد سقوط مدينة  Khersonفي الجنوب. تعداد سكانها الـ 250 ألف.
  • مدينتان مهمتان جداً للروس: Kherson وقد سقطت بأيديهم، وهي تفتح لهم الطريق باتجاه مدينة Odessa  بوابة البحر الأسود، Marioupol التي تتعرض للحصار من كهرباء أو ماء، وهي بوابة بحر أزوف.
  • الهجوم على الجنوب وعلى الشرق (Donbass) يأتي بشكل أساسي من جزيرة القرم.

اذا نظرنا الى خريطة أوكرانيا، فهي تنقسم إلى قسمين يفصل بينهما نهر الـ Dniepr. أهمية هذا النهر أنه يشكل الحدود الطبيعية بين الحدود التاريخية لروسيا أيام كاترين الكبيرة حيث كانت تصل حدود الأمبراطورية الروسية إلى هذا النهر. مما يشكل العودة الى الجذور التاريخية لروسيا العزيزة جداً على قلب بوتين. في تم تحقيق ذلك تكون أوكرانيا قد خسرت 40% من مساحتها وقد يترك البقية القريبة من الغرب للأوكرانيين. هل يوقف حينذال بوتين الحرب؟ ممكن لكن ماذا عن كييف، مهد الأمة الروسية؟ هذا ما ستجيب عنه الأيام.

سيطر الروس على أكبر محطة توليد كهرباء نووية في اوكرانيا  التي تقع في جنوب شرق البلاد Zaprijia مما يجعل الكهرباء تحت رحمة الجيش الروسي.

بوتين في سباق مع الوقت في السيطرة على اوكرانيا قبل وصول السلاح من الغرب الى الاوكانيين

كييف: لا تزال كييف تتعرض للقصف الكثيف. بوتين لديه مشكلة مع كييف. لا يستطيع التعامل معها كما مع سائر المدن التي يدمرها من دون هوادة.

1- كييف هي مهد الحضارة السلافية، فيها كنائس وأديرة أورثودوكسية تاريخية منها Eglise Sainte Sophie  التي تعود الى القرن التاسع.

2- هي أورشليم الثانية للكنيسة الأوثودوكسية ويوجد مقر بطريركي يعتبر الثاني من حيث الأهمية بعد موسكو

3- كييف هي رمز وحدة السلاف

4- مساحة كييف هي  839km2 سكانها ثلاثة ملايين، أكبر من باريس بـ 8 أضعاف (مساحة باريس 154km2 سكانها مليونين). السيطرة عليها تتطلب نص مليون عسكري روسي (القوة المهاجمة على أوكرانيا 200 ألف).

5- لكل هذه الأسباب، يستعمل بوتين أسلوب التخويف والرعب لدفع السكان الى المغادرة.

6- تجدر الإشارة إلى أن القطارات ومحطات القطار هي الوحيدة التي لم يتم قصفها في أوكرانيا منذ بداية الحرب.

وأخيراً وليس آخراً، الهجوم على أوكرانيا يهدد وحدة السلاف والاورثودوكس الى وقت ليس بقليل. بالنسبة للأوكرانيين، مؤسس كييف و La Russie Kievienne هو Volodymyr prince de Kiev. أما بالنسبة للروس فهو Vladimir le grand. وبما أننا نتعاطى مع التاريخ والرموز التاريخية، فهذا يضيف بعض الوضوح.

2- خطاب ماكرون

خطاب ماكرون هو الرابع منذ بدء هذه الحرب. للمقارنة، خلال اجتياح الكويت، خاطب الرئيس ميتران الفرنسيين ثماني مرات بين آب 1991 وشباط 1992. كثافة خطابات ماكرون هي طبيعية كون الحرب هذه المرة في قلب أوروبا:

“La guerre en Europe n’appartient plus aux livres d’Histoire ou aux livres d’école. Elle est là, sous nos yeux »

كما شدد أن فرنسا ليست بحالة حرب مع روسيا مميزا روسيا عن بوتين مشيراً أنه سوف يبقى على تواصل مع الأخير ما دام ذلك ممكناً. ووصف هذه الحرب ملمحاً الى بوتين:

“Cette guerre est le fruit d’un esprit de revanche, nourrie par une lecture révisionniste de l’histoire de l’Europe, qui voudrait nous renvoyer aux heures les plus sombres des empires, des invasions et des exterminations ».

وقال  الى أن روسيا هي العتدية وليست المعتدى عليها ودعى الى قمة أوروبيى تعقد في قصر فرساي يومي 10 و 11 من هذا الشهر وشدد على الدفاع الأوروبي المشترك قائلاً:

“Nous ne pouvons pas dépendre des autres pour nous défendre que ce soit sur terre, sur mer, sous la mer, dans les airs, dans l’espace ou le cyberespace. A cet égard, notre défense européenne doit franchir une nouvelle étape ».

3- الانضمام السريع الى الاتحاد الأوروبي

يطالب الرئيس الأوكراني بايجاد آلية سريعة واستثنائية للانضمام الى الوحدة الأوروبية. هذه الوحدة التي لم تشأ فعلياً أن تضم اليها أوكرانيا التي تدفع الآن بسببها هذا الثمن. أحد الأسباب الرئيسية للتمنع إضافة الى عدم الرغبة باغضاب روسيا هي الزراعة الاوكرانية التي تشكل تهديدا لبعض الزراعات في أوروبا. في فرنسا الـ  FNSEA (Fédération Nationales des Exploitants Agricoles)  شكلت لوبي ضد هذا الانضمام. ومن المعروف أن كل دولة أوروبية لها حق الفيتو على عملية قبول عضوية دولة جديدة الى الاتحاد.

المشكلة أيضاً بأن آلية الانضمام هي طويلة ومعقدة جداً تتألف من 27 Chapitres  و 20 ألف صفحة. معدل الوقت لاضمام أي دولة هو 10 سنوات.

سبب آخر هو ما أدى الى الحرب، وهو رغبة أوكرانيا بالانضمام الى حلف الناتو. هذا الحلف الذي لم يقبل ولكن اعتمد سياسة الباب المفتوح لأوكرانيا (Politique de la Porte Ouverte) مما أدى الى إعطاء ذريعة لبوتين من دون حماية الناتو تحت المادة 5 (الدفاع المشترك) كونها لم تصبح عضوا في هذا الحلف.

5- الضحايا

بحسب الرئيس الأوكراني زلينزسكي، بلغ عدد القتلى الروس 9 آلاف. الروس اعترفوا البارحة ب 498 قتيلاً. 498 قتيل لعملية “حفظ سلا/” كما أسموها الروس هو رقم ليس بقليل. كما أن هناك مؤشر غريب: لقد أوكل الروس الى بيلوروسيا مسألة التعامل مع جثث القتلى، وهي مسألة غريبة إلاّ إن كان الهدف التعمية عن الرأي العام الروسي.

6- اللاجئين

بلغ عدد اللاجئين المليون لاجىء من الأطفال والنساء حيث يمنع على الرجال من عمر 16 الى 60 سنة الخروج من البلاد للقتال ضد الجيش الروسي. الملفت أن 80 ألف أوكراني عادزا من الخارج للمشاركة بالقتال وهم من دون خبرة عسكرية سابق. كما أن هناك العديد من المتطوعين الأوروبيين اللذين ينضمون الى الأوكران وهناك أيضا مجموعة بيلوروسية.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات