باحثة تدحض ادعاءً كاذبًا يفيد بوجود دراسة تُظهر أن لقاحات كوفيد تسبب الإيدز
Spread the love

توم وارك

الادعاء

دراسة جديدة تُظهر أن لقاحات الحمض النووي الريبوزي (mRNA) تسبب الإيدز.

حكمنا

خطأ. فقد وجدت الدراسة اختلافات مناعية طفيفة، ولم تربطها باللقاحات.

AAP FactCheck – لا تُظهر دراسة الأنماط المناعية لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح أن جرعات الحمض النووي الريبوزي (mRNA) تسبب الإيدز، رغم الادعاءات المنتشرة عبر الإنترنت.

لاحظت الدراسة وجود اختلافات مناعية بسيطة لدى بعض المشاركين، والتي يقول أحد الباحثين إنها لا تشبه الإيدز، ولم تثبت أن اللقاحات تسببت في خلق هذه الاختلافات.

يظهر الادعاء في منشور على فيسبوك يشمل لقطة شاشة لمنشور من منصة X، يقول: “حسنًا، لقد أكدت جامعة ييل ما قلنا أنه سيحدث لسنوات. إن حقن الحمض النووي الريبوزي (mRNA) تسبب الإيدز للناس. “66% من المشاركين، ]حوالي[ 585 يومًا بعد تلقي الحقنة، تظهر عليهم مستويات خلايا تائية CD4 أقل من نصف المعدل الطبيعي”.

تم تداول منشورات تحمل معلومات خاطئة على فيسبوك تفيد بأن لقاحات كوفيد تسبب الإيدز. (فيسبوك/AAP)

دراسة لم يتم نشرها بعد في عام 2025 أجرتها جامعة ييل والمُشار إليها في المنشور قد فحصت الخصائص المناعية لمتلازمة ما بعد التطعيم (PVS)، وهي مجموعة من الأعراض المزمنة التي أبلغ عنها عدد قليل من الأشخاص بعد تلقيهم جرعات كوفيد-19.

قارن الباحثون دم 42 شخصًا أبلغوا عن الإصابة بمتلازمة ما بعد التطعيم، والتي لم تعترف بها السلطات الصحية رسميًا، بمجموعة دم 22 شخصًا آخرين في مجموعة مراقبة وبحالة جيدة.

شملت المجموعات أشخاصًا تم تطعيمهم باستخدام الحمض النووي الريبوزي (mRNA) وكذلك لقاحات الناقل الفيروسي.

لاحظت الدراسةُ اختلافاتٍ طفيفةٍ في المناعة بين المجموعتين، ومن بينها نوعان من خلايا الدم: خلايا CD4 التائية، التي كان عددها أقل، وخلايا TNFa+ CD8 التائية، التي كانت أكثر.

وخلُصت الدارسة بالقول: “تكشف هذه النتائج عن اختلافات مناعية محتملة لدى الأفراد المصابين بمتلازمة ما بعد التطعيم، والتي تستحق مزيدًا من البحث لفهم هذه الحالة بشكل أفضل بهدف تعزيز الأبحاث المستقبلية بالأساليب التشخيصية والعلاجية”.

وقالت المؤلّفة المشاركة في هذه الدراسة أكيكو إيواساكي، وهي اختصاصية في المناعة بجامعة ييل، إن الاختلافات الطفيفة التي لوحظت في الخلايا التائية بين المشاركين المصابين بمتلازمة ما بعد التطعيم لم تكن مماثلة لتلك التي لوحظت في حالات الإيدز. “ومع ذلك، لا تُعتبر أي من هذه التغييرات الطفيفة “استنزافًا” للخلية التائية، ولا تشير بالتأكيد إلى متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)”، كما قالت لـAAP FactCheck. 

بحثت دراسة جامعة ييل في خصائص “متلازمة ما بعد التطعيم”. (EPA PHOTO)

قالت الدكتورة إيواساكي فيما يخص الإيدز، إن مستوى الخلايا التائية، والمعروف باسم الكريات البيضاء، ينخفض إلى 200 خلية لكل مليمتر مكعب، ولكن المشاركين المصابين بمتلازمة ما بعد التطعيم لديهم أعداد خلايا تائية ضمن “النطاق الطبيعي”.

وتقول: “لم يكن أي من أرقام الكريات البيضاء مختلفًا بين المصابين بمتلازمة ما بعد التطعيم والأشخاص المراقَبين”.

وأشارت الدراسةُ إلى أنه لا يمكن أن تستبعد بشكل قاطع أن المشاركين لم يُصابوا بفيروس كوفيد-19 في الماضي البعيد.

أكّدت الدكتورة إيواساكي أن “الدراسة الصغيرة” لم تجد أن لقاحات كوفيد-19، مثل جرعات الحمض النووي الريبوزي (mRNA)، قد تسببت في الاختلافات المناعية الملحوظة بين مجموعة المصابين بمتلازمة ما بعد الصدمة.

“هناك حاجة لدراساتٍ أكبر للتحقق من صحة هذه النتائج. ولا تدّعي دراستنا أن اللقاحات تسبب تغيرات في المناعة”.

“نحن نقول أن هذا ما نلاحظه لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة ما بعد التطعيم”. وأكّدتْ الدراسة على الحاجة للمزيد من البحث وذلك بهدف التمييز بين “النتائج ذات المعنى والتقلبات العشوائية في البيانات”.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات