زادت بشكل ملحوظ وتيرة القتال عبر الحدود بين الكيان الاسرائيلي وحزب الله اللبناني بعد مهاجمة «حماس» لـ «غلاف غزّة» في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الفائت واجتياح اسرائيل للقطاع ومحاولة إبادة شعبه وتدميره.
هذا، وتتوالى التحذيرات الاسرائيلية منذ مدة، من أنّ الجيش سيأخذ الأمر على عاتقه، إذا لم يتدخل العالم والحكومة اللبنانية للضغط على حزب الله لوقف هجماته.
وفي هذا السياق، قال وزير مجلس الحرب الاسرائيلي بيني غانتس مهدّداً: «إذا لم يتحرك العالم والحكومة اللبنانية من أجل منع إطلاق النار على سكان شمال إسرائيل، وإبعاد حزب الله عن الحدود، فإنّ الجيش الاسرائيلي سيفعل ذلك».
في الاتجاه نفسه، جدّد وزير الخارجية الاسرائيلي إيلي كوهين تأكيده على إجبار حزب الله على التراجع الى شمال نهر الليطاني إن ديبلوماسياً أو عسكرياً.
إلى ذلك، أعلن هرتسي هليفي، قائد هيئة الاركان في إسرائيل، «إنّ الجيش الاسرائيلي وقيادة المنطقة العسكرية الشمالية في حال جهوزية عالية جداً، لشنّ هجوم في الجبهة الشمالية إذا ما لزم الأمر».
مجمل القول إنّ إسرائيل في الآونة الأخيرة تحاول إيصال رسائل الى الدولة اللبنانية وضمناً حزب الله، بأنها لا تزال صاحبة اليد الطولى في ميدان جنوب لبنان. من هنا جاء أيضاً توعّد وزير الامن الاسرائيلي يوآف غالانت بإبعاد حزب الله الى ما وراء نهر الليطاني، سواء بترتيب سياسي دولي أو بتحرك عسكري استناداً الى القرار الأممي 1701.
لقد ضاقت إسرائيل ذرعاً -على ما يبدو- مما يقوم به حزب الله الموالي لإيران على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية.. وقد بدأت هذه المناوشات التي تزداد يوماً بعد يوم بعد السابع من تشرين الأول الفائت كما ذكرنا. إنّ كل التحذيرات الصادرة عن القادة الاسرائيليين يعني ان اجتياح لبنان، أو جنوبه، لم يعد مستبعداً.
لقد أدت التوترات على الحدود الاسرائيلية – اللبنانية -كما يقول الكاتب- الى تهجير حوالى الـ80.000 من سكان شمال إسرائيل. في حين أفادت الأمم المتحدة ان ما لا يقل عن 64.000 لبناني، تركوا جنوب لبنان وتوجهوا الى أماكن أكثر أمناً وبعيدة عن مناطق التوتر. وقد قتل أكثر من 20 مدنياً لبنانياً من بينهم 3 صحافيين، إضافة الى من قُتِل من عناصر حزب الله وأعلن الحزب عنهم، في الوقت الذي قتل حوالى 4 مدنيين و9 جنود في الجانب الاسرائيلي، حسب ما اعترفت به إسرائيل.
إسرائيل تفهم تماماً، ان تحذيراتها للبنان، قد لا تكون ذات جدوى. فلبنان بلا رئيس جمهورية، وحكومته هي حكومة تصريف أعمال لا صلاحية لها وهي متناقضة في داخلها… والبلد منهار مالياً واقتصادياً، وحزب الله يتحكم بكل مفاصل الدولة، وهو يمتلك ترسانة من الاسلحة والعديد من المقاتلين، وهو بهذا يتفوّق تماماً على ما يملكه الجيش اللبناني الشرعي. كما ان الحزب يسيطر على قرارات الحكومة ومجلس النواب وعلى القضاء أيضاً.
إشارة الى ان إسرائيل اجتاحت لبنان عام 1982، ولم يكن حزب الله قد تأسّس بعد، كما اجتاحت لبنان مرّة أخرى بوجود حزب الله عام 2006 بعد أن عمد حزب الله الى خطف جنديين إسرائيليين.
فهل تجتاح إسرائيل لبنان بوجود حزب الله أيضاً عام 2024؟
The post بقلم جون هالتي ونفر – هل تجتاح إسرائيل لبنان؟ appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


