Reading in العربية (Arabic) | Read in English
اجتمع أعضاء من المجتمع اللبناني الأسترالي في سيدني صباح يوم أمس في حديقة وودستوك في بورود، لإحياء “اليوم العالمي للمهاجر اللبناني”، وذلك من خلال المشاركة في مراسم خاصة لزراعة شجرة الزيتون، التي نظمتها الجامعة الثقافية اللبنانية الأسترالية بدعم من مجلس بورود.
أقيم الحدث يوم الأحد، 15 مارس 2026، حيث جمع بين قادة المجتمع والدبلوماسيين وممثلي الحكومة المحلية والعائلات لتكريم تاريخ المهاجرين اللبنانيين ومساهماتهم العالمية. يحتفل باليوم العالمي للمهاجر اللبناني سنوياً في جميع أنحاء العالم، تقديراً للملايين من اللبنانيين وذريتهم الذين يعيشون خارج لبنان والذين حافظوا على روابط ثقافية قوية مع وطنهم.
بدأت المراسم بكلمة ترحيبية من مقدمة الحفل كريستين تادروس، تلتها إشارة إلى الأرض للاعتراف بشعب وانغال من أمة داروج كحراس تقليديين للأرض. ثم تم دعوة الضيوف للوقوف أثناء عزف النشيدين الوطنيين الأسترالي واللبناني، مما يرمز إلى الروابط القوية بين الجالية اللبنانية وموطنهم الجديد.
ومن بين الضيوف المميزين الذين حضروا الحدث كان ريمون الشمالتي، القنصل العام للبنان في سيدني، والدكتورة سارة ديراني، قنصل لبنان في سيدني، والمهندس جون فاكر، عمدة بورود، والدكتور إبراهيم قسطنطين، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، والسيد بدوي الحاج، الرئيس القاري للجامعة – أوقيانوسيا. كما انضم قادة المجتمع وممثلو المنظمات وأعضاء الإعلام إلى هذا التجمع، مما يبرز أهمية المناسبة للبنانيين الأستراليين.
خلال المراسم، ألقى السيد بدوي الحاج كلمة أمام الحضور، حيث تحدث عن أهمية الحفاظ على الهوية اللبنانية وتعزيز الروابط بين المجتمعات المهاجرة عبر المنطقة. كما ألقى الدكتور إبراهيم قسطنطين كلمات، مشدداً على دور المجتمع اللبناني العالمي في الحفاظ على التراث الثقافي والمساهمة الإيجابية في المجتمعات التي يعيشون فيها.
أعرب العمدة جون فاكر عن تقديره للمجتمع اللبناني النابض بالحياة في بورود وعبر أستراليا، مشيداً بمساهماتهم في النسيج الثقافي والاجتماعي للمدينة.
وكان من أبرز معالم الحدث مراسم زراعة شجرة الزيتون، التي ترمز إلى السلام والمرونة والارتباط الدائم بالتراث اللبناني. حيث تم زراعة شجرة الزيتون، المتجذرة بعمق في الثقافة والتاريخ اللبناني، من قبل السيد بدوي الحاج إلى جانب الدكتور إبراهيم قسطنطين وغيرهم من الشخصيات البارزة، كتحية حية على رحلة المهاجر اللبناني والروابط المستمرة بين الأجيال.
اختتم التجمع بكلمات ختامية تحتفل بوحدة الجالية اللبنانية وأهمية الحفاظ على الهوية الثقافية للأجيال القادمة. ثم تمت دعوة الضيوف للبقاء والاستمتاع بالمرطبات والحلويات والمشروبات، بينما يتواصلون مع بعضهم البعض ويحتفلون بالتراث المشترك للمجتمع اللبناني في أستراليا.
مثل الحدث تذكيراً هاماً بأنه على الرغم من انتشار اللبنانيين في جميع أنحاء العالم، إلا أن تقاليدهم وقيمهم وروابطهم الثقافية لا تزال توحد المجتمعات في جميع أنحاء العالم.


