“تمكين” يطلق هوية جديدة و15 برنامجًا نوعيا في استراتيجيـة 2021 – 2025
Spread the love

– تطوير قدرات وتنافسية المواطن البحريني ومواكبة احتياجات سـوق العمـل الحاليـة والمستقبليـة

– التركيز على قطاعات واعدة كالسياحة وتكنولوجيـا المعلومـات والصناعـة والخدمـات اللوجستيــة

– 3 برامج للمؤسسات الناشئة هي “ابدأ مشروعـك” و“رواد التكنولوجيا” و“الرواد الشباب”

– التفاوض مع مزيد من البنوك والمصارف لتمويل برامج وزيادة فرص التمويل

– تخصيص 7 برامج لتطوير الموارد البشرية.. و9 برامج لتطوير المؤسسات

– استحداث معايير عدة لتطبيق البرامج بمراجعة دقيقة بما يخدم العدالة في الدعم

– لا نستهدف تقليل مبالغ الدعم.. بل تحقيق التأثير الاقتصادي واستدامة النمو

كشف صندوق العمل “تمكين” عن هويته الجديدة والتي جاءت تزامنًا مع سياسة التحوّل التي تتبناه في المرحلة المقبلة، حيث تعكس الهوية الجديدة أهمية التغيير الذي يتطلب تطبيقه مبدئياً على جميع الممارسات والمبادرات الداخلية بما فيها الشعار والهوية.

كما تم الإعلان عن تفاصيل استراتيجية عمل “تمكين” الجديدة للعام (2021-2025) وما تضمه من 15 برنامج، وذلك خلال منتداها التشاوري السنوي للعام 2022 المنعقد أمس عن بُعد وتلاه مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام لاستعراض سلسلة البرامج والمبادرات الجديدة التي ستطرحها “تمكين” تدريجياً خلال الفترة المقبلة والتي ستساهم في تحقيق الأهداف المنشودة.

50 مبادرة لتطوير الأداء الداخلي
وتركز الدورة الاستراتيجية الخامسة لتمكين على زيادة الإنتاجية وتحقيق الأثر الاقتصادي، مع 50 مبادرة داخلية والتي تركزت على إعادة تصميم جميع البرامج والسياسات والإجراءات ونماذج التقييم وادارة المخاطر المتعلقة بها، ووضع إطار تنظيمي لتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وتيسير تقارير الأداء، وتحسين بوابة دعم العملاء لتعزيز تجربة العميل وزيادة كفاءة العمليات عبر توظيف أحدث الحلول في التكنولوجيا المالية، وتجديد سياسات وإجراءات وعمليات الرقابة لضمان المراجعة المستمرة والتدخل في الوقت المناسب وتقييم الأثر وتحديث التدفق المالي، وتسارع النمو والتأثير عبر المبادرة في تحديد ودعم المشاريع والشركات، وإدارة المصروفات الداخلية وتجديد وتوسيع الشراكة مع البنوك لزيادة فرص التمويل.

برامج تطوير الموارد البشرية
وتندرج ضمن برامج تطوير الموارد البشرية 7 برامج: برنامجان لدعم التوظيف هما البرنامج الوطني للتوظيف لتمكين البحرينيين من الحصول على الفرصة لبدء مشوارهم المهني في القطاع الخاص، وبرنامج إعداد القيادات والوظائف التنفيذية لتحفيز المؤسسات على زيادة اعتماديتها على الكوادر البحرينية في المناصب القيادية والتخصصية. و3 برامج تدريب هي: برنامج التدريب والتوظيف لدعم المؤسسات الملتزمة بتوظيف الكوادر البحرينية من خلال البرامج التدريببة التي تساهم في تطوير أداء المؤسسة، وبرنامج التطور الوظيفي لدعم المؤسسات الملتزمة بتدريب وتطوير الكوادر البحرينية بما يساهم في تعزيز نمو أعمالها، وبرنامج تدريب الأفراد لدعم تدريب الأفراد البحرينيين للحصول على المهارات الوظيفية والاحترافية لزيادة تنافسيتهم محليا ودوليا. وبرنامجان في مجال الخبرات العالمية هما: برنامج التدريب العالمي لدعم الموظفين والأفراد للحصول على الخبرة العملية الدولية عبر فرص التدريب الخارجي في المؤسسات العالمية متعددة الجنسيات، وبرنامج رائد الأعمال العالمي لدعم رواد الأعمال للحصول على الخبرة الدولية عبر دعم البرامج الخارجية.

برامج تطوير المؤسسات
فيما ضمت برامج تطوير المؤسسات 9 برامج: 3 برامج للمؤسسات الناشئة هي: برنامج ابدأ مشروعك لدعم المؤسسات الجديدة في مختلف القطاعات لبدء أعمالها في البحرين مع تركيز الدعم بصورة أكبر على القطاعات ذات الاولوية، وبرنامج رواد التكنولوجيا لدعم رواد الأعمال في مجال التقنية في المراحل الأولية لمشاريعهم من أجل تطوير نماذج أعمالهم والتوسع في السوق، وبرنامج الرواد الشباب لدعم رواد الأعمال الشباب لإطلاق مشاريعهم في الصناعات المبتكرة والتكنولوجيا والإعلام. وبرنامجان للمؤسسات القائمة هما: برنامج نمو الأعمال لتعزيز نمو المؤسسات البحرينية وتنوعها وتوسعها محليا ودوليا، وبرنامج تحسين الأداء التجاري لتعزيز أدائها التجاري عبر تطوير خطة تعاف شاملة مصممة خصيصا لتلبية احتياجات المؤسسة لتحقيق نمو مستدام طويل الأمد.

إطلاق برامج متخصصة
إضافة إلى 4 برامج متخصصة هي: برنامج الابتكار لتحفيز رواد الأعمال على تحويل افكارهم المبتكرة إلى نماذج أعمال قائمة من خلال دعم الأبحاث وتطوير النماذج الأولية واختبارها واطلاقها، وبرنامج التحول الرقمي لتشجيع المؤسسات على تبني الحلول الرقمية المتخصصة التي تتماشى مع احتياجات مؤسستها بهدف زيادة كفاءة عملياتها التشغيلية والارتقاء بخدماتها ودعم توسعها، وبرنامج دعم الاستثمار الذي يستهدف المستثمرين الدوليين ممن يبحثون عن فرص التوسع الدولي لمشاريعهم لزيادة مساهمتهم في دعم التنوع والابتكار في الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل نوعية للكفاءات الوطنية، وبرنامج ريادات لدعم المرأة البحرينية عبر مختلف مراحل مسيرتها الريادية من خلال تقديم التسهيلات التمويلية التي تدعم تحقيق أهدافها.

واستعرضت تمكين خلال المنتدى التشاوري أبرز التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة، والتي تميزت بالشمولية والدقة لتحقيق التكامل في أداء جميع مكونات المنظومة الاقتصادية من جهة، والتي تراعي متطلبات السوق المحلية والعالمية من جهة أخرى بما يسهم في جذب الاستثمارات الدولية، وتقديم نموذج متميز من الأداء الاقتصادي من شأنه أن يعمل على تنويع الموارد الاقتصادية واستدامتها، وخلق فرص عمل نوعية للكوادر الوطنية.

100 مليون دينار سنويًّا
وأكد الرئيس التنفيذي لصندوق العمل «تمكين»، حسين محمد رجب أن “المعدل السنوي للميزانية المرصودة لتمكين تبلغ حوالي 100 مليون دينار، تتفاوت حسب دخل هيئة تنظيم سوق العمل، ولا يوجد رقم ثابت بهذا الشأن، ويعتمد على دخل الهيئة وتخصيص 80 % منه لصندوق العمل”.   وأضاف رجب “برامجنا الجديدة سنطلقها بشكل تجريبي خلال شهر فبراير، وسنختار الشركات بين 100 إلى 150 شركة في البداية للتواصل معهم وتشجيعهم على الاستفادة من برامج تمكين، والهدف من طرحها بشكل تجريبي التأكد من وجود أي مشاكل في عملية التقييم أو الطرح، وذلك قبل طرحها بشكل كامل نهاية فبراير أو مطلع مارس المقبل.

1,7 مليار دينار في 15 سنة
وذكر أن إجمالي حجم دعم “تمكين” للبرامج من تمويل مباشر وغير مباشر بلغ 1,7 مليار دينار منذ تأسيس صندوق العمل قبل 15 عاماً وحتى اليوم.

وبين أن برنامج التأمين ضد التعطل تصدر حجم التمويل الأكبر من تمكين خلال السنوات الـ 15 الماضية بإجمالي 232 مليون دينار، يليه برنامج الشراكات الاستراتيجية بقيمة 212 مليون دينار مع استفادة 95 ألف فرد و6000 مؤسسة، ومن ثم جاء برنامج دعم المؤسسات ثالثا بحجم دعم 204 ملايين دينار واستفادة 13 ألف مؤسسة، وجاء برنامج التدريب والتوظيف رابعا بقيمة 157 مليون دينار واستفادة 122 ألف فرد و9 آلاف مؤسسة، وجاء برنامج التمويل خامسا بقيمة دعم 75 مليون دينار واستفادة 9 آلاف مؤسسة. وأخيرا برنامج استمرارية الاعمال منذ 2020 سادسا بقيمة 57 مليون دينار واستفادة 16 ألف مؤسسة.

وذكر رجب أن التوجهات الاستراتيجية خلال الفترة القادمة ستركز على دعم القطاعات الواعدة من خلال إطلاق برامج للشركات المتوسطة والصغيرة في القطاعات الواعدة، وتحسين جودة عملها ومنتجاتها، وبالتالي زيادة فرصها في خلق وظائف نوعية ذات قيمة عالية لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، وإيجاد موارد دخل مالية جديدة. بالإضافة إلى مواصلة تقديم الدعم للقطاعات الأخرى، وتشجيعها على التغيير عبر مواصلة النمو والتوسع وتبني الابتكار لضمان استمراريتها ومساهمتها في الاقتصاد الوطني.

وأضاف “هناك قطاعات جديدة نامية تقدم فرص نمو استثنائية في إطار معطيات السوق الجديدة، حيث تحتاج الأسواق من أجل ضمان استدامتها إلى مواصلة خلق فرص جديدة، وهو ما تتيحه القطاعات المتصلة بـالصناعات الإبداعية والطاقة المتجددة”.

كما أوضح أن إطلاق البرامج الخمسة عشر الجديدة تأتي ضمن أولوية تنمية القطاعات الواعدة وأولية خلق فرص عمل واعدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل في إطار خطة التعافي الاقتصادي والتي ستحدث نقلة نوعية لحزمة البرامج المقدمة من تمكين، مع الأخذ بالاعتبار تبني نظام تحفيزي يعمل على تشجيع المؤسسات على النمو والتوسع وتحقيق أفضل النتائج والتي سيضمن حصول المؤسسات على المزيد من الدعم في حال تحقيق التحول الفعّال.

وبين حسين رجب أن صندوق العمل «تمكين» سيساهم في خلق فرص عمل واعدة لجعل المواطن الخيار الأول في سوق العمل، وذلك من خلال إطلاق حزمة نوعية من البرامج الجديدة لتطوير قدرات وتنافسية المواطن البحريني ومواكبة احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية القادمة ستشمل تبني العديد من الممارسات الحديثة في آليات العمل، والتي تضمن توفير تجربة عملاء أكثر تميزًا، وتعمل على تسريع عملية التقديم والاستفادة من برامج الدعم عبر منصة تمكين الإلكترونية المطوّرة.

الترابط مع خطة التعافي الاقتصادي
وأكد رجب أن استراتيجية تمكين مرتبطة بشكل واضح وصريح مع خطة التعافي الاقتصادي من حيث المحاور العامة والاستراتيجيات للقطاعات، مضيفا “سنواصل دعم كل القطاعات ولكن سيكون هناك تركيز أكثر على دعم القطاعات الواعدة الخمس وهي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمال والسياحة والصناعة والخدمات اللوجستية”.

ولفت رجب إلى أن تمكين نجحت في خفض اجمالي المصروفات الداخلية بنسبة 10 %، مع تحسين وتنظيم الالتزامات المالية ومتطلبات المشاريع بحيث نوصلها إلى مستوى أفضل.

وذكر أن “تمكين” في طور مناقشات حاليا مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية للانتهاء من تفاصيل برامج التمويل الجديدة، مستطردا بالقول “لم نصل إلى صورة نهائية في هذا الشأن، وخلال الأسابيع القادمة سيتم الانتهاء من جميع هذه التفاصيل”.

وأكد رجب أن “تمكين” استحدثت عدة معايير سيتم تطبيقها حسب تصنيف البرامج لتحقيق العدالة في الدعم المقدم للمؤسسات والمشاريع من خلال مراجعة وتقييم دقيق وشفاف وفق أفضل المعايير والتفتيش الذكي بالاعتماد على التقنية الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة.

وتابع بالقول “هدفنا ليس تقليل حجم مبالغ الدعم، بل تحقيق التأثير الاقتصادي واستدامة النمو، وسنواصل الصرف بما يخدم أهداف الشركات والمؤسسات. سننشئ قسم تحليل بيانات في تمكين يركز أساسا على تجميع المعلومات من الشركات ومختلف الهيئات التي نعمل معها بشكل مستمر ونحاول نحلل مستوى الاداء الذي حققته الشركات ومستوى تمكين في التأثير الاقتصادي”.

وأشار رجب: “بتكاتف الجهود نتطلع لأن نقدم نموذج يهدف إلى تحقيق الاستدامة المنشودة في نمو الاقتصاد، والمساهمة في بناء النهضة التنموية الشاملة لمملكة البحرين بحلول إبداعية وتقنية تلبي واقع ومتطلبات السوق الراهن”.

توصيات المنتدى التشاوري
ويعد المنتدى جزءاً أساسياً من العملية التشاورية التي تحرص عليها تمكين مع القطاع الخاص، والتي تضمنت أيضاً سلسلة من اللقاءات التشاورية التي نظمتها «تمكين» خلال الأشهر الماضية مع مختلف القطاعات الاقتصادية كخطوة استباقية، تهدف إلى الأخذ بالاعتبار احتياجات القطاع الخاص في ظل المتغيرات المتسارعة، وإشراك مختلف القطاعات الاقتصادية في عملية المراجعة والتحسين التي شهدتها تمكين خلال الفترة الماضية، تمهيدًا للوصول إلى الصياغة النهائية لباقات وحلول الدعم للمساهمة في الارتقاء بمستوى أداء المؤسسات والأفراد.

كما أتيحت الفرصة للحضور بمشاركة آرائهم وملاحظاتهم في الجلسات النقاشية الفرعية والتي عقدت بشكل موازٍ عن بعد مع ممثلي القطاعات المختلفة في مملكة البحرين، والتي تم خلالها تعزيز التواصل مع ممثلي تمكين ورواد الأعمال من مختلف القطاعات للتعرف عن قرب على أهم التحديات التي تواجههم والاحتياجات الأساسية ضمن التغييرات الحالية، بالإضافة إلى عرض برامج تمكين الجديدة، وتعريفهم برحلة العملاء وطريقة التقديم على البرامج وكيفية الاستفادة منها.

واختتمت فعاليات المنتدى بالتطرق إلى أبرز التوصيات والتي أكدت على ضرورة الاستجابة السريعة لمتغيرات السوق على صعيد نمو مؤسسات القطاع الخاص والعاملين فيه، وتعزيز مهارات الكوادر البحرينية المهنية والإبداعية والعمل على تسريع وتيرة النمو، والاستجابة بمرونة لمعطيات السوق الجديدة.

كما أكدت التوصيات أهمية زيادة فرص الدعم المقدمة من تمكين للمؤسسات التي تبرز قدرتها على التوسع محلياً وعالمياً، وقابليتها للتطوير، وتبينها للتكنولوجيا، وتحقيق أفضل النتائج، وذلك من أجل تشجيع المؤسسات على النمو والازدهار وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى استمرار تقديم الدعم للمؤسسات في القطاعات الأخرى من خلال البرامج والمبادرات الخمسة عشر الجديدة والتي سيتسنى للجميع التقديم عليها قريباً.

كما شملت التوصيات كذلك التأكيد على أهمية استثمار المؤسسات في التحول الرقمي، والذي يعزز من مرونة المؤسسات ويدعّم مفاهيم الإبداع والابتكار في محاكاة المتطلبات الجديدة مع متغيرات السوق وتحدياته.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات