Reading in العربية (Arabic) | Read in English
في أمسية امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بروح الوفاء والانتماء، كرّمت جمعية الميناء أستراليا نخبة من أبناء مدينة الميناء اللبنانية الذين تركوا بصمات بارزة في الميادين الرياضية، تقديرًا لمسيرتهم الحافلة بالإنجازات والعطاء، وإسهاماتهم في رفع اسم مدينتهم ولبنان في مختلف المحافل الرياضية.
أقامت جمعية الميناء أستراليا، مساء الجمعة، حفلًا تكريميًا جمع عددًا من الرياضيين والمدرّبين والحكّام من أبناء مدينة الميناء، في مبادرة تعكس حرص الجمعية على الاحتفاء بالكفاءات المتميّزة، وتكريم أصحاب الإنجازات الذين أسهموا في ترسيخ حضور المدينة على الساحة الرياضية.
وجاء هذا التكريم تأكيدًا لأهمية الرياضة بوصفها رسالة تربوية وإنسانية تتجاوز حدود المنافسة وحصد البطولات، لتسهم في بناء الشخصية، وتعزيز قيم الانضباط والاحترام والمثابرة والروح الرياضية، فضلًا عن تشجيع الأجيال الشابة على الاقتداء بالنماذج الناجحة ومواصلة مسيرة التميّز.
حضور رسمي ومجتمعي بارز
شهد الحفل حضور رئيس بلدية كانتربري بانكستاون، السيد بلال حايك، وعضوي المجلس البلدي سعود أبو السمن وهادي صالح، ورئيس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC)، الدكتور راتب جنيد، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والاجتماعية والإعلامية، وحشد من أبناء مدينة الميناء وأصدقاء الجمعية.
وتولّى تقديم فقرات الحفل الأستاذ علاء تركماني والحاج محمد حبيب، حيث استُهلّت الأمسية بعزف النشيدين الوطنيين الأسترالي واللبناني، في مشهد جسّد عمق الروابط التي تجمع أبناء الجالية اللبنانية بوطنهم الأم وأستراليا.
وألقى الحاج محمد حبيب كلمة استعرض خلالها نبذة عن تاريخ جمعية الميناء أستراليا ومسيرتها، مسلّطًا الضوء على دورها في خدمة أبناء المدينة، وتعزيز التواصل والتضامن بينهم، ومدّ جسور التعاون والمحبة بين أبناء الميناء في أستراليا ولبنان.
خالد المصري: الرياضة مدرسة للأخلاق وصناعة الأجيال
وفي كلمته، استعاد رئيس جمعية الميناء أستراليا، خالد المصري، ذكريات مدينة الميناء وأصالتها وتاريخها العريق، مستحضرًا ما يجمع أبناءها من قيم الوفاء والتكافل والانتماء، مهما باعدت بينهم المسافات.
وأشاد المصري بالدور المحوري الذي يؤديه المدرّبون في إعداد الرياضيين وصقل مواهبهم، مؤكدًا أن مسؤوليتهم لا تقتصر على تطوير المهارات الفنية وتحقيق الانتصارات، بل تشمل أيضًا بناء الشخصية، وغرس قيم الأخلاق والاحترام والانضباط وروح المسؤولية.
وشدّد على أن الرياضة تمثّل مدرسة متكاملة لإعداد الأجيال، وأن الإنجاز الحقيقي لا يُقاس بعدد البطولات والميداليات فحسب، بل بما يتركه الرياضيون والمدرّبون من أثر إيجابي في المجتمع.
كما أكّد أهمية احتضان المواهب الشابة ودعم أصحاب الإنجازات في مختلف المجالات، والعمل على تعزيز أواصر المحبة والتعاون بين أبناء الميناء في الوطن والاغتراب.
وجدّد المصري التأكيد أن أبواب الجمعية ستبقى مفتوحة أمام جميع أبناء الميناء وأفراد الجالية، ولا سيما أصحاب الكفاءات والمواهب والمتفوّقين، انطلاقًا من إيمان الجمعية بأن نجاح أي فرد من أبناء المدينة هو مصدر فخر واعتزاز للجميع.
بلال حايك يشيد بدور الرياضة والتعاون مع الجمعية
من جانبه، أعرب رئيس بلدية كانتربري بانكستاون، السيد بلال حايك، عن اعتزازه بزيارته السابقة لمدينة الميناء، مشيدًا بما تتميّز به من تاريخ وروابط اجتماعية متينة.
وأكّد حايك أهمية الرياضة في تعزيز التماسك المجتمعي، وتنمية قدرات الشباب، وترسيخ القيم الإيجابية، مشدّدًا على ضرورة دعم الرياضيين والاعتراف بإنجازاتهم وتقدير ما يقدّمونه لمجتمعاتهم.
كما أشار إلى وجود تعاون وثيق بين بلدية كانتربري بانكستاون وجمعية الميناء أستراليا، كاشفًا عن العمل على مشروع من شأنه أن يصبّ في مصلحة مدينة الميناء وأبنائها.
ويعكس هذا التعاون أهمية استمرار التواصل بين المؤسسات المحلية في أستراليا والمبادرات المجتمعية المرتبطة بلبنان، بما يسهم في تعزيز العلاقات وتطوير فرص العمل المشترك.
كلمات تعكس قيم الوفاء والانتماء
وتخلّلت الأمسية كلمة باللغة الإنجليزية ألقاها رئيس الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية (AFIC)، الدكتور راتب جنيد، تناول فيها الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لهذه المناسبة، وما يحمله تكريم أصحاب الإنجازات من معانٍ تتصل بالتقدير والوفاء وتعزيز الروابط المجتمعية.
بدوره، استذكر مسؤول العلاقات العامة في الجمعية، الحاج طلال سيفو، علاقات الصداقة التي جمعته بالشيهان طلال عوض وبعدد من الرياضيين من أبناء الميناء، مستحضرًا ما يجمعهم من ذكريات وروابط قائمة على المحبة والاحترام والاعتزاز بتاريخ المدينة الرياضي.
تكريم أسماء تركت بصماتها في الرياضة
وشكّل تكريم الرياضيين والمدرّبين والحكّام المحطة الأبرز في الأمسية، حيث احتفت الجمعية بمجموعة من أبناء الميناء الذين أسهموا في تطوير عدد من الألعاب الرياضية، وتركوا بصمات مميّزة في ميادين المنافسة والتدريب والتحكيم.
وشملت قائمة المكرّمين:
- أحمد الحارس – السباحة.
- يحيى صبّى – الجودو.
- سمير نيكرو – الكرة الطائرة.
- محمد حبيب – كرة الطاولة.
- جمال قنديل – الكرة الطائرة.
- مصطفى بزري – الجمباز.
- صلاح حداد – كرة القدم.
- خضر ياغي – التحكيم.
- محمود عوض – الكيوكوشين.
- عبدالله أحمد – رياضة الدراجات.
وجاء هذا التكريم عرفانًا بما قدّمه هؤلاء الرياضيون من جهود وإنجازات، وتقديرًا لدورهم في إثراء الحركة الرياضية ونقل خبراتهم وقيمهم إلى الأجيال المتعاقبة.
لفتة وفاء خاصة للرياضي سمير نيكرو

وفي لفتة إنسانية مؤثّرة، خصّت جمعية الميناء أستراليا الرياضي سمير نيكرو بتقدير خاص، اعترافًا بمسيرته الرياضية وعطاءاته المتميّزة.
وأشارت الجمعية إلى تعذّر حضوره الحفل بسبب ظروفه الصحية في العاصمة الأسترالية كانبرا، معربةً عن خالص تمنياتها له بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية.
وجسّدت هذه المبادرة روح الوفاء التي تحرص الجمعية على ترسيخها، وتأكيدها أن تقدير أصحاب الإنجازات لا يرتبط بحضورهم المناسبات فحسب، بل يمتد إلى الوقوف إلى جانبهم والاعتزاز بما قدّموه طوال مسيرتهم.
دروع تقديرية وأجواء من الفخر والاعتزاز
واختُتمت الأمسية بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية على المكرّمين، وسط أجواء سادتها مشاعر الفرح والفخر والاعتزاز، في مشهد عكس عمق الروابط التي تجمع أبناء الميناء، وحرصهم على الاحتفاء بنجاحات بعضهم بعضًا.
ولم يكن الحفل مجرّد مناسبة لتوزيع الدروع، بل شكّل محطة لاستعادة صفحات مشرقة من تاريخ المدينة الرياضي، وتوثيق مسيرات شخصيات أسهمت في تعزيز مكانة الرياضة ونشر قيمها النبيلة.
كما أكّد أهمية الحفاظ على ذاكرة الإنجازات الرياضية لأبناء الميناء، وإبراز النماذج الملهمة التي يمكن للأجيال الجديدة أن تستفيد من تجاربها، وتستلهم منها العزيمة والإصرار والطموح.
شكر وتقدير للداعمين والمساهمين
وفي ختام المناسبة، توجّهت جمعية الميناء أستراليا بالشكر والتقدير إلى جميع الشخصيات والجهات والأفراد الذين أسهموا في إنجاح الحفل، سواء من خلال المشاركة أو التنظيم أو تقديم الدعم.
وخصّت الجمعية بالشكر الجهات الداعمة:
- Muraad Coffee & Nuts
- Lamisal Perfume
- Ibrahim Pastry
مثمّنةً مساهماتهم في إنجاح هذه الأمسية التي حملت رسالة وفاء وتقدير لأبناء المدينة.
جمعية الميناء أستراليا… جسر بين الوطن والاغتراب
مرة جديدة، تؤكّد جمعية الميناء أستراليا، من خلال هذه المبادرة، أن دور الجمعيات الاغترابية يتجاوز تنظيم المناسبات الاجتماعية، ليشمل صون الذاكرة الجماعية، وتوثيق الإنجازات، وتعزيز الهوية والانتماء، وبناء جسور التواصل بين الأجيال.
ففي كل تكريم لأحد أبناء الميناء، تتجدّد حكاية مدينة حمل أبناؤها اسمها معهم إلى بلاد الاغتراب، وحافظوا على ارتباطهم بجذورهم، وأسهموا بعطائهم ونجاحاتهم في إبقاء حضورها حيًا في الذاكرة والوجدان.
جمعية الميناء أستراليا… وفاءٌ لأبنائها، واعتزازٌ بإنجازاتهم، وجسرٌ دائم يربط أبناء الميناء في الاغتراب بجذورهم وأرضهم الأم.



