خيرسون ثانية.. أميركا تتوقع معركة بالربيع واستمراراً للحرب
Spread the love

بعد أكثر من 3 أسابيع على إعلان روسيا الانسحاب من خيرسون وسيطرة القوات الأوكرانية عليها، رفع المسؤولون في كييف الحظر المفروض على عبور نهر دنيبر، كما شجعوا السكان على الضفة الشرقية التي تسيطر عليها موسكو على الفرار، إلا أن هؤلاء بقوا محاصرين.

فقد قبلت قلّة من السكان عرض المسؤولين الأوكرانيين، بينما قتلت واحدة منهم أثناء محاولتها الهروب، وفقا لتقرير نشرته “واشنطن بوست”.

تحضير لمعركة ربيعية في خيرسون

أمام هذه التطورات، اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية أن المعارك ستستمر رغم السيطرة الأوكرانية والانسحاب الروسي لكن بأسلوب آخر.

فقد كشف مدير المخابرات الوطنية أفريل هينز، أن أميركا تتوقع استمرار القتال في أوكرانيا خلال الأشهر المقبلة لكن بإيقاع منخفض.

وأوضح أن العوامل الطبيعية قد خفّضت من حدة المعارك خلال الآونة الأخيرة، خصوصاً أن الطين والأمطار والأجواء الشتوية منعت المركبات الكبيرة من المرور في بعض المناطق التي تتميز بتضاريس جغرافية صعبة في أوكرانيا، وفقاً لما نقله عنه معهد دراسة الحرب في واشنطن.

كما رأى أن هناك تباطؤاً في القتال في خيرسون، مرجّحاً أن طرفي المعركة يحاولان اليوم إعادة التجهيز وتحضير الإمداد لمواجهة محتملة في الربيع القادم.

وتابع أنهما من وجهة نظره يستعدان للهجوم المضاد على الطرف الآخر من المدينة.

إلا أنه أكد وجود شكوك أميركية حول استعداد موسكو لمعركة كبيرة في خيرسون، في حين يفكر الجيش الأوكراني بالخطوة التالية حال بدء القتال فعلاً.

في سياق متصل، أشار إلى أن روسيا تعاني من معوقات قد تمنع بدء معركة قريبة، بينها عدم قدرتها على إنتاج الذخائر محليا بالسرعة التي كانت تستخدمها، ولهذا باتت تستعين بدول أخرى، موضحاً أن هذا سيكون تحدياً كبيراً أمامها.



انسحاب مفاجئ

تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من انسحاب مفاجئ نفّذته القوات الروسية الشهر الماضي (نوفمبر 2022)، من الضفة الغربية لنهر دنيبرو، إلا أنها عمدت إلى قصف البلدات والقرى، بما في ذلك مدينة خيرسون، من مواقع جديدة على الضفة المقابلة.

فيما شنت الأسبوع الماضي، سلسلة ضربات مكثفة تركزت على البنى التحتية، ما دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لتأكيد أن القوات الروسية قصفت 30 منطقة في إقليم خيرسون، 258 مرة.

ومنذ أكتوبر الماضي، اعتمدت موسكو استراتيجية جديدة في ضرباتها تركزت على البنى التحتية، لاسيما بعد الانتكاسات التي واجهتها في الشرق والجنوب الأوكراني، من ضمنها انسحاب قواتها من خيرسون، فضلاً عن الضربات التي تلقتها في شبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها عام 2014.

وقد شكّل الانسحاب من خيرسون انتكاسة كبرى للجيش الروسي، لاسيما أنها أول مدينة أوكرانية رئيسية سقطت بيده منذ اندلاع النزاع في 24 فبراير الماضي.



كما أنها تشكل مع دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا، الأقاليم الأربعة التي أعلن الكرملين أواخر سبتمبر (2022) ضمها.

كذلك، يحمل موقعها الجغرافي أهمية خاصة، إذ يقع الإقليم على حدود منطقتي دنيبرو بيتروفسك ونيكولاييف، وله حدود برية مع القرم جنوباً، فيما يطل على البحر الأسود في الجنوب الغربي، وفي الجنوب الشرقي على بحر آزوف.

التاريخ

المزيد من
المقالات