24 February, 2024
Search
Close this search box.
ديوان “صباح الخير باريس… هذه قصائدنا”
Spread the love

د. خالد عبد الكريم – الناس نيوز ::

في باريس التقيت الكاتب اللبناني علي المرعبي، مدير مؤسسة كل العرب الإعلامية. استقبلني بحفاوة، تناولنا القهوة، وتحدثنا عن التطورات السياسية والواقع الثقافي. أهداني السيد مرعبي، مشكوراً،نسخة من ديوان “صباح الخير باريس.. هذه قصائدنا، شاعرات العرب”، الصادر عن دار كل العرب للطباعة والنشر، باللغتين العربية والفرنسية.

الإصدار يعزز العلاقات الثقافية الفرنسية العربية. جمعت فيه قصائد 31 شاعرة من شاعرات العرب، من الخليج إلى المحيط.

قصائد الديوان كانت جليسي في رحلة عودتي إلى مدينتي الصغيرة شرق فرنسا.

الشاعرة بشرى البستاني عن سبأ كتبت:

“الصواريخ تهبط فوق عروش الزمان

فيجفل هدهد روحي وينهض ، يبحث عن سبأ عن ملوك يسلمهم لخيول تفتش عن فارس وطلول تبيع حجارتها لمتاحف أفلس حراسها ملكات الزمن السعيد

يراودن نجماً بعيداً وعلى شرف الليل يتممن أورادهن خبا التاج ملك صبا آه ينهض نهر الغضا باحثا عن يقين جديد”.

شاعرة أخرى هي ساجدة الموسوي، قصائدها عميقة المعنى، تحمل رؤى فلسفية:

“ليس يتيماً من مات أبوه ولا من ماتت أمه بل من صار بلا وطن يضمه”. وتقول أيضا: “لا تخش الأسد الجائع لا الذئب المسكين إخش أخاك وقد أخفى

خلف (صباح الخير) السكين”.

وللشاعرة شيخة المطيري عدة قصائد، نختار جزءاً من قصيدة (حصار): “تجلس قرفصاء الموت ثم تمد أرجلها قليلا لا أم تنتظر البقايا من صغار العائدين”.

الشاعرة فاطمة معروفي تميزت قصائدها بإسداء النصح، والموعظة. تجدها تقول في قصيدة (الإنس…آنية)

“صوت الرحمة ينادي ……. أين الإنسان…… في آنية الوجد والأديان خلق الإنسان أشكال وألوان افعل واعمل الخير…… يعيش لسيرتك مدى الأزمان”.

الشاعرة نعيمة النصيبي لها في الكتاب قصائد فيها غزارة المعنى،يعوض قلة الكلمات. فهي تقول في قصيدة (حيرة):

“هل يعلم الربيع أننا محاصرون هناوالمروج النائية يا الله.. من سيخبرها”.

الشاعرة ريم السيد تغنت بالحرية كما تراها، كتبت في قصيدتها (حرية 1):

“قرأت اسمك.. في الصحف والإنترنت… في كل نشرات الأخبار..

سمعت صوتك… مع خرير الأنهار… التي لم تتعمد بجثث الشهداء… مع عويل اليتامى… في صراخ الفقراء..”.

ختامها كان مسكاً، بقصيدة موسومة “سيدة الفصول الأربعة”،للشاعرة السورية زرياف المقداد، تصف الغربة وبالذات غربة المشاعر عندما تصبح جليداً، ويصبح الإنسان رقماً. كتبت المقداد:

“اليوم مازلت أحلم بزجاجة عطر.. وألقي نظرة على الملابس الجميلة وأبحث عن فستان الساتان الأسود والأحذية الحمراء اللامعة… أين ياسمين بلاد النور لا شيء لا أحد يسألني ماذا كنت أفعل هناك ماذا كنت في أرض الشام أنا الآن مجرد رقم في عالم بارد وجليدي مجهول في الطابور اللانهائي”.

الديوان الذي صدر في مارس/آذار 2022 جدير بالقراءة، فيه الكثير من خبايا هموم حديثة للمرأة العربية، لم يحكيها أحد شعراً من قبل. إيجازاً، إنها قضايا معاصرة، اختطت شعراً من نساء عربيات على قدر عال من الثقافة والإبداع.

The post ديوان “صباح الخير باريس… هذه قصائدنا” first appeared on الناس نيوز.

التاريخ

المزيد من
المقالات