شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لماذا لا يتحرك الجيش؟!.
Spread the love

يتكشف الصعود الخرافي للدولار أمام العملة الوطنية عن غياب المسؤولية كلياً في لبنان. ليس فقط عند السلطة التي تدّعي حضوراً ليس موجوداً إلا بالحكي، بل أيضاً لدى أهل السياسة من دون أي استثناء، وكذلك لدى اللبنانيين أنفسهم الذين دفع بهم القهر والإذلال إلى فقدان الحسّ حتى بأدنى حقوقهم، وبلقمة عيشهم، وكأنهم استسلموا إلى هذا الخَدَر المميت.

على الأقل لم يعد أحد يسأل (على سبيل المثال وحسب): ماذا استجد ليطير الدولار عالياً، بنحو عشرة آلاف ليرة في أقل من أسبوع؟!.

أي عنصر اقتصادي أو مالي أو أمني جديد دخل على معادلة الفشل العام حتى يحدث هذا التطور الدراماتيكي؟!.

أين حكومة تصريف الأعمال، التي تجتهد في توسيع صلاحياتها ودورها، فلا تجد ضرورة للسعي (مجرّد مسعى على الأقل) إن لم يكن لوقف انهيار الليرة، فعلى الأقل لاتخاذ موقف، وليكن كلامياً، من هذه الفوضى المالية بالغة الخطورة؟!.

أين وزير المالية، وما هي شغلته إذا كان هذا الأمر لا يحرك له جفن؟!.

أين جمهور المستشارين والخبراء (بلا زغرة) الذين يشنّفون آذان الناس، يومياً، بقصائد المدح، ويبهجون العيون بطلّاتهم البهية، فلا يتحفوننا بنظرياتهم و… سفسطاتهم السخيفة؟!.

أين «الثوار» الذين حركهم «الزنبرك» من خارج ومن داخل، لا يتحركون، أوليس في تجاوز الدولار عتبة الـ54 ألف ليرة ما يحرك مشاعرهم الفيّاضة وأحاسيسهم المرهفة؟!.

أين النواب… أينهم هؤلاء التحف الذين جاد بهم علينا زماننا الرديء؟!.

أين المعتصمون، منهم، في المجلس النيابي لا يطلعون إلى الساحات الرحبة، في هذا الطقس الربيعي بعز الشتاء، ويرفعون الصوت عالياً، بدلاً من أن يغالبهم النعاس داخل قاعة اجتماع مجلس ساحة النجمة؟!.

ألا يعرف هؤلاء أن هذا المسار التصاعدي في تحليق الدولار سيلامس حدود المئة ألف ليرة في الربيع المقبل، وأيضاً من دون أي حدود؟!.

وقد لا نبالغ في القول، أو لعلّنا لا نقول جديداً إذا ردّدنا السؤال الآتي الذي بات على كل شفة ولسان: أين الجيش الموكلة إليه مهمة حفظ الأمن، وهل من اعتداء على الأمن الاجتماعي أكثر من حرمان الإنسان من لقمة عيشه؟!.

[email protected]

The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لماذا لا يتحرك الجيش؟!. appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

المزيد من
المقالات