شوارع السودان تعج بالمحتجين.. قنابل غاز وصيحات غضب
Spread the love

خرج آلاف السودانيون في العاصمة الخرطوم وعدد من مدن البلاد الأخرى، أمس الخميس، في مسيرات احتجاجية جديدة طلبا للحكم المدني وسط إجراءات أمنية مشددة. وأفاد مراسلنا بأن الشرطة السودانية أطلقت قنابل الغاز والصوتية على محتجين جنوب شارع القصر في الخرطوم. ومنذ الساعات الأولى من صباح الخميس أغلقت معظم الجسور الرئيسية الرابطة بين مدن العاصمة الثلاثة، الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، كما وضعت أسلاك شائكة وحواجز أسمنتية على الطرق الرئيسية المؤدية إلى القيادة العامة للجيش والقصر الرئاسي في وسط الخرطوم.
أتى ذلك، بعد أن شهدت البلاد، أمس انقطاعاً لخدمة الإنترنت عن الهواتف النقالة.
بدوره، أفاد مرصد نتبلوكس لمراقبة انقطاعات الإنترنت على تويتر بأن خدمات الاتصال والإنترنت تعطلت في السودان.
وكانت قوى سياسية، من بينها تجمع المهنيين السودانيين وما يعرف بـ” لجان المقاومة” دعت إلى الخروج بمظاهرات “مليونية 6 يناير” في الخرطوم، للمطالبة بالحكم المدني في البلاد.
وقالت الدعوات إن المتظاهرين التوجه نحو القصر الجمهوري، عارضة نقاط تجمع المتظاهرين قبل الوصول إلى تلك النقطة.
ومنذ أكثر من شهرين ينظم السودانيون مسيرات متواصلة احتجاجا على القرارات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر، والتي أعلن بموجبها حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء.
وتعهد البرهان بحماية الفترة الانتقالية وتنظيم انتخابات في منتصف 2023، لكن المحتجين يطالبون بإبعاد الجيش عن الحياة السياسية.
وتتعقد الأوضاع أكثر في البلاد مع وصول عدد قتلى الاحتجاجات إلى 57 شخصا واستقالة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك من منصبه الأحد الماضي.
وتسعى جهات فاعلة عدة في المشهد السياسي إلى صياغة ميثاق لحل الأزمة، لكن لا تزال مواقف الأطراف السياسية متباعدة بشكل كبير في ظل ارتفاع سقف مطالب الشارع.
وتتكثف المساعي الدولية الرامية لتطويق الأزمة يجري وفدا أميركيا مشاورات مع عدد من القوى السودانية.
وحث الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة القيادات السودانية إلى احترام حرية التعبير في البلاد، وحماية المدنيين وحقهم بالتجمع السلمي، منبهاً إلى أن المجتمع الدولي لن يعترف برئيس وزراء أو حكومة تشكل من جانب واحد، في إشارة إلى تعيينها من قبل المكون العسكري.
وتأتي زيارة الوفد الأميركي بعد أقل من يومين على إعلان دول الترويكا (النرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) وبلدان الاتحاد الأوروبي في بيان، الثلاثاء، أنها لن تدعم أي رئيس وزراء يتم تعيينه في السودان دون توافق المدنيين وطالبت بالعودة للوثيقة الدستورية الموقعة في 2019.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات