لا صحة فيما يتعلق بتحذير “سرطان التوربو” المرتبط بلقاح كوفيد
Spread the love

ديفيد ويليامز

ما تم زعمه

حذر مسؤولون أستراليون من أن سرطانات التوربو المرتبطة باللقاح ستقتل المليارات.

حكمنا

خطأ. لم يدل أي مصدر أسترالي رسمي بمثل هذا التحذير.

AAP FACTCHECK – ينشر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي مزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى مصادر، بأن “المسؤولين” الأستراليين قد حذروا بأن المليارات من الناس سيموتون جراء “سرطانات التوربو” المرتبطة بلقاحات كوفيد-19.

نُشر مقال في 11 كانون الأول/ديسمبر على موقع The People’s Voice الإلكتروني بعنوان “أستراليا: سيتفشى سرطان التوربو مثل النار في الهشيم وسيقتل المليارات من الناس خلال عامين”، وقد انتشر بشكل واسع إلى جانب منشورات وسائل تواصل اجتماعي تكرر مزاعمه.

تم دحض أخبار موقع The People’s Voice مرارًا وتكرارًا من قبل AAP FactCheck. يشير منشور على فيسبوك بقوله: “سيتفشى سرطان التوربو مثل النار في الهشيم مهددًا بقتل المليارات حول العالم خلال عامين فقط. أصدرت أستراليا تحذيرًا شديدًا بينما يواجه العالم كارثة طبية. هل للقاحات علاقة بهذه الموجة القاتلة؟”

تمت مشاركة مقال على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تكرار المستخدمين لمزاعمه غير الصحيحة.

يضيف التوضيح على المنشور بأن “المسؤولين الأستراليين قد دقوا ناقوس الخطر” في “تصريح مزلزل”، في مزاعم أُخذت مباشرة من المقال.

أعلنت خدمة Reuters Fact Check عن تأكيد أخصائيي السرطان بأن مصطلح “سرطانات التوربو” غير معترف به طبيًا، لكن غالبًا ما يستخدمه المشككون في اللقاحات لربطها بأنواع من السرطان الخبيث.

صرحت خبيرة اللقاحات النيوزيلندية هيلين بيتوسيس-هاريس، بأن “سرطان التوربو” هو مصطلح يتم طرحه بشكل فضفاض من قبل أصحاب نظرية المؤامرة.

لم يذكر أي مسؤول أسترالي سرطانات التوربو في مقال موقع The People’s Voice. في الواقع، لا يوجد دليل على الإطلاق يدعم مزاعم المقال الرئيسية.

لم تتمكن AAP FactCheck من إيجاد أي أثر لمصطلح “سرطان التوربو“ على المواقع الإلكترونية لكل من رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز ووزارة الصحة في كل من البيانات الصحفية أو الخطابات أو التصاريح أو الرسائل، كما لم تتمكن من العثور على أي تقارير حول تفش وشيك لـ”سرطان التوربو” من قبل المؤسسات الإعلامية الأسترالية. الشخص الوحيد الذي ذكره المقال لدعم المزاعم هو إيان برايتهوب، وهو مدافع عن الطب التكاملي، والذي يصفه المقال بأنه “أحد أشهر الأطباء في أستراليا”.

لا يُعترف طبيًا بمصطلح “سرطانات التوربو”، لكن تم اعتماده من قبل المشككين في اللقاح.

يظهر البروفيسور برايتهوب في فيديو التقرير المضمن في المقال ويُعرف بأنه “أستاذ في الطب الغذائي والبيئي” في الدقيقة 4 و55 ثانية – وليس أخصائي في علم الفيروسات أو الأوبئة.

تم أخذ المقطع من محاضرة ألقاها البروفيسور برايتهوب في المناظرة الكبرى في بيرث في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، حيث كرر مزاعم تم دحضها تربط بين ارتفاع السرطانات و”بقايا حمض نووي خبيثة” في قوارير لقاح كوفيد.

أشار البروفيسور برايتهوب في الكلمة إلى سرطانات التوربو في الدقيقة 19 و53 ثانية، لكنه لم يدّع بأنها ستقتل المليارات.

يطرح المقال العديد من المزاعم الأخرى، بما في ذلك أنه لم يكن هناك “جائحة”.

وهذا الإدعاء خاطئ. أفاد بحث في فبراير 2020 بأن الفيروس المُسبّب لكوفيد-19، سارس-كوف-2، تبيّن أنه قد تسبب في تفش كبير منذ كانون الأول/ديسمبر 2019 في الصين، و”أنه تم الإبلاغ عن إصابات ناجمة عن سارس-كوف-2 على صلة وبائية بالصين في 25 دولة منذ كانون الأول/ديسمبر 2019”.

وفي الوقت نفسه، ذكر تقرير في مجلة علم الفيروسات في أيار/مايو 2020 بأنه منذ ظهوره في عام 2019، “تفشى سارس-كوف-2 في جميع أنحاء العالم مما تسبب في جائحة عالمية”. تشير لوحة معلومات منظمة الصحة العالمية المتعلقة بكوفيد-19، بأنه تم إبلاغها عن إجمالي تراكمي يبلغ 7.1 مليون حالة وفاة عالمية بسبب كوفيد-19 بحلول 1 كانون الأول/ديسمبر 2024. كان منها 25200 حالة وفاة في أستراليا و4500 في نيوزيلندا.

بحسب منظمة الصحة العالمية، تسببت جائحة كوفيد بأكثر من 7 ملايين حالة وفاة حول العالم. 

كما يزعم المقال زورًا بأن لقاحات كوفيد هي “علاج جيني سام”.

أوضحت Full Fact أنه من غير الصحيح وصف لقاحات mRNA الخاصة بكوفيد كعلاج جيني، وهو مجال طبي خاص يستهدف الأمراض الجينية.

يؤكد بيان صادر عن مكتب هيئة تنظيم تكنولوجيا الجينات في أستراليا أيضًا بأن لقاحات mRNA الخاصة بكوفيد ليست علاجات جينية.

في حين أن العلاج الجيني هو دواء لتعديل جين ما بغرض علاج أو شفاء مرض ما، يشير البيان إلى أن اللقاح هو دواء يحدث استجابة مناعية في الجسم لمساعدته على التعرف على الفيروسات أو المرض ومكافحته.

على الرغم من أن مرسال RNA يمكن أن يكون جزءًا من علاج جيني أو لقاح ما، إلا أن لقاحات mRNA الخاصة بكوفيد-19 لا تحتوي على الآلية اللازمة لتعديل جين ما في الجسم.

يربط المقال أيضًا بين اللقاح ووفاة إحدى مذيعات الصحة في قناة فوكس نيوز، كيلي باورز.

توفيت السيدة باورز جراء نوع خبيث من سرطان الدماغ في 1 كانون الأول/ديسمبر 2024، كما هو موضح في مقال AFP Fact Check الذي يدحض المزاعم. تم تشخيص إصابة السيدة باورز بالورم الأرومي الدبقي في تموز/يوليو 2020. لم تحصل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على تصريح الاستخدام الطارئ لأول لقاح كوفيد في الولايات المتحدة حتى كانون الأول/ديسمبر 2020.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات