مصور ليبي للعربية.نت: بلادي ليست حروبا وأزمات.. هذه كنوزها الحقيقية
Spread the love

نجح المصور الليبي الشاب سند الأحلافي في توظيف عدسته في نشر رسالة سلام، راصداً من خلالها ملامح ومعالم وأماكن جذب تبرز التنوع البيئي الغني في ليبيا. ووثق سند خلال سنوات قليلة، لوحات ثقافية وحضارية متنوعة تشجع على استكشاف كنوز السياحة في هذا البلد الذي أنهكته الحروب ونهشته الصراعات منذ نحو 8 سنوات، كبّدت شعبها المواجع والفواجع وخسائر في الأرواح والمعالم.

لقطات سند خلقت تأثيرا عابرا للقارات، وحشدت الضمير الأممي تجاه إيقاف الحرب في ليبيا، ونقلت قيما جميلة عن بلد يستحق مساعدة الجميع على النهوض والعمران، مشيراً إلى أن قطاع السياحة بحاجة إلى دعم وتوجيه وخوض تجربة وإعادة بناء بيئة مؤهلة حاضنة للشباب، تنتشل أفكارهم وتبعدهم عن حمل السلاح وأجواء الحروب.

<imgsrc=”” width=”372″ height=”209″ alt=”المصور سند الأحلافي”> </imgsrc=””>
المصور سند الأحلافي

ليبيا ليست بلاد حروب وأزمات

يصف سند نفسه بـ”ابن الطبيعة والجبال والأودية وعيون المياه”، فقد عاش طفولته في الجبل الأخضر. وفي حواره مع “العربية.نت” و”الحدث.نت” أوضح الأحلافي بأنه يسعى عبر الصور إلى تنشيط والترويج للسياحة الداخلية في بلاده، التي تعتبر حديثة العهد وتحتاج إلى رؤية سياحية للمستقبل وتخطيط واستمرارية في ظل الظروف الأمنية الصعبة.

وأفاد بأنه يقود فريقاً للمغامرة والاستكشاف يمثل نواة الأندية السياحية الحديثة التي تعتمد على الدعاية والتنظيم المميز للمخيمات في شمال إفريقيا. واعتبر أن ولعه بالتصوير هو مسألة شغف، لكن مسعاه الجوهري هو إيصال فكرة أن ليبيا ليست فقط بلاد حروب وأزمات، بل إنها بلد جميل يستحق الزيارة والازدهار.

تحديات مادية ومخاطر أمنية

ولم ينكر سند وجود تحديات تواجهه في توثيق البيئة الليبية، فقال: “عايشت تحديات كثيرة، بدءاً من قلة الإمكانيات المادية وصولاً إلى المخاطر والصعوبات الأمنية، وبعد المسافة بين الأماكن السياحية. كذلك ليبيا لا تملك المراجع أو المصادر الكافية عن خارطة أماكن الجذب السياحي فيها. لهذا كانت المهمة الأساسية، ماذا سألتقط ومن أين سأبدأ وهل هذه الأماكن ستنال إعجاب المتابعين؟ ومع ردود الأفعال الإيجابية الأولى زادت رغبة الاستمرارية لديّ”.

وأشار الأحلافي إلى النتائج الإيجابية والمردود الوطني والإنساني الذي حققه عبر لقطاته، والذي يكمن في مساهمته بدعم الشباب وتحولهم من مصائد التطرف الديني وخروجهم من براثن العنف إلى فضاء الترحال والطبيعة واستكشاف بلادهم، وهو ما انعكس في وحدة الشباب بالرغم من اختلاف أماكن إقامتهم. وربما توجهاتهم السياسية لكنهم في الأخير اجتمعوا على حب ليبيا وأصبحت تجمعهم علاقات أخوية متينة.

وأضاف سند: “نحاول دائما إيصال صورة لكل من يتابعنا أن بلادنا تستحق الحياة ويجب أن تحظى بفرصة لذلك”.

توثيق الكهوف البحرية والصحراوية والجبلية

واستطاع سند خلال رحلته في التصوير توثيق سلسلة حصرية عن الكهوف البحرية والجبلية والصحراوية في ليبيا، وأوضح بأنه يعمل حالياً على مبادرات اجتماعية تستهدف إعادة الإرث التاريخي المهم في مجال الاستكشاف والتوثيق، من خلال إحياء جمعيات قديمة تأسست في القرن الماضي كانت تشكل لبنة أولى لتأسيس الفريق الليبي للمغامرة والاستكشاف وتنظيم رحلات مجانية للمدارس ودور الأيتام.

وبحسب سند فإنه نجح في إقامة حملات تنظيف وترميم للأماكن المهمة، من دون أن يفوته التأكيد على أهمية الجانب التوثيقي العلمي أيضاً، كونه يأخذ دوراً مهماً من خلال تقديم مادة إعلامية يستفيد منها طلبة الجامعات وأصحاب التخصصات في مجالات دراسية متنوعة مثل الجيولوجيا وغيرها.

وتكمن رسالة سند للعالم والإنسانية عبر التصوير، بأن ليبيا قادرة على أن تنهض من وسط ركام الحرب وتكون قلباً نابضاً بالحياة.

وأضاف بالقول: “لديّ أمل أن نساهم بشكل إيجابي مع بقية الدول في حماية البيئة والأماكن التاريخية والتراثية لنصبح نقطة لقاء مميزة لجميع الشعوب”.

التاريخ

المزيد من
المقالات