نشرة اوكرانيا الخامسة
Spread the love

تتضمن اليوم “نشرة” أوكرانيا الى أربع فقرات كالتالي:

1-         الوضع على الأرض

2-         الممرات الانسانية

3-         الطلبات المتزايدة للانضمام الى الوحدة الأوروبية

4-         روسياً

1-         الوضع على الأرض

تستمر المعارك الضارية في جميع أنحاء اوكرانيا للسيطرة على المدن الرئيسية فيها، خاصة من الشمال الى الشرق ثم الجنوب.

الوضع في كييف على حاله، لكن الوضع في محيطها من جهة الشمال يتجه الى مزيد من التأزم من خلال تقدم القوات الروسية على عدة محاور، خاصة في مدينة Irpin التي تبعد حوالى 20 كلم الى الشمال من العاصمة كما تظهر في هذه الخريطة. القافلة الروسية التي سبق أن أتينا على ذكرها، موجودة شمال كييف وتتقدم ببطىءٍ شديد نظراً للمقاومة القاسية للأوكرانيين.

هذا التقدم يجعل كييف محاصرة أكثر فأكثر كما يظهر الوضع في الخريطة حيث اللون الأحمر هي المناطق التي هي حالياً تحت سيطرة الجيش الروسي.

أما في الجنوب، فلا تزال مدينة Marioupol تتعرض للقصف الكثيف مع انقطاع تام لكل المقوّمات الحياتية من ماء وكهرباء، تدفئة وطعام والاتصالات وقد فشل إجلاء المدنيين يوم السبت للأسباب التي سوف نفصلّها في الفقرة التالية.

أيضاً، هناك مدينة جديدة تتعرض للقصف الكثيف جنوباً هي Mykolaïve الواقعة بين مدينتي Kherson و Odessa. في هذه الأخيرة، يترقّب السكان الحرب من دون معرفة إن كانت ستصل الى مدينتهم بعد السيطرة على Mykolaïve أو بنفس الوقت (الخريطة التالية تظهر هذه المدن بالتفصيل)، علماً أن هناك بعض الصواريخ التي أُطلِقَت من البحر على Odessa.

2-         الممرات الانسانية

الحدث الطاغي اليوم هي المبادرة الروسية بفتح ممرات انسانية في أربع مدن هي: Kiev, Soumy, Marioupol & Kharkiv (الخريطة مرفقة) نزولاً عند طلب الرئيس الفرنسي ماكرون في محادثته الأخيرة مع بوتين البارحة، حسب ما أعلنه الروس. هذا ما تنقله جميع النشرات الأخبار اللبنانية، وهذا ما تنفيه جميع نشرات الأخبار الفرنسية نافيةً أن يكون ماكرون قد طلب ذلك من نظيره الروسي.

الأوكرانيون رفضوا هذا العرض على الرغم من الوضع الانساني السيء للغاية خاصة في Marioupol. السبب الأوّل للرفض يكمن في أنّ الروس استغلّوا السبت الفائت هذا الممر في Marioupol كي يشنّوا هجوماً على هذه المدينة من خلال الطريق التي اعتمدت لإجلاء المدنيين (وكان المدنيون قد كانوا أصبحوا في الباصات الجاهزة للمغادرة)، وهذه خريطة لهذه الطريق.

حصل هذا بالرغم من التعهدات الروسية وقد تم القصف على المدينة حيث كانت الباصات متوقفة وبداخلها السكان. المدينو مدمرة، الجثث في الشوارع، لا يستطيع أحد إحصائها ولا دفنها بسبب القصف المتواصل. أما في المستشفى،هناك 400 جريح، والكهرباء مؤمنة من خلال الموّلدات التي سيفرغ مخزونها من المحروقات قريباً جداً.

السبب الثاني للرفض هو أنّ لكل مدينة من المدن الأربع ممرّان لمسموح اعتمادهما: الأول داخل الأراضي الأوكرانية وهو معرّض للقصف واستغلاله للهجوم كما جرى السبت أو الخروج الى الأراضي الروسية أو البيلاروسية وهو ما يرفضه الأوكرانيون رفضاً قاطعاً (تفاصيل الخطة في هذه الخريطة مرفقة)

حدث إضافي يجعل من الاجلاء عملية مشكوك بأمرها، هو أن الجيش الروسي بعد سيطرته على مدينة Gostomel  – الواقعة الى شمال غرب كييف بينها وبين تشرنوبيل – قتل رئيس بلديتها Yuri Illitch Prylipko لأنه كان يوزع الخبز والأدوية للمرضى ويواسيهم.

الجدير ذكره أن اليوم تبدأ محكمة العدل الدولية بالنظر في الدعوة المقدمة من اوكرانيا ضد روسيا: هل هذا هو السبب الفعلي والحقيقي لفتح تلك الممرات الانسانية لإظهار روسيا أمام الرأي العام انها لا تريد التعرّض للمدنيين؟

3-         الطلبات المتزايدة للانضمام الى الوحدة الأوروبية

الحرب على أوكرانيا أثارت مخاوف الدول المجاورة من أن تكون التالية، في حال نجح بوتين في حملته العسكرية. هذا ما دفع موالدافيا وجورجيا الى التقدّم بطلبات الانضمام الى الوحدة الأوروبية.

مولدافيا تخشى أن تلحق بأوكرانيا كونها وجورجيا تعانيان من نفس المشكلة التي تعاني منها كييف: مناطق محتلة من الروس (Transnistria في مولدافيا و أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في جورجيا) وكونهما كانتا جزءاً من الاتحاد السوفياتي قبل سقوطه، هما يسعيان للبقاء في الحرية والديمقراطية التي عاشاها منذ استقلالهما عام 1991.

4-         روسياً

جرت البارحة مظاهرات مناهضة للحرب في روسيا حيث بلغ عدد المعتقلين الخمسة آلاف. هذا مؤشر جيّد قد يذهب نحو الازدياد مما يُضيف الى الضغط الخارجي المتصاعد، ضغطاً داخلياً. السؤال هو : هذا الضغط الداخلي، هل كان ليحصل لو نجح الـ blitzkrieg في أوكرانيا؟ ماذا عن استمرار الحرب أكثر (اليوم هو اليوم الثاني عشر للحرب).

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات