‘مفوض مناهضة العبودية’ يطلق خطة لمكافحة العبودية الحديثة بعد أن أظهر استطلاع للرأي تأييداً ساحقاً
لبذل الحكومات المزيد من الجهود للتصدّي لهذه المشكلة
سوف تأخذ نيو ساوث ويلز اليوم زمام المبادرة على الصعيد العالمي في التصدّي للعبودية الحديثة، مع إطلاق مفوض مناهضة العبودية خطة إستراتيجية لثلاث سنوات بعنوان ’العمل معاً لتحقيق الحرية الحقيقية‘ يتم فيها تحديد خطوات ملموسة لمكافحة ارتفاع العبودية الحديثة في جميع أنحاء نيو ساوث ويلز.
ويُقدَّر أن عدد الخاضعين للعبودية الحديثة في نيو ساوث ويلز قد ارتفع إلى ما يزيد على 16400 شخص.
ويأتي هذا الإجراء بعد إطلاق نتائج استطلاع للرأي أظهر أن 78 بالمائة من المستطلَعين يطالبون الحكومات ببذل المزيد من الجهود لحماية الناس من العبودية الحديثة.
كذلك كشف الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة Essential Research بتكليف من ‘مكتب مفوض مناهضة العبودية في نيو ساوث ويلز’ أن العديد من الناس لا يدركون مدى فداحة المشكلة في نيو ساوث ويلز، إذ قال ستة من أصل كل عشرة أستراليين إنه لم يكن لديهم أية فكرة عن الارتفاع الضخم لأعداد الخاضعين للعبودية الحديثة في نيو ساوث ويلز، وتبيّن ان أكثر من 40 بالمائة من المستطلَعين يعتقدون بصورة خاطئة أنه من غير المشروع أن تقوم المصالح التجارية الأسترالية بأعمال تجارية مع شركات خارجية تمارس العبودية الحديثة.
وقال ’مفوض مناهضة العبودية في نيو ساوث ويلز‘، الدكتور James Cockayne – وهو أول مفوض لمكافحة العبودية في أستراليا والثاني على الصعيد العالمي – إن الخطة الرائدة التي تحمل عنوان ’’العمل معاً لتحقيق الحرية الحقيقية‘ تمهّد السبيل للتصدي بفعالية لمكافحة العبودية في نيو ساوث ويلز على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتُعتبر في طليعة الجهود العالمية المبذولة لمحاربة العبودية الحديثة.
وتشمل العناصر الرئيسية للخطة ما يلي:
- سحب منتجات العبودية الحديثة من أسواق المشتريات العامة
- إنشاء خط هاتفي مباشر للدعم والإحالة خاص بالخاضعين للعبودية الحديثة
- وضع الناجين من العبودية الحديثة في صميم الجهود المبذولة لمكافحة العبودية
- تشجيع الممارسات التجارية المسؤولة في القطاع الخاص
- تسليح العاملين في الخطوط الأمامية بالقدرة على الاستدلال على العبودية الحديثة والإبلاغ عنها
- تأسيس ’هيئة استشارية‘ من الخبراء وعقد ندوة عن مكافحة العبودية مرتين في السنة
وأضاف المفوض: “قد يتراءى للعديد أن العبودية الحديثة مفهوم غريب عنا، لكنها موجودة بين ظهرانينا في كل مكان؛ فهي تحصل في هذه اللحظة في مزارع نيو ساوث ويلز الإقليمية، وفي المتاجر ومواقع البناء في مدننا – وربما أيضاً في أحد منازل الشارع الذي
نقطن فيه.”
وتابع: “إننا نشهد استغلال ضعف حيلة النساء والأطفال من خلال العنف المنزلي والعائلي، ومعاناة عمال التنظيف والحراسة العاملين في مباني المكاتب وهم يرزحون تحت نير الديون، والفتيات اللواتي يُجبرن على الزواج هنا في نيو ساوث ويلز أو في الخارج، وذوي الإعاقة الذين يتم استغلالهم وفصلهم في أماكن العمل أو في مرافق الرعاية المؤسّسية. ”
وأردف: “لكل فرد حقوق إنسانية تقضي بالعيش بمنأى عن العبودية والاستغلال، غير أن هناك في الوقت الحالي آلاف الأشخاص المحرومين من هذا الحق في عقر دارنا في نيو ساوث ويلز.”
وسوف تلقي Sophie Otiende، وهي ناجية متبصّرة وناشطة عالمياً تشغل حالياً منصب ‘المديرة التنفيذية للصندوق العالمي للقضاء على العبودية الحديثة‘، الكلمة الافتتاحية في حفل إطلاق هذه الخطة، للتشديد على الدور المفصلي الذي يلعبه التركيز على الأشخاص الذين مروا بتجارب حياتية في مكافحة العبودية الحديثة.
وتقول السيدة Otiende إن شمل أصوات الناجين في عملية أخذ القرارات يساعدنا على تمهيد السبيل بصورة فعّالة للوصول إلى عالم خالٍ من العبودية.
وقال الدكتور Cockayne إن الخطة الإستراتيجية قد تم إعدادها بعد استشارات مكثفة مع خبراء وأطراف معنيّة في مجال العبودية الحديثة ومع ناجين منها، وإن أكثر من 2500 شخص ساهموا في عملية الاستشارة التي استمرت من أيلول/سبتمبر 2022 إلى أيار/مايو 2023. وختم قائلاً: “على الرغم من أن هذه الخطة تعتبر طموحة مقارنةً بسيناريو بقاء الأمور على حالها، فإنها بالواقع تفوق ذلك لدى مقارنتها بحجم المشكلة التي نواجهها. لقد آن الأوان لاتخاذ موقف حازم للقضاء على العبودية الحديثة في نيو ساوث ويلز.”
يمكن الاطّلاع على مجمل الخطة الإستراتيجية هنا


