أعلنت حكومة نيو ساوث ويلز اليوم عن تخصيص مليون دولارٍ للعمل على مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين في نيو ساوث ويلز.
وستيم تخصيص هذه المنحة، المقدَّمة من مكتب رئيس الوزراء ودائرة نيو ساوث ويلز للتعدّديّة الثقافيّة، في دعم مبادرة “مناهضة الإسلاموفوبيا”.
وتهدف تلك المبادرة إلى تقديم الدعم للمتضرّرين من ظاهرة الإسلاموفوبيا. وستيم تخصيص ما تساهم به حكومة نيو ساوث ويلز لتمويل ما يلي:
• خط دعم للإبلاغ عن حالات الإسلاموفوبيا
• التعامل مع حالات الاعتداء التي يواجهها المتضرّرين من ظاهرة الإسلاموفوبيا وتقديم خدمات الدعم لهم
• الدفاع عنهم والتوعية بكيفيّة الإبلاغ عن حالات الاعتداء
• الوعي الاجتماعي، وتدريب الشرطة وغيرها من خدمات التعامل المباشر مع الأفراد على كيفيّة الاستجابة لحالات الاعتداء.
يأتي هذا الإعلان رداً على ما أفادت به منظّمات المجتمع المحلي من تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا في أستراليا في السنوات الأخيرة.
هذا على الرغم من موجات الهجرة التي تشتمل على المجتمعات المسلمة، والتي تُسهم بشكل كبير في النسيج الاجتماعي وفي تعزيز النمو في الولاية.
وقد أظهرت دراسة أجراها معهد أبحاث مؤسسة سكانلون أن المواقف السلبيّة تجاه المسلمين ظلّت مرتفعة بشكلٍ مثير للقلق على مدار السنوات العشر الماضية، مع ارتفاع ملحوظ منذ عام 2024.
يقوم المجلس الوطني الأسترالي للأئمّة (ANIC) بالإشراف على برنامج “مناهضة الإسلاموفوبيا”، والذي يهدف إلى مكافحة الإسلاموفوبيا والكراهية ضد المسلمين، وكذلك دعم المتضرّرين منها.
صرح رئيس وزراء حكومة نيو ساوث ويلز، كريس مينز، قائلاً:
“لا مكان للعنصريّة السافرة وكراهية الإسلام في ولايتنا أو بلدنا، وأنه من المقيت أن يستمر الناس في القيام بهذا النوع من السلوك”.
“تشير الأدلّة المُدعَّمة بالوقائع التي عُرضت عليّ إلى أن حالات الإسلاموفوبيا أعلى بكثير من تلك التي يتم الإبلاغ عنها، ونحن لا نريد أن يعاني الأستراليّون في صمتٍ أو أن يعانوا من العنصريّة دون الحصول على المساعدة أو الدعم”.
“هذا ونحن نفخر بالتعاون مع المجلس الوطني الأسترالي للأئمّة لتقديم الدعم لأولئك الذين يعانون من صدمات من جراء الإسلاموفوبيا “.
“وعليه سوف لن يلعب هذا البرنامج دوراً حاسماً فقط في تقديم الدعم للمتضرّرين من الكراهية، بل وأيضاً سينشر الوعي بأهمية رفض العنصريّة بجميع أشكالها”.
وقد صرّح وزير التعدّدية الثقافيّة، ستيف كامبر، قائلاً:
“تتميّز ولاية نيو ساوث ويلز بأنها من أكثر المناطق نجاحاً في مجال التعدّدية الثقافيّة في العالم، لذا علينا أن نفضح العنصريّة فور اكتشافها.
ولحماية التعدّدية الثقافيّة التي نتمتّع بها، علينا أن نحرص على وضع الخطط اللازمة للقضاء على الكراهية، كتلك التي يواجهها مجتمعنا الإسلامي.
فالرؤية الشاملة والفهم العميق لهذه القضية أمران في غاية الأهمية، إذ يسهمان في معرفة كيفيّة توجيه جهودنا نحو القضاء على هذا النوع من التعصّب”.
وقال رئيس المجلس الوطني للأئمّة الأستراليين، الإمام شادي السليمان:
“لقد أثار هذا التصاعد في الكراهية ضد المسلمين قلقاً من قِبل العديد منهم يؤثّرعلى انخراطهم في الممارسات الدينيّة اليوميّة، مثل الصلاة في المساجد أو مغادرة المنزل وهنّ مرتديات الحجاب.
هذا وتتخّذ الإسلاموفوبيا في المجتمع أشكالاً مختلفة، وقد شهدنا زيادة في الاعتداءات الصغيرة التي غالباً ما تُؤخذ على أنها مجرد جهلاً أو سلوكاً فظاً.
إنّ فهم ما يتعرّض له المسلمون من جراء الإسلاموفوبيا سيساعد على توجيهنا فيما ننهجه من أساليب لمكافحة هذه القضية على مستوى شامل”.

