كيت أتكينسون
الادّعاء
توفي اثنا عشر طفلاً أثناء تجارب سريرية لدواء جديد للحماية من الفيروس المخلوي التنفسي.
حكمنا
مضلل. فلم تكن هذه الوفيات مرتبطة بدواء الفيروس المخلوي التنفسي.
AAP FACTCHECK – لم تكن وفاة 12 رضيعًا أثناء تجربة سريرية على دواءٍ ضد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) ناجمة عن الحقنة، رغم انتشار ادعاءات مضللة على الإنترنت.
صحيح أنّ اثني عشر طفلًا توفوا خلال فترة التجربة السريرية، ولكن لم تكن أيٌ من تلك الوفيات بسبب الدواء، الذي يُعطى عن طريق الحقنة.
وفي التجربتين الثالثة والرابعة، كان معدل الوفاة بين الأطفال الذين تلقوا الجرعة نفس معدل الوفاة في المجموعة المراقبة التي تم إعطاؤها دواءً وهميًا. يظهر الادعاء في منشورات على فيسبوك تتضمن عنوان مقالة نشرتها منظمة حماية صحة الأطفال، وهي منظمة تناهض اللقاحات.

وتقول: “رغم 12 حالة وفاة بين الأطفال الرضع أثناء التجارب السريرية، إلا أن وكالة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تُصدّق على جرعة الفيروس المخلوي التنفسي الجديدة للأطفال حديثي الولادة”.
نُشِرَت المقالة بتاريخ 4 آب/أغسطس 2023 بعد موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) على دواء بايفورتوس، المعروف أيضاً باسم نيرسيفيماب، وهو عقار مضاد وحيد النسيلة يُستخدَم لمنع إصابة الأطفال حديثي الولادة بفيروس الجهاز المخلوي التنفسي.
وقد تمت الموافقة على نفس الدواء من قبل إدارة السلع العلاجية في أستراليا.
في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أعلنت الحكومة الفيدرالية الأسترالية إن لقاح الفيروس المخلوي التنفسي للأمهات الذي يُسمى آبريسفو سيكون متاحًا مجانًا بداية من العام المقبل.
تعمل الولايات أيضًا على توسيع نطاق توفير دواء بايفورتوس للأطفال حديثي الولادة.
الفيروس المخلوي التنفسي هو فيروس يسبب عدوى على مستوى الجهاز التنفسي ويؤثر في الغالب على الأطفال حديثي الولادة أو كبار السن. وهو سبب رئيسي لدخول الأطفال للمستشفى. يختلف الجسم المضاد أحادي النسيلة عن اللقاح فهو يوفر أجسامًا مضادة للفيروس مباشرةً، بدلاً من تعليم الجسم كيفية مكافحة العدوى مستقبلًا.

وجاءت الموافقة عليه بعد تجارب سريرية مكثفة شملت آلاف الأطفال في عدة دول.
في ثلاث تجارب سريرية، توفي 11 طفلاً تلقوا دواء بايفورتوس، ورضيعًا واحدًا تلقى عقارًا سابقًا لفيروس الجهاز التنفسي المخلوي يسمى باليفيزوماب، وثلاثة آخرين تلقوا دواءً وهميًا.
يقدم الجدول رقم 27 الذي يضم وثيقة إحاطة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تفاصيل حول الأمراض المصاحبة الكامنة وأسباب الوفاة (صفحة 95).
وقد شملت أسباب وفاة الـ11 رضيعًا الذين تلقوا بايفورتوس تضيّق الوريد الرئوي، والإسهال، والتهاب المعدة والأمعاء الحاد، وإصابات ناجمة عن حادث سيارة، وكوفيد-19، والتهاب القصيبات الحاد، والالتهاب الشعبي الرئوي، والصدمة القلبية، وفشل القلب الاحتقاني.
وفي حين كان سبب وفاة طفلين غير معروف، فقد وُلد أحدهما ولادة مبكرة جدّاً، بينما كان الآخر يعاني من مرض مزمن غير مشخَّص مشتبه به.
توفي الطفل الذي تلقى دواء باليفيزوماب بسبب التهاب القصيبات، بينما تم إدراج الالتهاب الرئوي والانصباب التأموري كسبب وفاة الأطفال الذين تلقوا الدواء الوهمي.
أكدّت الوثيقة أن أيًا من هذه الوفيات لم تكن مرتبطة بتلقي جرعة بايفورتوس.
وتقول الوثيقة: “لم تكن هناك حالات مرتبطة بالحوادث المبلغ عنها، ويمكن أن يُعزى سبب الوفاة إلى حالة طبية كامنة أو سببٍ شائع لوفيات الرضع قد تم الإبلاغ عنها في المنطقة التي تم تسجيل الطفل فيها” (الصفحة 93).
تشير الوثيقة أيضًا إلى أنه في التجربتين الثالثة والرابعة، واللتين تضمنتا كلاً من مجموعتي الدواء والدواء الوهمي، كان معدل الوفاة هو نفسه بنسبة 0.2 بالمائة (صفحة 20). وتضيف: “لقد حدثت حالات الوفاة بنفس معدل الإصابة (وهو 0.2 بالمئة) في مجموعة نيرسيفيماب (لدى 6 مشاركين) والدواء الوهمي (لدى 3 مشاركين) ولم يُعتبر أي منها مرتبطًا بدواء نيرسيفيماب”.

قالت أنيت ريجان، وهي أستاذة علم أوبئة مساعدة بجامعة سان فرانسيسكو، إن بيانات السلامة كانت قوية وقد أظهرت بوضوح أنه لا يوجد أي تأثير لدواء بايفورتوس على وفاة الأطفال.
وأضافت: “كان معدل الوفيات أقل من واحد في المائة في معظم التجارب، وهو إما معدل مماثلٌ أو أقل من معدل الوفيات المتوقع للأطفال في البلدان المشاركة في التجارب”.
وتقول أيضًا: “لقد تعادلت أيضًا معدلات وفيات الأطفال الرضع عبر المجموعات (أي أن المعدلات مماثلة بين من تلقوا دواء نيرسيفيماب ومن تلقوا الدواء الوهمي).
كما وافقها الرأيَ ألين تشينغ، أستاذ الأمراض المعدية بجامعة موناش.
حيث قال: “عند الفحص الدقيق، لم نكتشف أن أيًا من حالات الوفاة مرتبطة بدواء نيرسيفيماب (بايفورتوس) أو الفيروس المخلوي التنفسي”. كما أشارت البروفيسورة المساعدة ريجان إلى أن دواء بايفورتوس يمنح الجسم أجسامًا مضادة مصنَّعة مسبقًا ولا ينشط الجهاز المناعي للطفل.


