تشهد العلاقات المغربية الأسترالية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تلعب المرأة دوراً محورياً في تعزيز هذه الروابط من خلال مساهمات النساء المغربيات المقيمات بالخارج والدور الفاعل للسفيرة المغربية لدى أستراليا، وسن الزيلاشي. يعكس هذا التعاون الحيوي جسراً ثقافياً واقتصادياً بين البلدين، في وقت تتطلب فيه التحديات العالمية تكامل الجهود وتعزيز التفاهم بين الثقافات.
في إطار تمكين المرأة ودعمها في مجالات الأعمال والقيادة، ألقت السفيرة وسن الزيلاشي كلمة رئيسية خلال مؤتمر “النساء في الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة العربية الأسترالية (AACCI) في 2 أكتوبر. كان هذا الحدث فرصة للاحتفاء بالنساء القياديات ورائدات الأعمال من مختلف الصناعات عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأستراليا.
شهد المؤتمر مشاركة نسائية بارزة ناقشت خلالها المتحدثات استراتيجيات التغلب على التحديات التي تواجه النساء في الصناعات التي يسيطر عليها الرجال. وأكدت السفيرة الزيلاشي في كلمتها على التزام المغرب بالمساواة بين الجنسين، مشيدة بالخطوات التي اتخذها المغرب بقيادة الملك محمد السادس لتمكين المرأة في مختلف المجالات، بما يمهد الطريق نحو مستقبل شامل ومزدهر.
من خلال مشاركتها الفاعلة، تفاعلت السفيرة مع قيادات نسائية أخرى، حيث تبادلن الرؤى حول كيفية تعزيز التعاون بين النساء لاغتنام فرص الأعمال على الصعيد الدولي. وتطرق المؤتمر إلى القضايا العالمية التي تعيق تقدم المرأة، مثل التحيزات الجندرية، والعوائق التي تحول دون الوصول إلى المناصب القيادية، مما وفر منصة لتبادل قصص النجاح والتجارب الملهمة.
حفل شاي مغربي لتكريم القيادات النسائية
عقب المؤتمر، وفي 8 أكتوبر، نُظم حفل شاي مغربي تقليدي لتكريم النساء القياديات المشاركات في الفعالية، من أستراليا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. أتاح هذا اللقاء فرصة للتأمل في إنجازات النساء القياديات، وتعزيز الروابط الثقافية والمهنية بينهن.
حظي الحفل بحضور خاص من نيكول براون، مؤسسة العلامة التجارية Marrok.Body، التي عرضت مجموعة منتجاتها المستوحاة من التقاليد المغربية للعناية بالجمال، حيث تضمنت مكونات مغربية تقليدية مثل زيت الأركان والصابون الأسود، ما يعكس التراث الثقافي الغني للمغرب في مجال العناية بالبشرة الطبيعية.

أضفى تقديم الشاي المغربي بالنعناع والحلويات التقليدية طابعاً أصيلاً على الحفل، وساهم في خلق أجواء ملهمة لتبادل الخبرات والآراء بين الحاضرات، مما عزز فرص التعاون المستقبلي بين القيادات النسائية.
آفاق مستقبلية واعدة
تظل المرأة في صدارة التعاون المغربي الأسترالي، حيث تمثل جهود السفيرة وسن الزيلاشي ودعمها المستمر للمرأة ركيزة أساسية في تحقيق النجاح على المستويين الثقافي والاقتصادي. هذه الأحداث تعكس الرؤية الشاملة للمغرب في دعم النساء وتمكينهن، مما يعزز مكانة المملكة كمروج للقيم الإنسانية المشتركة والتنمية المستدامة على الصعيد الدولي .

