المطران طربيه مع وفد الشبيبة المارونية الأسترالية يشاركون في فعاليات زيارة البابا لاوون إلى لبنان: “الزيارة مصدر فرح ورجاء، حيث يعلّمنا البابا لاوون أن السلام يتحقق بتوبة القلوب أولاً”
Spread the love

بيروت – سيدني، 4 كانون الأول/ديسمبر 2025- فى إطار الزيارة التاريخية للبابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان بين 30 تشرين الثاني/نوفمبر و2 كانون الأول/ديسمبر، رافق صاحب السيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، راعى الأبرشية المارونية فى أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، وفدٌ يضم أكثر من أربعين شابًا وشابة من أبناء الجالية اللبنانية المارونية فى أستراليا، فى رحلة حج روحى شاركت خلالها الشبيبة بالعديد من الفعاليات الروحية والنشاطات السياحية الدينية لتعزيز ارتباطهم بتراثهم وتاريخم وجذورهم.

وفي لحظة مؤثرة خلال الاجتماع مع الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات والعاملين الرعويين في حريصا، التقى المطران طربيه بالبابا لاوون، حيث صافحه بحرارة وطلب بركته وصلاته لأبناء وبنات الأبرشية.

وعن المشاركة في هذه الزيارة التاريخية للبابا لاوون ومصافحته، قال المطران طربيه، بصفتي مطرانًا مارونيًا من الكنيسة المشرقية أخدم المؤمنين فى أستراليا، كان من الطبيعي أن آخذ بركة قداسة البابا وراعي الرعاة في الكنيسة  شاكراً له زيارته الى لبنان في هذا التوقيت الدقيق لدعم مسيرة السلام.  وقد شكل هذا اللقاء  فرحاً عميقاً للجالية اللبنانية في أستراليا، وخاصة للموارنة الأستراليين، وهو نعمة وبركة سأحملها معي لأبناء وبنات كنيستنا المارونية في أستراليا.”

وأضاف المطران طربيه، “لا يكفي أن نكون من محبي السلام بل علينا أن نكون صانعي سلام كما علمنا الرب يسوع، فالسلام يتطلب عملاً والتزامًا وتضحية، ولذلك نحن مدعوون لصنع السلام وليس فقط الاكتفاء بالتحلي بالأمل في حدوثه، تماماً كما يدعونا ويعلّمنا البابا لاوون من خلال زيارته”.

واستعاد المطران طربيه كلمات البابا القديس يوحنا بولس الثانى، “لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة”، مؤكداً “أن حضور البابا لاوون هو علامة رجاء لجميع الناس، وتهدف زيارته إلى تعزيز السلام والعدالة الاجتماعية وإحياء الأمل فى قلوب الشعب اللبناني وكل شعوب المنطقة”.

رافق الوفد الأسترالي الأب داني نوح، كاهن رعية كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك، الذي علّق على مشاركة الشبيبة قائلاً، “بالنسبة لشبيبتنا، لم يكن هذا الحج مجرد رحلة، بل كان فرصة لاكتشاف هويتهم، والتواصل مع جذورهم، والوقوف جنبًا إلى جنب مع أقرانهم في لبنان فى لحظة تاريخية بحق. إن اللقاء مع البابا لاوون والمشاركة فى  لقاء الشبيبة في بكركي سيبقى محفورًا فى قلوبهم مدى الحياة.”

كما التقت الشبيبة بالبطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي فى زيارة خاصة، وشاركوا فى لقاء الشبيبة في بكركي مع البابا لاوون، فى لحظة لا تُنسى من الصلاة والوحدة. ولعدد كبير منهم كانت هذه أول زيارة إلى لبنان، وصفتها كريستيان شينا قائلة،” ساعدتني هذه الزيارة إلى لبنان للمرة الأولى على فهم هويتي وجذوري بشكل أعمق. لقد  شعرت بارتباط حقيقي بتراثي،” مضيفة، “المشاركة فى احتفال الشبيبة فى بكركي واللقاء مع البطريرك جعلاني أشعر بالقرب من إيمان وثقافة عائلتي أكثر من أي وقت مضى.”

وتكتسب زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان أهمية خاصة فى هذا التوقيت، إذ تعيد التأكيد على رسالة لبنان كأرض للعيش المشترك والتعددية. وكانت لمشاركة الوفد الأسترالي الماروني طابعًا خاصًا ومميزًا يدل على ارتباط كنيسة الانتشار بجذورها فى الوطن الأم والتزامها بتعاليم الكنيسة الجامعة، حيث جسّد الشباب الرابط الحي بين الانتشار ولبنان، وعاشوا خبرة روحية غنية عزّزت انتماءهم الكنسي والوطني فى آن واحد. وقد شكّلت هذه المشاركة علامة وحدة بين الكنيسة في لبنان والكنيسة فى أستراليا، ورسالة أمل بأن الجذور الروحية والثقافية تبقى حاضرة وقادرة على تجديد الرجاء فى القلوب، وتعزيز الانتماء إلى لبنان كرسالة سلام ورجاء للعالم.

وبإرشاد ورعاية أبوية من المطران طربيه، يعود الشباب إلى أستراليا حاملين رجاءً متجدّدًا وارتباطًا أعمق بجذورهم وتراثهم، وقد شكّل لقاؤهم بالبابا لاوون، ونيل بركة البطريرك الراعي، ومشاركتهم فى لقاء الشبيبة فى بكركي مع البابا لاوون محطة مميزة سيحملون شعلتها دوما في قلوبهم ولكل من حولهم.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات