النسخة الإنجليزية: Smartglasses Stir Privacy Concerns and Accessibility Debate
وفقاً لما ذكرته The Guardian، تلقّى ريس صورة له وهو يعمل خارج مقهى في ملبورن، بعدما استخدم شخص غريب نظارات ميتا راي-بان لالتقاط الصورة من دون علمه. ثم راسله الشخص لاحقاً عبر غرايندر، معلقاً على كلبه ومعتذراً عن عدم إلقاء التحية. وقال ريس إن التجربة كانت مقلقة، وإنه لم يلحظ ضوء LED المخصص لتنبيه الآخرين إلى أن النظارات كانت تصوّر فيديو أو تلتقط صوراً.
تزداد شيوعاً النظارات الذكية المزوّدة بكاميرات، مع تصاميم باتت تشبه النظارات العادية بشكل متزايد. وتقول ميتا إنها باعت أكثر من 7 ملايين زوج حول العالم، فيما تحظى بدائل أرخص باهتمام متنامٍ أيضاً. ونفدت في أستراليا نظارات الكاميرا التابعة لعلامة أنكو من كيه مارت، والبالغ سعرها 89 دولاراً، ما دفع إلى إطلاق عريضة من غيت أب تدعو إلى حظرها، وكانت قد جمعت 21 ألف توقيع حتى يوم الجمعة. وقال الدكتور فريد كافياني من جامعة موناش إن إتاحة الأجهزة على نطاق أوسع لا تعني «دمقرطة الموافقة».
راجع باحثون من جامعة سيدني 350 مقطع فيديو متاحاً للعامة على إنستغرام، سُجّلت باستخدام نظارات ذكية بين عامي 2023 و2026. وأفادوا بوجود تحول نحو تسجيل متخفٍ من منظور الشخص الأول قد يصعب على المارة اكتشافه. وفي مجموعة فرعية من المقاطع، صُنّف نحو 60% من التفاعلات على أنها تحرش محتمل، بينما تعرضت النساء للإساءة في تعليقات 43% من المقاطع. وقالت الباحثة الدكتورة جوان غراي إن اللقطات قد تعرّض الأشخاص المصوَّرين لشبكة أوسع من التحرش.
لكن المؤيدين يقولون إن التكنولوجيا قد تكون تحويلية للمكفوفين وضعاف البصر. وقال غرايم إينيس، المكفوف منذ الولادة، إن نظارات راي-بان من ميتا غيّرت حياته لأنها توفر مساعدة من دون استخدام اليدين في الأوصاف البصرية وقراءة قوائم الطعام والتحقق من الأشياء في المنزل والتنقل في المحيط. وقال كريس إدواردز من فيجن أستراليا إن النظارات تتيح للمستخدمين الوصول إلى مساعدة الذكاء الاصطناعي أو خدمات الوصف البصري من دون تكلفة وعدم عملية توظيف دعم بشري.
حدّثت ميتا نظاراتها الشهر الماضي لتعطيل الكاميرا إذا تم العبث بضوء LED، وبدأت، وفق ما ورد، في إزالة مقاطع الفيديو التي تنطوي على التحرش بغرباء. وقالت هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية إنها تلقت عدداً قليلاً من الشكاوى التي ربما كانت النظارات الذكية المزودة بكاميرات طرفاً فيها. وقالت مفوضة الخصوصية كارلي كايند إن هذه الأجهزة قد تغيّر التفاعلات بين الأشخاص بصورة جوهرية، وإن على الجهات التنظيمية النظر في الحاجة إلى قوانين جديدة.


