الهرة والشيخ وعفوية تصنع الحدث.
Spread the love

هرة تقلب موازين الصمت بمسجد أبو بكر الصديق بولاية برج بوعريريج الجزائرية , لتصبح حدثا عالميا تناقلته جميع المواقع الإلكترونية لمختلف القنوات العربية والأوروبية والأمريكية, وشبكات التواصل الاجتماعي, وتحصد الملايين من اللايكات لمعجبين انبهروا بعفوية منبتها وهج المكنونات وجمال الروح, إنها لحظة روحانية كانت كفيلة بخلق مشهد اختزل الزمن والمكان, ليجعل منهما حيزا تنصهر فيه مفاتن الكون، تخرج رقراقة كينبوع تكسرت على شفافيته أنوار الشمس والكون وحدة النهار, لقد كانت في ثورانها انسياب قح الصدق وعصارة الذاتية، إنها حقيقة دواء لكل المفاسد من خبث ودهاء وتربص، إنها الفجائية التي لا تخضع للانتقائية وجوامع الكلم، لحظة ولادتها يحتويها الضمير ليشكلان قمة التصور الأخلاقي وجمال الحدث وروعة المشهد.
قد تحدث أمور لا نجد لها تفسيرا, ونقف أمامها عاجزين، وقد نجد لها تفسيرات بمخرجات جانبية تركن على الهامش، ولكن الأكيد أن للطهارة أريج وللطيبة سحر وللإيمان مفعول وللصدق ركائز, وأن “للقرآن لحلاوة، وإنَّ عليه لطلاوة، وإنَّ أعلاه لَمُثمِر، وإنَّ أسفَلهُ لَمُغدِق، وإنّه يعلو ولا يُعلى عليه” كما قال الوليد بن المغيرة في وصفه للقرآن, فعندما يخشع القلب لذكر الله يصبح الجسد بمكوناته نورا هلاميا تنجذب له كل الطاقات والأطياف الأرواح الهائمة وحتى الملائكة , فما بالك بالحيوانات الأليفة الطوافة حولنا, يقول تعالى في سورة الجن “قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)”.
إنه القرآن الكريم كلام الله, نور وهدى ورحمة وشفاء وموعظة, يقول تعالى في سورة الشعراء “وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ ﴿١٩٤﴾ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴿١٩٥﴾” صدق الله العظيم.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات