النسخة الإنجليزية: Yemen Faces Severe Cash Shortages Despite Currency Stabilization Efforts
اليمن يعاني من نقص كبير في السيولة النقدية، حتى مع تنفيذ الحكومة تدابير لاستقرار الريال اليمني. وفقًا لـ Al Jazeera، اتخذ البنك المركزي في عدن خطوات مثل إغلاق شركات الصرافة غير المرخصة وتركيز التحويلات لمكافحة المضاربة على العملة. هذه الإجراءات نجحت في إيقاف تدهور الريال، الذي انخفض من حوالي 2900 إلى 1500 ريال لكل دولار أمريكي. ومع ذلك، تفاقمت أزمة السيولة، مما أدى إلى إحباط عام واسع النطاق.
المقيمون في المدن التي تسيطر عليها الحكومة مثل عدن وتعز والمكلا وغيرها، يبلغون عن نقص غير مسبوق في الريالات اليمنية، حيث تقتصر البنوك وشركات الصرافة على تحويل العملات. العديد من الأفراد، وخاصة الذين يحملون عملات أجنبية، غير قادرين على الوصول إلى النقد. محمد عمر، صاحب متجر بقالة في المكلا، عبر عن صعوباته في تحويل العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أنه اضطر لإغلاق متجره بسبب نقص النقد المتاح.
الصراع المستمر في اليمن ساهم في انهيار اقتصادي دام عقدًا من الزمن، حيث تواجه الحكومة المدعومة من السعودية والحوثيون المتحالفون مع إيران قيودًا مالية شديدة. اعترف البنك المركزي بنقص السيولة في اجتماع مجلس الإدارة الأخير ويسعى إلى اتخاذ تدابير متنوعة لمعالجة المشكلة بينما يحاول استقرار الريال.
كما أعرب موظفو الحكومة عن مخاوفهم بشأن تلقي الرواتب بفئات نقدية منخفضة، مما يجعل من الصعب إجراء المعاملات. منيف علي، موظف حكومي في لحج، سلط الضوء على تحديات استخدام هذه الأوراق النقدية ذات القيمة المنخفضة، حيث يرفض العديد من التجار قبولها. يؤثر نقص السيولة بشكل خاص على أولئك الذين يعتمدون على التحويلات والعملات الأجنبية، مما يجبر الأفراد على البحث عن وسائل بديلة للوصول إلى النقد.
مع تعمق الأزمة، يتبنى اليمنيون استراتيجيات متنوعة للتكيف مع نقص السيولة، بما في ذلك تأخير المدفوعات للتجار والتبادلات غير الرسمية في الأعمال المحلية. بينما يتمكن بعض الأفراد ذوي العلاقات الجيدة من التنقل في الوضع بشكل أفضل، يظل الكثيرون يكافحون لتحويل مدخراتهم أو الوصول إلى الخدمات الضرورية، بما في ذلك الرعاية الصحية. تستمر أزمة النقد الحالية في التأثير على الحياة اليومية في اليمن، مما يبرز الحاجة الملحة إلى حلول لاستعادة الاستقرار الاقتصادي.

