في ظلّ ما يشهده الساحل السوري من مجازر دموية يندى لها جبين الإنسانية، فإنّنا نرفع صوتنا عاليًا مستنكرين وشاجبين هذه الجرائم الوحشية التي تستهدف أبناء شعبنا، وتعمل على ضرب استقرار وطننا وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع الواحد . إنّ هذه الاعتداءات الإرهابية، و التي تستهدف الأبرياء من أبناء الأقليات من شعبنا وتنشر الخراب والدمار، لا يمكن تبريرها تحت أيّ ذريعة، وهي جريمة بحقّ الإنسانية جمعاء.
إننا، إذ نؤكّد إدانتنا المطلقة للإرهاب بكل أشكاله، نطالب بوقف هذه الأعمال الإجرامية فورًا، ومحاسبة الجهات الإرهابية المسؤولة عنها ومن يقف وراءها بالدعم والتمويل والتغطية السياسية، سواء أكانوا قوى محلية أم إقليمية أم دولية. كما نحذّر من محاولات تفتيت مجتمعنا عبر إذكاء النعرات الطائفية والمذهبية التي لا تخدم إلّا أعداء الوطن والأمة.
إنّ ما نشهده اليوم يفرض علينا، أكثر من أيّ وقت مضى، التمسّك بوحدتنا القومية باعتبارها السلاح الأقوى في مواجهة الإرهاب والتطرّف. وكما أكّد الزعيم أنطون سعادة في قوله “إنّ الأمم هي في تكاتفها وضم شتاتها، وما كانت القوة الروحية إلا الدعامة الكبرى لهذا التكاتف، لأن هذه القوة تعطي إيماناً بالحياة، وكل شعب يخسر إيمانه بذاته كان من الخاسرين”. ومن هذا المنطلق، ندعو جميع أبناء شعبنا إلى التكاتف والوقوف صفًا واحدًا في وجه المؤامرات التي تستهدف أمننا القومي ووحدة مجتمعنا.
إنّنا نؤمن بأنّ بناء الوطن القوي لا يكون إلّا من خلال مجتمع متماسك متحرّر من العصبيات المدمّرة، يسير نحو النهضة القومية التي دعا إليها سعادة، تلك النهضة القائمة على وحدة المجتمع . وعليه، فإننا نطالب المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه ما يحدث في سوريا، ووضع حدّ للتدخلات الخارجية التي تغذّي الإرهاب وتعرقل استقرار المنطقة.
المجد لشهدائنا الأبرار، والنصر لشعبنا في معركته ضدّ الظلم والإرهاب.
المنفذ العام
الامين احمد الايوبي



