ويليام سامرز
الادّعاء
لوحة إعلانية تقول إن واحدًا من كل اثنين في أستراليا الآن مصاب بالسرطان.
حكمنا
خطأ. لأن لوحة الإعلانات تقول إن واحدًا من كل اثنين من أستراليا سيتم تشخيصه بالسرطان عند بلوغه سن 85 عامًا.
AAP FACTCHECK – استغلال لوحة إعلانية لحملة خيرية تقول إن واحدًا من كل اثنين سيصاب بالسرطان عند بلوغه سن 85 عامًا، وذلك بهدف نشر ادعاء كاذب يفيد بأنَّ نصف الأستراليين مصابون بالفعل بهذا المرض.
انتشر هذا الادعاء رغم أن النص المكتوب على لوحة الإعلانات يقول إن عبارة “واحد من كل اثنين” تتحدث عن التشخيصات عند بلوغ سن 85 عامًا.
نشرت نيكولا تشارلز، وهي ممثلة تلفزيونية أسترالية سابقة ومرشحة لمجلس الشيوخ، هذا الادعاء على منصة X، وكانت قد نشرت معلومات صحية خاطئة من قبل على منصات التواصل الاجتماعي، والتي من بينها ادعاءات كاذبة حول لقاحات كوفيد-19.
وكتبت السيدة تشارلز في 16 تشرين الأول/أكتوبر،
“خبر عاجل: إن اللافتات العامة في ملبورن تؤكد أن 50% من جميع الأستراليين [هكذا وردت] يعانون الآن من السرطان. أتعلمون السبب؟”

شمل منشور السيدة تشارلز صورة للوحة إعلانية يظهر فيها شخصان يحضنان بعضهما البعض وشعار يقول: “واحد من كل اثنين، إنه رقم كبير جدًا”.
يجدر الذكر أن لوحة الإعلانات هذه تابعة لحملة أطلقتها جمعية مجلس السرطان بفيكتوريا الخيرية للأبحاث والتوعية.
تُظهر لوحة الإعلانات الشعار: “واحد من كل اثنين، إنه رقم كبير جدًا”.
وبخط أصغر في الأسفل، يقول النص: “سيتم تشخيص إصابة واحد من كل اثنين منا بالسرطان عند بلوغه سن 85 عامًا”.
لا تحمل لوحة الإعلانات أي إشارة إلى ادعاء السيدة تشارلز بأن 50% من الأستراليين مصابون حاليًا بالسرطان. أخبرت البروفيسورة سو إيفانز، عضو مجلس السرطان بفيكتوريا، AAP FactCheck بأن الإحصائيات التي تفيد بأنه سيتم تشخيص واحد من كل اثنين بالسرطان عند بلوغه سن 85 عامًا تأتي من بيانات نُشرت عام 2022 مقدَمة من سجل السرطان بفيكتوريا، وهي قاعدة بيانات تسجّل تفاصيل حالات دخول المستشفى بسبب السرطان والعلاجات الخاصة به في جميع مستشفيات فيكتوريا.

وقالت البروفيسورة إيفانز إن السجّل قد وجد أن الخطر التراكمي لتشخيص السرطان عند بلوع المرء سن الـ85 عامًا كان واحدًا من كل 2.25 في عدد السكان.
وأضافت بأنه تم حساب الرقم باستخدام منهجية تتفق مع منهجية الوكالة الدولية لبحوث السرطان.
“إن هذه الإحصاءات تعكس تقديراتٍ لعدد الأشخاص المتوقع إصابتهم بأي نوع من أنواع السرطان خلال حياتهم، وذلك دون احتساب الأسباب الأخرى للوفاة.
“وهذا لا يعني أن واحدًا من كل اثنين من السكان مصاب الآن بالسرطان”.
قالت البروفيسورة إيفانز إن مجلس السرطان غير قادر على حساب عدد الأشخاص المصابين بالسرطان في أي وقت بشكل قاطع، لأن الأشخاص قد يتم تشخيصهم بالعديد من أنواع السرطان في ذات الفترة الزمنية أو قد لا يكونون قد تلقوا تشخيصًا رسميًا.
ويذكر المجلس على موقعه الإلكتروني أنه في عام 2024 سيتم تسجيل ما يُقدّر بنحو 169500 حالة سرطان جديدة و52700 حالة وفاة بسبب السرطان في أستراليا.
ارتفع معدل الإصابة بالسرطان حسب العمر، وعدد الحالات الجديدة التي تم تشخيصها من 582 حالة لكل 100 ألف شخصٍ في عام 2000 (تقريبًا بمعدل حالة واحدة من كل 172 شخصًا) إلى ما يُقدر بـ 624 حالة لكل 100 ألف شخص في عام 2024 (تقريبًا بمعدل حالة واحدة من كل 160 شخصًا)، وفقًا لبيانات المعهد الأسترالي للصحة والرفاهية (AIHW).
ولكن رغم ارتفاع تشخيصات السرطان، إلا أن معدلات البقاء على قيد الحياة في أستراليا قد تحسّنت بشكل كبير. ويقول المعهد الأسترالي للصحة والرفاهية إن معدل البقاء على قيد الحياة خلال خمس سنوات قد ارتفع من 55% بين عامي 1991 و1995 إلى 71% بين عامي 2016 و2020.

ادعى بعض المشككين في تلقي اللقاح سابقًا كذبًا أن لقاحات كوفيد-19 قد سببت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإصابة بالسرطان.
ظهر اقتراح الرابط بين “الإبر” والإصابة بالسرطان أيضًا في منشور على فيسبوك يكرر نفس الادعاءات الكاذبة بأن واحدًا من كل اثنين من الأستراليين مصابٌ بالسرطان حاليًا.
ومع ذلك، يقول خبراء السرطان بأنه لا وجود لأي دليل على أن لقاحات كوفيد تسبب السرطان أو أنها ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. حسب مجلس السرطان، فإن السرطانات الأكثر انتشارًا في أستراليا (باستثناء سرطان الجلد غير الميلانيني) هي سرطان البروستات، والثدي، والميلانوما، والقولون والمستقيم (الأمعاء) وسرطان الرئة.


