كيت أتكينسون
الادّعاء
تشير الأرقام إلى زيادة عدد سكان غزة بنسبة 2.02% منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر2023.
حكمنا
خطأ. فهذا الرقم كان ضمن توقعات تم حسابها في آب/أغسطس 2023 ولا يشمل فترة الحرب.
AAP FACTCHECK – تدّعي منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كذبًا إن البيانات الديموغرافية تُظهر زيادة في عدد سكان غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، رغم مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في الحرب بين إسرائيل وحماس.
يُعد الرقم الذي تم تداوله على نطاق واسع عبر الإنترنت توقعًا للنمو السكاني في غزة تم حسابه في آب/أغسطس 2023، ولا يعكس التغيّرات السكانية منذ ذلك الحين.
تضمّن أحد منشورات فيسبوك مخططًا يحمل مقارنة للتغيّرات السكانية أثناء الإبادات الجماعية عبر التاريخ. يقول المنشور: “عدد سكان غزة ازداد بنسبة 2.02% أو 43,000 نسمة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. بينما ينخفض عادة عدد السكان أثناء الإبادات الجماعية عبر التاريخ بنسبة 25% أو أكثر. المصدر: كتاب حقائق العالم”.

لكن يبدو أن أول ظهور لهذا الادعاء كان منشورًا على منصة X بتاريخ 19 تشرين الثاني/نوفمبر من موقع فايزغراد 24، وهو جامع أخبار بولندي تم دحض ادعاءاته سابقًا.
بينما أشارت العديد من المنشورات إلى كتاب حقائق العالم، والذي يُعتبر موردًا ومرجعًا تصدره وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) يحمل معلومات وإحصائيات حول دول العالم.
وفي صفحته الخاصة بقطاع غزة، فإنه يقُدر معدّل النمو السكاني لعام 2024 – ومعدل التغيّر السنوي في عدد السكان – بنسبة 2.02%.
ويجدر الذكر أن وكالة الاستخبارات المركزية تُرجع هذه الأرقام إلى تقديرات وتوقعات السكان حول العالم التي أجراها مكتب الإحصاء الأمريكي.
في آب/أغسطس 2023، أصدر المكتبُ تقديرات السكان وبيانات ديموغرافية أخرى بلغت 2100 لـ 40 دولة ومنطقة في قاعدة البيانات الدولية الخاصة به.
حيث بلغ معدل النمو السكاني السنوي المتوقع في قطاع غزة 2.02%.
وأكّد مكتب الإحصاء أن كتاب حقائق العالم الذي تصدره وكالة الاستخبارات الأمريكية قد استخدم بيانات مستمدة من آخر تحديثاته لقاعدة البيانات الدولية في آب/أغسطس 2023، قبل بدء الحرب. وأنه لا يتضمن أي بيانات لما بعد تلك الفترة.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2023، هاجمت حماسُ إسرائيل، وقتلت 1200 شخص وأخذت 251 رهينة إلى غزة، حسب السلطات الإسرائيلية.
أما وفقاً للسلطات الفلسطينية، فإن الاعتداء الإسرائيلي على غزة الذي تلى ذلك قد أودى بحياة أكثر من 44,000 شخص.
ويقدّر الصليب الأحمر أن 6400 شخصٍ قد اختفوا في المنطقة اعتبارًا من تموز/يوليو 2024، حسبما أفادت به صحيفة الغارديان.
نزح حوالي 1.9 مليون شخص داخليًا، ويواجه سكان غزة تفشي الأمراض وانعدام الأمن الغذائي “بمستويات كارثية” في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مبادرة تشرف عليها حكومات والأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية ومجموعات المجتمع المدني.
تعرّض حوالي 87% من المباني السكنية في غزة للضرر أو الدمار التام حتى تاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وقد صرّح بذلك مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
في تموز/يوليو 2024، قدّرت الأمم المتحدة أن عدد سكان قطاع غزة كان يبلغ 2.1 مليون نسمة، بعد أن كان العدد المتوقع لبداية العام 2024 هو 2.3 مليون نسمة من قبل المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء.
تم حساب الرقم الذي أصدرته الأمم المتحدة بعد مشاورات مع المنظمات الشريكة، وقد وبلغ عدد الفلسطينيين الذين غادروا غزة عبر مصر حوالي 110,000 فلسطيني.
في تموز/يوليو 2024، نقّح المكتب المركزي الفلسطيني للإحصاء معدّل النمو السكاني المقدر في غزة من “حوالي 2.7% لعام 2023، إلى حوالي 1% فقط خلال عام 2024”. توّقع المكتب انخفاضًا كبيرًا في معدلات الوفيات والولادة بسبب “ميل الأزواج إلى عدم إنجاب الأطفال نتيجة للظروف الراهنة” وانخفاض معدلات الزواج.

