النسخة الإنجليزية: Kharg Island: Iran’s Oil Hub with a Rich Historical Legacy
وفقاً لـ Al Jazeera،
جزيرة خارك، وهي نتوء مرجاني تبلغ مساحته 22 كيلومترًا مربعًا في محافظة بوشهر الإيرانية، تُعرف غالبًا باسم “لؤلؤة الخليج العربي اليتيمة.” هذه المنطقة المعزولة، المحروسة من قبل الحرس الثوري الإسلامي النخبة، تُعتبر العمود الفقري لصادرات النفط الإيرانية، حيث تعالج 90 في المئة من إجمالي إنتاج البلاد. وفقًا لـ الجزيرة، تتعامل الجزيرة مع حوالي 950 مليون برميل من النفط سنويًا، موجهة أساسًا إلى الأسواق الآسيوية، حيث تُعتبر الصين المستورد الرئيسي.
تقع خارك استراتيجيًا على بعد 55 كم (34 ميل) شمال غرب ميناء بوشهر، وتسمح مياهها العميقة برسو ناقلات النفط العملاقة بأمان. تستقبل منشآت النفط في الجزيرة الخام من ثلاثة حقول بحرية رئيسية – أبوذر، فوروزان، ودورود – والتي تُنقل بعد ذلك عبر خطوط أنابيب تحت البحر إلى منشآت المعالجة. على الرغم من مواجهة العقوبات الدولية، قامت إيران بتوسيع البنية التحتية للجزيرة، حيث أضافت مؤخرًا مليوني برميل إلى سعة التخزين من خلال إعادة تأهيل الخزانات 25 و27.
تاريخيًا، كانت أهمية خارك سابقة لعصر النفط، حيث كانت مطمعًا للغزاة بسبب قيمتها البحرية الاستراتيجية. وقد تطور اسم الجزيرة على مر القرون، مع توثيق سجلات تاريخية مختلفة لأهميتها كمركز تجاري. سعى المستعمرون، بما في ذلك البرتغاليون والهولنديون، للسيطرة على خارك، حيث أسسوا مراكز تجارية وتحصينات.
خلال القرن العشرين، تحولت خارك من موقع نفي نائي تحت حكم رضا شاه بهلوي إلى مركز رئيسي لتصدير النفط الخام، حيث بدأت العمليات رسميًا في أغسطس 1960. وقد شكل هذا التحول بداية عصر النفط الحديث، حيث تجاوزت خارك ميناء آبادان كمحطة تصدير حيوية.
تُعتبر ثروة الجزيرة الأثرية عميقة، مع أدلة على الاستيطان البشري تعود إلى نهاية الألفية الثانية قبل الميلاد. من بين مواقعها التاريخية ضريح مير محمد وضريح مير آرام، مما يبرز التنوع الديني والثقافي في المنطقة. كما تحمل الجزيرة آثارًا من حرب إيران والعراق، حيث تحملت قصفًا كبيرًا قبل أن تُعاد بناؤها. اليوم، مع استمرار التوترات الجيوسياسية، تظل جزيرة خارك منطقة عسكرية مشددة، محافظة على طابعها البيئي بينما تعمل كخط حياة اقتصادي حيوي لإيران.

