أقامت رابطة بشرّي سيدني أستراليا، عشاءً رسميًّا على شرف صاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع، النائب البطريركي على نيابتي اهدن-زغرتا وجبة بشري وزائرًا بطريركيًا على موارنة بلدان شبه الجزيرة العربيّة خلال زيارته الراعويّة إلى أستراليا، في لقاءٍ تخطّى حدود المناسبة الاجتماعيّة، ليغدو مساحة صلاةٍ وشركةٍ ومحبّة، جمعت أبناء بشرّي وزغرتا حول مذبحٍ واحد، وإيمانٍ واحد.
وذلك بمباركة وحضور سيادة المطران أنطوان شربل طربيه، وبمشاركة سيادة المطران روبير ربّاط راعي أبرشية الروم الملكيين الكاثوليك لأستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، وسيادة المطران عصام يوحنّا درويش، والمونسنيور مارسيلينو يوسف، والاب سيمون طوق الزائر من لبنان، إلى جانب عددٍ كبير من الآباء الكهنة والأخوات الراهبات.

كما حضر رئيس جمعية بطل لبنان يوسف بك كرم الزغرتاويّة، السيّد جايمس دحدح، يرافقه وفدٌ كبير من أبناء مدينة زغرتا، وغصّت القاعة بحشدٍ من رؤساء مؤسّسات وروابط وجمعيّات خيريّة، ورجال أعمال، ورؤساء تحرير صحف، وفاعليّات ثقافيّة وأدبيّة، والجسم الإعلامي إضافةً إلى مشاركة كثيفة لأبناء مدينة بشرّي وجبّتها.

.افتُتح اللقاء بكلمةٍ لسيادة المطران طربيه، عبّر فيها عن عمق العلاقة التي تجمع بشرّي وزغرتا برعاتهما، وبمسيرتهما الروحيّة والكنسيّة، وبالتفاف أبنائهما حول جوهر الإيمان، واصفًا أبناءهما بسفراء الأصالة والإيمان في الوطن والانتشار.
ثم كانت كلمة لرئيس رابطة بشرّي، السيّد بيار سكر، أكّد فيها على دور الرابطة في صون الروابط الروحيّة والوطنيّة، ، مشدّدًا على أنّ بشرّي ستبقى وفيّة لكنيستها، متجذّرة في إيمانها، وحاضنةً لقيمها التاريخيّة.

وألقى مؤسّس ورئيس تحرير جريدة «النهار» في أستراليا، الأستاذ أنور حرب، كلمةً وجدانيّة جامعة، قال فيها إنّ بشرّي، مدينة الإيمان المتجذّر في الصخر، وحارسة وادي القدّيسين حيث انطلقت شهادة إيمانٍ صلبة حملها أبناؤها عبر الأجيال، وان بشري وزغرتا، هما توأمان في الرسالة، يجمعهما الإيمان الواحد، والالتزام الواحد، والرجاء الواحد بلبنانٍ حرّ، سيّد، ورسوليّ.

وكانت كلمة لصاحب السيادة المطران جوزيف نفّاع، شدّد فيها على أنّ مدينة بشرّي هي لبنان الرسالة، وهي مسيرة روحيّة حيّة كُتبت فصولها بالصلاة، والتجذّر، والوفاء للكنيسة، مؤكدًا أنّ بشرّي وزغرتا، بتاريخِهما الإنساني والكنسي العريق، شكّلتا معًا حالة تكاملٍ روحيّ ووطنيّ.

وأضاف أنّ الوطن يُبنى بالوفاء، وبالشراكة، وبالمحبّة الصادقة، مشيرًا إلى أنّ وادي القدّيسين والجبّة ينبوعٌ حيّ للإيمان، ومخزونٌ روحيّ متجدّد، يرافق أبناءه في أرض الانتشار، ومؤكدًا أنّ هذه الجبّة ستبقى منارة نور، تحفظ الهويّة وتجدّد الرجاء.
قدّمت فقرات البرنامج الإعلاميّة هنا غريشه رحمه بحضورٍ راقٍ، أضفى على اللقاء تنظيمًا وأناقةً وانسجامًا يليق بقدسيّة المناسبة.

وفي ختام اللقاء، قدّم رئيس رابطة بشرّي هديّة تذكاريّة لصاحب السيادة المطران نفّاع، تمثّلت بكأسٍ من ذهب، عربون تقدير ووفاء.
كان هذا اللقاء محطةً روحيّة مميّزة،
اختُتم على وقع أمجاد مدينة بشرّي المرتبطة بإرث الآباء والقدّيسين، وتعانقت بشرّي وزغرتا على كلمةٍ واحدة، كلمة الإيمان الذي لا ينقسم،
لتبقى مدينة بشرّي راية مرفوعة تحمل وفاءً عبر الأجيال، في الوطن كما في الانتشار

