كتب عوني الكعكي:
الوزير سليمان بك فرنجية هو ابن الوزير طوني بك فرنجية الذي اغتالته يد الغدر في 13 حزيران عام 1978 في منزله في إهدن ومعه زوجته السيدة ڤيرا ابنة الحسب والنسب (جدّها أحد باشوات مصر) وابنته جيهان.
الرئيس الراحل «سليمان بك فرنجية» جدّ الوزير سليمان، هو من الرؤساء المميزين في تاريخ لبنان، إذ يكفي أن تكون علاقته مع الرئيس التاريخي حافظ الاسد، رحمه الله، من أفضل العلاقات بين رئيس لبناني ورئيس سوري في تاريخ لبنان… وهذا دليل حكمة ودراية وحنكة سياسية.
قد يتساءل البعض: لماذا بدأت الحرب أيام الرئيس المرحوم سليمان فرنجية؟ هنا نقول: إنّ ما حدث في لبنان كان أكبر من رئيس.. إذ بعد «اتفاق القاهرة» وإقامة دولة فلسطينية في لبنان، أصبح واضحاً أنّ هناك مؤامرة كبيرة وكبيرة جداً، وهي أكبر من لبنان، هدفها القضاء على المقاومة الفلسطينية… والمسؤولية بالتأكيد وللتاريخ نقول: إنها تقع على عاتق جميع الدول العربية التي أخذت قراراً بإقامة دولة فلسطينية في لبنان تحت شعار «المقاومة الفلسطينية تريد أن تحرّر فلسطين من لبنان».
على كل حال، ظلت القصة معروفة: كيف احتلت اسرائيل لبنان ووصلت الى العاصمة بيروت، وهذه كانت المرة الأولى التي تحتل فيها إسرائيل عاصمة عربية.
الاحتلال الاسرائيلي عام 1982 ولّد مقاومة لبنانية ترفض الاحتلال الاسرائيلي، وبعد 18 سنة استطاع الشعب اللبناني وبفضل مقاومته، إجبار اسرائيل على الانسحاب من لبنان والإبقاء على «مسمار جحا» في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
هذه المقدمة التاريخية اضطررنا أن نذكّر بها، لأن كل زعيم في لبنان له تاريخه، وهذا هو تاريخ الزعيم سليمان بك فرنجية… فماذا عن زعامة الصهر العزيز؟ الذي سقط في الانتخابا ت النيابية مرتين لدورتين متتاليتين؟ والأنكى ان عمّه الرئيس السابق أجبر الرئيس ميشال سليمان يومذاك ورئيس الحكومة المكلف سعد الدين الحريري عام 2011 على أن يكون وزيراً للاتصالات. ومن مآثره في الاتصالات انه أفْقد الخزينة اللبنانية مليار دولار، بسبب تعييناته في شركتي M.t.c و Alfa حيث كان مدخول الدولة ملياري دولار فأصبح ملياراً واحداً.
اما في وزارة الطاقة فحدّث ولا حرج… ويكفي أن تكون خسائر الدولة بسبب إدارة فاشلة لملف الكهرباء كبيرة، إذ كبّدت الخزينة عجزاً قدره 65 مليار دولار.
أما في وزارة الخارجية، فيكفي أن لبنان في عهده صار على علاقات مقطوعة بل هي صارت علاقاته أسوأ علاقات مع جميع إخوانه في الدول العربية.
المصيبة الكبرى أنّ هذا المدّعي وبدل أن يخجل من نفسه ويضع رأسه في «الارض» على فشله الكبير في كل عمل قام به، كشف عن نفسه من خلال ما قاله عن الزعيم سليمان بك فرنجية ابن الحسب والنسب في حديث مسرّب تم كشفه.
قال باسيل في فرنسا: «ما في رئاسة جمهورية «بلانا»، ولو الكلّ اتفق على اسم سليمان فرنجية… فإنّ موقف التيار الوطني الحر سيكون: «لا لسليمان فرنجية».
وهاجم باسيل فرنجية قائلاً: «بدنا رئيس عليه القدر والقيمة»…
وقال أيضاً في اجتماع داخلي لنشطاء «التيار» في باريس في موقف لم يَخْلُ من المواقف الجدلية حول العلاقة مع فرنجية وحليفه حزب الله: «من السهل علينا القول بأنني مرشح للرئاسة كما يرغب الكثيرون من الناس في التيار وأفرض معادلة، إلاّ انني اتخذت خياراً لم أفكر فيه بنفسي أو بالتيار، بل بمصلحة البلد… وحتى أتجنّب الفراغ وافقت على رئيس عليه القدر والقيمة. وليس المناسب الحديث بترشيح سليمان فرنجية، لكنني أؤكد ان الموضوع ليس موضوعاً شخصياً، علماً ان التيار لا يخسر في حال أصبح فرنجية رئيساً. لكن فرنجية أصبح فقط في زغرتا وعم يخسر.
إنّ أسهل شيء انتخاب فرنجية ومن السهل أن يأخذ التيار ما يريده من الدولة… ولكن هل فرنجية سيحارب الفساد؟ هل يستطيع أن يبني دولة…؟».
أقول -تابع باسيل-: «لا لفرنجية لأنّ التيار يريد الاصلاح الحقيقي والدولة الحقيقية التي لا يستطيع فرنجية أن يقوم بها».
وشدّد على ان لا أحد يستطيع الضغط عليه أو يحرجه، وأنّ السيد حسن كما قال في الإعلام «لا يمون عليه».
وختم بأنّ لا رئاسة جمهورية من دون «التيار».
إنّ ما قاله باسيل يعكس نفسيّته المأزومة، الحاقدة على كل الناجحين في حياتهم.. لقد تناسى أن تاريخ سليمان فرنجية، تاريخ مجيد، وهو القادر على جمع الجميع بشفافيته ونظافة كفّه…
The post «سليمان.. ابن الوزير طوني بك.. وجدّه الرئيس فرنجية: أنت مين؟؟؟» appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.
