شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الميليشيات لم تغب لتعود
Spread the love

وقروا آذاننا بثرثراتهم المتواصلة، منذ أوائل تسعينات القرن الماضي وحتى اليوم بادعاءاتهم أنهم تخلّوا عن السلاح مبيعاً أو نقلاً الى الخارج بصيغة أو بأخرى. طبعاً لا يدخل سلاح حزب الله في هذا السياق لأنه معلَنٌ ومعروف المنشأ والمصدر والمعمل في الخارج وما كان منه صناعة محلية أو تحويراً وتعديلاً في الداخل، في منأى عن تضارب المواقف منه.

ونشبت «حرب الإسناد والمشاغلة» ليتبين أن جماعاتٍ وفصائلَ وحركاتٍ وأحزاباً عديدة تمتلك السلاح على أنواعه من البندقية الى الصاروخ.

بداهةً نودّ أن نقول بالفم المليان: لا يزايدنّ أحدٌ علينا في مسألة مقاومة العدوان الإسرائيلي، فمقاربتنا هنا في سياق آخر، أنه في التسلّح الفالت على غاربه في لبنان. حدّ علمنا أن لا سلاح ولا ميليشيات بعد انتهاء الحرب، وأن الميليشيات قد انخرطت في الدولة وبات سلاحها من الماضي. فجأة سقطت هذه النكتة البائخة، وتبين أن ما لا يقل عن مجموعة فصائل وجدت أن لديها الصواريخ والمدافع تستخدمها في الحرب على الحدود، وإن كان بعض القذائف يٌطلَق من منصّات رديئة ليقع في الأراضي اللبنانية.

هذا كله، على أهميته، ليس الأساس الذي هو أن الميليشيات بقيت في ما بعد الحرب واتفاق الطائف، بل وازدادت وانتفخت تسلُّحاً. وهذا ليس جديداً أو يفاجئ القارئ، وقد تناولنا قضية التسلح (ليس الفردي) مرّات عديدة، وكنا نشير الى مخيمات ومواقع التدريب إن في لبنان أو الخارج.

ونود أن نكرر أننا لسنا، في المطلق، ضدّ أن تتصدى حركة أمل، على سبيل المثال، للعدو الصهيوني، ولكن كنا نظنّ أن الحركة قد تخلت عن سلاحها بعد الحرب ولم تعد ميليشيا… هذا بالنسبة الى حركة سياسية وشعبية كبرى، ناهيك بتنظيمات وفصائل صغيرة، وكذلك بعض الفصائل الفلسطينية.

والسؤال الذي يطرح ذاته بإلحاح: دولتنا العلية بأجهزتها العسكرية والأمنية أين كانت عندما كان السلاح يتدفق والتدريبات على عينك يا أجهزة؟!.

وبعد، لفتني أمس خبر من كلمات معدودة وهو أنه تمّ العثور على 31 (احدى وثلاثين) قذيفة مدفعية في محلّ لتصليح الدرّاجات.

فعلاً… شرُّ البليّة ما يضحك. إنه المضحك المبكي.

[email protected]

The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الميليشيات لم تغب لتعود appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات