
الى أين، والى متى، تمضي هذه الحكومة في استنزاف آخر ليرة في جيوب الناس؟!. إن الهجمة الحكومية على فرض الضرائب والرسوم، أو مضاعفتها سبع مرات حيناً وعشر مرات حيناً آخر، تطرح السؤال عمّا إذا كانت حكومة تصريف الأعمال لديها الحد الأدنى من الإحساس مع الناس الذين تنام نسبة كبيرة منهم على الطوى. فبأي منطق يسمح قاطنو السراي الكبير (رئيساً وأعضاء) لأنفسهم أن يطلعوا علينا بالزيادات الهائلة على الانترنت ورسوم الاشتراكات في التيار الكهربائي.
نحن نفهم الحاجة الى حد أدنى من التوازن في مالية الدولة. ولكننا لا نفهم ولا نقبل، أيّاً كانت الأسباب الموجبة، أن يُجرى ذلك على حساب الموطن المعدَم. قبل أن تبتلوا الشعب اللبناني بقراراتكم الهمايونية الظالمة، نطلب منكم أن تردوا على الأسئلة الآتية:
* – هل جبيتم الضرائب والرسوم المفروضة أصلاً، وما هي النسبة بين التحصيل والتمنّع؟ ولو حصّلتم المتأخرات أما كنتم في غنى عن فرض الرسوم والضرائب الجديدة، أو عن زيادتها؟!.
* – وماذا عن الاعتداءات على المشاعات التي يستثمرها المدعومون والنافذون والشبّيحة؟ وكذلك الأملاك العامة التي «استملكها» بالقوة مسؤولون وسلطويون وأتباعهم وأزلامهم؟!.
أفلا يوفر ضبط تلك كلّها أموالاً بدلاً من زيادة ضريبة فاجرة بقيمة سبعة أضعاف على الانترنت وعشرة أضعاف على رسم الاشتراك في التيار الكهربائي…
هذا في التفصيل، أما من حيث المبدأ فماذا نقول في هذه السلطة التي تفتش «بالفتيلة والسراج» عن وسائل إرهاق الناس وتشليحهم آخر ما قد يتوافر لديهم (إذا توافر) من مداخيل لم يعد لها أي قيمة فعليّة على أرض الواقع.
هذه السلطة فاقدة الإحساس بتاتاً، بمعاناة الناس الذين تكويهم وقائع الحياة اليومية، وهم عاجزون بالتأكيد عن القيام بأود حياتهم اليومية ومواجهة تكاليف والتزامات معيشتهم. ألا يخجل هؤلاء المسؤولون من نفوسهم، وهم يُطْبِقون على آخر مقومات الصمود والعيش الكريم، فيجد اللبناني ذاته تائهاً في متاهات الفقر والذل والقهر والحرمان.
«يكفي بقا»… فالآتي (الذي سيأتيكم عندما يستيقظ اللبنانيون من غفوتهم) أعظم !
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – يكفيكم نهشاً بالناس appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


