هذا ما نشهده في أستراليا حاليا خصوصاً بعد احداث فلسطين وغزة الصامده وتعاطف ابناء جاليتنا مع القضيه من خلال المقاطعة للمنتوجات الداعمه للصهيونيه العالميه وقوى الاحتلال الغاشم.
تحدث حالة ارتفاع الأسعار هذه نتيجة الاقبال الزائد لمنتوجات بديلة عن الماركات العالمية متل المشروبات التقليدية المعروفه ‘الكولا والبيبسي والسڤن آب وقهوة الستار بكس’ وغيرهم من المشروبات المماثلة وايضا كبديل عن مطاعم الوجبات الاكل السريع متل ‘KFC و مكدانولدز، وغيرهم كثر’ فاصبحت جاليتنا العربيه في استراليا وبسبب المقاطعه تبحث عن بدائل عند المحلات العربية والمطاعم العربية، فجأة وبشكل ملحوظ ازدادت الاسعار بشكل كبير، فمثلاً، سعر العرض العائلي المعروف (فروجين مع بطاطا وسلطه وليتر عصير) تغير من السعر العادي ٤٩$ ازداد قفزة كبيرة و بسرعة الخيال إلى ٦٥$ من خلال حالة العرض والطّلب في السّوق، واستبدلنا المشروبات ذات الماركات العالمية ذات الجودة المعروفه المذكوره أعلاه والتي كانت تباع ٢٦$ الصندوق (٣٠ قطعة) في محلات السوبر ماركة الاسترالية، وكبديل عنها اصبحنا نتبضع من أسماء لم نسمع بها من قبل (سنلت ، سلطان، مرينا، سميره وعفريت الزرق وأسماء غريبه) نط الصندوق من سعر ١٢$-١٨$ إلى ٢٦$-٣٢$. يا جماعة نحن نعلم ان هناك فترات زمنيّة تحدث فيها زيادة طلب على سلعٍ معيّنة وبالتّالي ترتفع أسعار تلك السّلع نتيجة نقصان المعروض، ولكن من الواضح سبب ارتفاع الأسعار في هذه المره هو جشع التّجار واستغلالهم للوضع الحالي والمقاطعه للمنتوجات المحظوره من قبل ابناء جاليتنا العربية، وطبعا الذي يسمح لهم بزيادة الأسعار بدون وجودٍ رقيبٍ عليهم وعلى تصرّفاتهم، هو الاقبال الزائد لهذه البضائع البديله وهذا احقر اساليب التجارة، عداك عن حق المشروع في التجارة المعروفه عادة لارتفاع الاسعار ومنها عندما التّاجر يقوم باحتكار السّلع من خلال وضعها في المخازن ثمّ عرضها في وقت حاجة النّاس إليها فبالتالي يؤدّي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بلا شكّ وهذه تجارة مشروعه نوعا ما ومتداولة، وقد يكون سبب ارتفاع الأسعار قلّة إنتاج السّلع في الدّول المنتجة والمصدّرة وهذا ايضا طبيعي. ولكن ما نتكلم عنه هنا هو استغلال فاضح من قبل التجار العرب واصحاب المحلات السمانه والبقالة وحتى اصحاب مطاعم الاكل السريع العربية دون ذكر اسماء، بسبب الاقبال الكبير و المقاطعه واستغلال الناس وهذا امراً معيب وليس من شيم واخلاق العرب.
اذكر على سبيل المثال تجربة شخصية في مطعم عربي معروف وشعبي، طلبت منه دزدينتان فلافل (٢٤ قرص فلافل) خلال فرصة استراحة الغداء من عملي، دفعت ثمنهم وعندما هممت بالخروج لاحظت انه لا يوجد ربطه خبز على غير عادة، وقررت ان اشتري ربطين خبز وعلبه كبيس زيادة من الحجم الصغير جداً، فأخذ ثمن ربطه الخبز الواحده ٤$ دولار ، وعلبة الكبيس ٥$ طبعا دفعت ومشيت وفي نفسي حزة واشمئزاز على هذا التصرف المعيب والطمع. الحمدلله أنا وأمثالي اشخاص كثر وضعنا مستور وزياده ولله الحمد ولكن نحن نتكلم عن اصحاب المدخول المحدود واصحاب العائلات الكبيرة التي تعاني من ضيق في التكاليف المعيشية اليومية ويعتبر هذا استغلال واضح. بدون ادنى شك ان طبخ البيت انظف وأوفر وأحسن من الف مطعم ولكن العبرة هنا عندما تقاطع مطاعم ومشروبات عالمية معروفه كنا قد تعودنا التبضع منها باستمرار على القليلة مرتين او ثلاثه بالاسبوع، فضحت هذه القضية المهمة استغلال التجار وارتفاع اسعار المستهلك إلى مستوى غير مسبوق، مما شكل عبء اجتماعي معيشي صعب وخصوصا وان قسم كبير من ابناء جاليتنا يعاني، والجميع يدفع المزيد والمزيد من الأموال كي يحصل على السلع الضرورية لاستمرار الحياة. وما يزيد من تفاقم الأمر هو أن ارتفاع هذه الأسعار لم يرافقه ارتفاع مماثل في الرواتب والأجور التي بقيت على حالها تعاني كما يعاني أصحابها. ويؤدى إلى زيادة الأعباء والتكاليف على العائلات والأسر في جاليتنا العربية الاسترالية.


