النسخة الإنجليزية: France Holds Local Elections as Prelude to Presidential Race
وفقًا لـ The Guardian,
بدأت فرنسا التصويت في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، التي تُعتبر اختبارًا حاسمًا للحرارة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل. يركز التصويت لاختيار العمداء والمستشارين في 35,000 قرية وبلدة ومدينة عبر فرنسا على القضايا المحلية بما في ذلك الأمن والإسكان وجمع النفايات، وهو مختلف تمامًا عن الانتخابات الوطنية. لكن التصويت الذي يتم على جولتين في أيام الأحد المتتالية – وخاصة الاقتراع في المدن الكبيرة – سيتم التدقيق فيه لمعرفة ما يمكن أن يكشفه عن استراتيجية الأحزاب والتحالفات في المشهد السياسي المتزايد التفتت في فرنسا قبل سباق الرئاسة لعام 2027.
يُعتبر التجمع الوطني (RN) اليميني المتطرف المناهض للهجرة منافسًا رئيسيًا في السباق الرئاسي، لكنه تقليديًا واجه صعوبة في ترسيخ نفسه على المستوى المحلي، وقد خسر مستشارين في الانتخابات البلدية الأخيرة في عام 2020. يسعى التجمع الوطني للحفاظ على أكبر مدينة يديرها: بيربينيان، التي يبلغ عدد سكانها 121,000، بالقرب من الحدود الإسبانية. يأمل في الفوز بمدينة أخرى، مع أهداف تشمل تولون على الساحل الجنوبي ونييم في الجنوب الشرقي. سيسمح فوز كبير للتجمع الوطني في مدينة كبيرة للحزب بالادعاء بأنه يبني زخمًا. إنه المنافس الرئيسي في مرسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، التي تديرها ائتلاف يساري منذ عام 2020.
في باريس، تعتبر المنافسة على منصب العمدة ملحوظة بشكل خاص، حيث تضم مرشحين مثل رشيدة داتي من اليمين، التي لديها تاريخ سياسي كبير، وإيمانويل غريغوار، الذي يمثل ائتلافًا يساريًا. تتميز ترشيح داتي بأدوارها السابقة في الحكومة ومحاكمتها القادمة بتهمة الفساد، مما يضيف عنصرًا مثيرًا للاهتمام إلى الانتخابات.
لا تمثل الانتخابات اختبارًا للأحزاب التقليدية فحسب؛ بل توفر أيضًا فرصة للحركات السياسية الأحدث، مثل فرنسا غير الخاضعة (LFI)، للحصول على موطئ قدم. تهدف LFI إلى زيادة تمثيلها في المجالس المحلية، خاصة في منطقة باريس الكبرى. ستتم مراقبة ديناميكيات التحالفات بين الفصائل اليسارية واستراتيجياتها لمواجهة تقدم التجمع الوطني عن كثب، خاصة في المدن الرئيسية مثل مرسيليا.
بينما يعبر الناخبون عن إحباطهم من الجمود السياسي الحالي، يترشح العديد من المرشحين للبلدية كمستقلين، مما يعكس تحولًا في المشاعر العامة. من المتوقع أن تكشف هذه الدورة الانتخابية عن اتجاهات كبيرة قد تشكل مستقبل السياسة الفرنسية مع اقتراب البلاد من الانتخابات الرئاسية في عام 2027.


