هناك العديد من الروايات المتعلقة بقصة “الفالنتاين”، لكن تشير الرواية الأكثر انتشاراً إلى أن فالنتاين كان كاهناً عاش في روما، خلال القرن الثالث الميلادي، واعتقله الإمبراطور الروماني، خلال فترة الاضطهاد الديني للمسيحية بسبب تزويجه العشّاق المسيحيين، في مخالفة لأوامر كلاوديوس الثاني، الذي منع الزواج لاعتقاده أنه السبب وراء عزوف الشباب عن الخدمة العسكرية.
وبحسب “بي بي سي” يربط دارسو الأدب يوم الفالنتاين إلى قصيدة كتبها الشاعر الإنجليزي، جيفري تشوسرعام 1380، تكريمًا لملك إنجلترا ريتشارد الثاني، في عيد خطبته الأول على آن من مملكة بوهيميا، جاء فيها: “وفي يوم عيد القديس فالنتين… حين يأتي كل طائر بحثاً عن وليف له، في مستهل الربيع الإنجليزي”. وافترض قراء القصيدة، على سبيل الخطأ، أن تشوسر كان يشير إلى الرابع عشر من فبراير باعتباره “الفالنتاين”!
واليوم يعد الفالنتاين من الأيام الجميلة في العام للاحتفال بالحب والسعادة حول العالم، وفي أجواء جميلة ورائعة، وأصبح بالرغم من التحفظات من أشهر الأعياد انتشارًا في مختلف أرجاء العالم، وفيه يتبادل العشاق والمتزوجين أو حتى الأمهات والأخوات والزميلات أجمل الهدايا والرسائل الجميلة، التي تعبر عن صدق محبتهم ومدى إخلاصهم ووفائهم منذ سنوات طويلة، وتتزين المحلات استعدادًا له منذ مطلع شهر فبراير، حيث يروج بيع الزهور والشكولاتة والبطاقات ربما، حتى أصبح هذا اليوم يومًا تجاريًّا عند البعض، حيث تطور الأمر من تبادل الورود والشوكولاتة إلى الهدايا الثمينة عند الرجال إلى النساء والماركات العالمية واختيار المطاعم الكبيرة بالرغم من بساطته.
يحتفل المصريون بالفالنتاين مرتين، الاحتفال الأول يتزامن مع الاحتفال العالمي بهذه المناسبة، بينما يحلّ الاحتفال الثاني في 4 نوفمبر من كل عام، والسبب وراء ذلك، يعود إلى أن الاحتفال العالمي تعود قصته إلى نهاية القرن الـ 18 بعد دفاع القديس “فالنتاين” وظلَّ احتفال مصر بالفتانتين في اليوم العالمي فقط حتى عام 1974 بعد أن قرر الكاتب الصحافي المصري “مصطفى أمين” نشر فكرة الاحتفال بالحب في صحيفة “أخبار اليوم” المصرية، وأن يضم اليوم الاحتفاء بالأصدقاء والعشاق والعائلة ولا يقتصر على العشاق فقط. وذكر أمين واقعة دفعته لهذا الاقتراح وقتها، قائلًا: “أثناء وجودي بأحد أحياء القاهرة القديمة، رأيت جنازة لا يسير فيها سوى 3 أفراد فقط، وتفهمت أن السبب وراء غياب الحضور عن الجنازة، أن هذا الرجل لم يكن يحب أحدًا ولا أحد يحبه”. ومن هنا خصص أمين، يوم 4 نوفمبر من كل عام للاحتفاء بمشاعر الحب ليست فقط بين العشاق بل بين الأصدقاء وأفراد العائلة الواحدة.



