قمة الناتو تشير إلى إعادة تنظيم الدفاع الأوروبي
Spread the love

النسخة الإنجليزية: NATO Summit Signals European Defence Realignment

في الناتو هذا الأسبوع، بدا النبرة المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب مختلفة بشكل ملحوظ عن العام السابق: لم يعد مَخَوفًا بالطريقة التي كان عليها وكان يوصف أساسًا بسلوك متقلب، بما في ذلك تهديدات متجددة لجرينلاند وإسبانيا، وإعلان خاطئ بأن اليابان جمهورية إسلامية، وخلط أسماء رئيسي أوكرانيا وروسيا.

وفقًا لـ ABC News، أكدت القمة أن أعضاء حلف الناتو الآخرين أعادوا التجميع استراتيجيًا وذهنيًا منذ العام الماضي وأن إعادة تنظيم كبيرة للمشهد الجيوسياسي جارية.

أكد الاجتماع تقلب الحظوظ في الحرب في أوكرانيا: ترامب، الذي وبخ العام الماضي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي وحذّر «بدوننا، ليس لديكم أي أوراق»، يعتقد الآن أن أوكرانيا تفوز. وتشير المقالة إلى أن هناك خسارة صافية للأراضي المحتلة من قبل روسيا في أوكرانيا الشهر الماضي، وأن ترامب وعد أوكرانيا برخصة لتصنيع أنظمة صواريخ باتريوت الدفاعية. وذكر أن تكنولوجيا الطائرات المسيرة المتقدمة في أوكرانيا، والدعم الأوروبي، والدبلوماسية الجديدة في دول الخليج كانت عوامل منحت كييف قدرة تفاوضية.

حظيت دور تركيا في القمة باهتمام كبير. استضافت تركيا المحادثات ويوصف جيشها بأنه الأكبر في الناتو بعد الولايات المتحدة، وتنتج نحو 80 في المائة من أسلحتها الخاصة، بما في ذلك الطائرات دون طيار والصواريخ والدبابات والذخائر الخاصة. وتفيد التغطية أن ترامب ألمح إلى أنه قد يلغى حظر شراء تركيا طائرات مقاتلة متقدمة وأن تركيا قد تحصل على ست مقاتلات إف-35 من الولايات المتحدة في عقد أولي. من بين موردي الناتو المذكورين شركة أسيلسان التركية، وراينماتال الألمانية، وإيرباص الفرنسية، وشركة ساب السويدية.

برزت أيضًا التحولات في أوروبا الشرقية وألمانيا. قال رئيس فنلندا ألكسندر ستب لصحيفة فاينانشال تايمز إن النقاش حول طلب انضمام أوكرانيا إلى الناتو أجل إلى ما بعد وقف محتمل لإطلاق النار وناشد دمج صناعة الدفاع الأوكرانية مع حلفاء الناتو لمنحها وضعًا شبيهاً بعضويته. كما تم تسليط الضوء على نمو بولندا الاقتصادي ونفقاتها الدفاعية: نمو يقارب 3 في المائة في 2024 مقابل 1.2 في المائة في فرنسا، خامس أكبر اقتصاد في أوروبا والأكبر في الناتو من حيث الإنفاق الدفاعي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن جزءًا كبيرًا من إنفاقها موجه لاستيراد الأسلحة الأمريكية. وتُذكر التقارير أن ألمانيا تزيد من نفقاتها الدفاعية بشكل كبير، ومن المتوقع أن تضاهي الإنفاق المشترك للمملكة المتحدة وفرنسا بحلول نهاية العقد وأن تخصص ثلث الميزانية الفيدرالية للدفاع. وأفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الأعضاء الأوروبيين الـ29 في الناتو أنفقوا إجمالاً نحو 559 مليار دولار أمريكي في 2025.

التاريخ

المزيد من
المقالات