كتبت تيريز القسيس صعب: الإفراط في التفاؤل باتفاق بكين لبنانياً مبالغ فيه
Spread the love

لم يعد مخفيا على أحد، ان الاتفاق السعودي الايراني شكل ارتياحا وتأييدا عربيا،  دوليا واقليميا، لكن اعتبار هذا الامر بمثابة ان الحل على المستوى الداخلي اللبناني بات قريبا امر مبالغ فيه.

ففي قراءة ديبلوماسية لتداعيات هذا الاتفاق على لبنان، رأى مرجع عربي في العاصمة الفرنسية ان الاتفاق “الحدث” بين المملكة العربية السعودية وايران برعاية بكين  سيكون بطبيعة الحال عامل تهدئة واستقرار في المنطقة والاقليم بشكل خاص .

وقال الديبلوماسي ان الملفات الاكثر سخونة، وتشكل تحديا وتهديدا للامن السعودي والخليج ستكون من اولويات التفاوض حولها لايجاد حل ومخرج يهدئ من الصراعات القائمة حاليا في الشرق الاوسط، سيما الملف اليمني الذي خلط الأوراق في منطقة الخليج برمته واهلكها.

وراى في اتصال مع “الشرق” ان الإسراع في التفاؤل في هذا الموضوع امر مبالغ فيه، سيما وان المواقف السعودية من الأزمة في لبنان لم تتغير وهي على حالها، سواء في ما يخص الملف الرئاسي والاسماء المطروحة في البازار اللبناني، مشيرا إلى أهمية التحرك الديبلوماسي الذي يقوده السفير في لبنان وليد بخاري  والذي يصب في إطار الاتصالات والمشاورات مع المسؤولين في لبنان لتذليل العقبات وشرح تفاصيل المرحلة المقبلة بعد اعلان الاتفاق بين السعودية وايران.

واشار إلى أن الاتصالات الديبلوماسية مفعلة بشكل لافت بين الأطراف الإقليمية لإعطاء زخم ودعم لانجاح هذا الاتفاق لاسيما وان مهلة الشهرين لاعادة فتح السفارات والعلاقات الديبلوماسية ستتطلب مزيدا من التفاوض واللقاءات بين السعودية وايران، وربما هذا الامر قد يستدعي اجتماعات على مستوى وزراء خارجية البلدين لوضع البنود التفاهمية الاخيرة قبل الصيف المقبل.

اذا اليوم نحن امام مرحلة واختبار وترقب في كيفية اتجاه الأمور وسير التطورات.  وبطبيعة الحال فإن لبنان قد يكون على طاولة المفاوضات والبحث من ضمن تسوية كبرى تطبخ وتحضر بين الدولتين، وكل ذلك مرتبط بإيجابية التفاوض في اليمن اولا ومن ثم العراق سوريا، لبنان ودول الجوار.

غير ان هذا التفاؤل الحدز، يقابله تخوف من ردات فعل سلبية على هذا الاتفاق والتي تتمثل بانزعاج جهات دولية واقليمية منه والتي بامكانها ان تسبب توترات او ردات فعل عكسية في المنطقة بهدف عرقلة مسار المفاوضات.

ويعتبر المتابعون ان الصين التي تمكنت من حجز مقعد لها في الشرق الاوسط بعد تراجع الاهتمام الاميركي، جعلها اليوم من الدول المنفتحة شرقا وغربا، وباتت من الدول الفاعلة والقوية سياسيا واقتصاديا، خصوصا وانها احتلت المراتب الأولى في استيراد النفط في العالم.

في الخلاصة مرحلة ترقب وانتظار ستشهدها الساحة الإقليمية والدولية، علها تحمل اتفاقات نهائية على المستويات كافة، تشمل منطقة الشرق الاوسط وتعيد أمجاد الازدهار والرخاء في الإقليم.

‏  [email protected]

The post كتبت تيريز القسيس صعب: الإفراط في التفاؤل باتفاق بكين لبنانياً مبالغ فيه appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات