صوفيا طارق
الادّعاء
يمكن لمبعوث مكافحة الإسلاموفوبيا الجديد مقاضاة أي شخص يهين الإسلام على وسائل التواصل الاجتماعي.
حكمنا
خطأ. فلا يتمتع صاحب هذا المنصب بالصلاحية القانونية لبدء الإجراءات الجنائية.
AAP FACTCHECK – يدّعي مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي بأنه يمكن لمبعوث مكافحة الإسلاموفوبيا الجديد مقاضاة الأستراليين الذين يهينون الإسلام عبر الإنترنت.
وهذا خطأ. فهذا المنصب استشاريٌ ولا يمنح صاحبه صلاحية رفع دعوى جنائية ضد الأشخاص.
أعلنت الحكومة الأسترالية في 30 أيلول/سبتمبر بأنها قد عيّنت أفتاب مالك في منصب جديد كمبعوث خاص لمكافحة الإسلاموفوبيا، بعد ثلاثة أشهر تقريبًا من الإعلان عن منصب مبعوث مكافحة معاداة السامية.
انتشرت بعض الادعاءات غير الصحيحة على وسائل التواصل الاجتماعي حول طبيعة هذا المنصب الجديد وصلاحياته.
حيث تقول إحدى الصور في منشور على فيسبوك: “لقد تم تعيين أفتاب مالك من قبل ألبانيزي لمراقبة خطاباتنا ومحاكمة أي شخص يجرؤ على قول كلمة سلبية عن الإسلام”.
“وهو يتقاضى نصف مليون سنويًا. سيجوب وسائل التواصل الاجتماعي ويرفع دعوى جنائية ضد أي شخص يجرؤ على إهانة رسوله.” اكتشفت AAP FactCheck ما يبدو أنه المنشور الأصلي على منصة X، تويتر سابقًا، من تاريخ 30 أيلول/سبتمبر والذي تلقى أكثر من 2500 إعجابٍ و80000 مشاهدة.

ليس من الواضح تمامًا ما يعنيه صاحب المنشور بقوله: إنَ السيد مالك يمكنه “مقاضاة أي شخص” و”رفع دعوى جنائية”.
تُعرَّف كلمة “مقاضاة” في قاموس كولينز بأنها اتهام السلطات لشخصٍ ما لارتكابه جريمة ثم محاكمته.
ويُعرّفها قاموس ميريام ويبستر بأنها “رفع دعوى قانونية” أو “اتخاذ إجراءات قانونية”.
ومع ذلك، لا يمنح هذا المنصب أي صلاحيات قانونية تمكّن السيد مالك من مقاضاة الأشخاص أو رفع دعاوى قضائية في محكمة قانونية.
ببساطة لديه نفس الصلاحيات مثل أي أسترالي آخر للإبلاغ عن الجرائم الجنائية.
قال البروفيسور لوك ماكنمارا، من كلية الحقوق والعدل بجامعة نيو ساوث ويلز، لـ AAP FactCheck إن الادعاء خاطئ. وأضاف: “لا يتمتع مبعوث مكافحة الإسلاموفوبيا (تمامًا مثل مبعوث مكافحة معاداة السامية) بصلاحية المقاضاة أو بدء إجراءات قانونية من أي نوع”.

صرحت البروفيسورة كريمة العشير، وهي مديرة مركز الجامعة الأسترالية الوطنية للدراسات العربية والإسلامية، لـAAP FactCheck بأن هذا المنصب رمزي.
وأضافت: “هناك قوانين ولوائح قائمة تحظر خطاب الكراهية بأي شكل من الأشكال، وهي تشمل التمييز والعنصرية ضد المسلمين”.
“هذا المنصب هو استشاري ورمزي هدفه العمل مع المجتمعات الشعبية في أستراليا، ومعرفة كيف يمكننا معًا مكافحة صعود الإسلاموفوبيا بوسائل وأساليب مختلفة”.
وأضافت البروفيسورة العشير إن المبعوث من المرجح أن يعمل مع مبعوث مكافحة معاداة السامية لمعالجة القضايا الناشئة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وكما أكدت وزارة الشؤون الداخلية أيضًا لـAAP FactCheck أن منصب المبعوث الخاص منصبٌ استشاري وأن السيد مالك لا يتمتع بتفويض لإنفاذ القانون لمتابعة الدعاوى الجنائية.
وقال متحدث باسم الوزارة: “سيقدم السيد مالك المشورة لرئيس الوزراء ووزير الشؤون الداخلية والهجرة والشؤون متعددة الثقافات والأمن السيبراني، وسيساعد الحكومة في مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا”.
وأضاف المتحدث الرسمي إن السيد مالك سيقوم بذلك “من خلال دراسة الدوافع وراء هذه السلوكيات ومعالجتها، وذلك عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدية وحتى داخل قطاعات التعليم والفنون والثقافة والصناعة”.
تدّعي المنشورات أيضًا بأن السيد مالك سيتقاضى 500,000 دولار سنويًا. وعند سُؤال AAP FactCheck عن صحة ذلك، لم تقدم الوزارة رقمًا محددًا، ولكن المتحدث الرسمي قال إن الأجر يتناسب مع المهارات والخبرات، ويتوافق مع قرار محكمة تحديد الأجور لعام 2024.


