ديفيد ويليامز
الادّعاء
وقّعتْ أوكلاند وسيدني وملبورن تعهدًا يُجبرها على حظر استهلاك اللحوم وامتلاك السيارات الخاصة.
حكمنا
خطأ. فتقرير عام 2019 الذي يحدد “الأهداف الطموحة” للحد من الانبعاثات العالمية لا يُلزم هذه المدن بتحقيق تلك الأهداف.
AAP FACTCHECK – حسب ادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن سيدني وملبورن وأوكلاند من بين حوالي 100 مدينة حول العالم قد تعهّدتْ بحظر استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان وامتلاك السيارات الخاصة بحلول عام 2030، وهي الآن مجبرة على الالتزام بهذا التعهّد.
وهذا خطأ. فالتقرير الصادر عام 2019 عن شبكة تسمى C40 Cities يسرد “الأهداف الطموحة” التي يمكن أن تقلل من الاستهلاك وبالتالي انخفاض الانبعاثات، وذلك بحلول عام 2030، ولكنه لا يلزم أيًا من المدن الأعضاء بتحقيق هذه الأهداف. انتشرت ادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي من بينها منشور على فيسبوك يقول: “وقّعت 14 مدينة أمريكية على تعهّدٍ بالمنتدى الاقتصادي العالمي والذي يجبرها على حظر استهلاك اللحوم ومنتجات الألبان وامتلاك السيارات الخاصة (من بين أمور أخرى) بحلول عام 2030. وهذه المدن هي أعضاء من ائتلاف سريع التوسع يُسمى “مجموعة القيادة المناخية C40.”

تفيد لقطة الشاشة هذه التي تمت مشاركتها في المنشور، بأن مدن ائتلاف C40 قد وافقت على أن سكانها “سيُجبرون على الامتثال” لقائمة من “القواعد غير الدستورية”.
ووفقًا للموقع الإلكتروني الخاص به، فإن ائتلاف C40 هي “شبكة عالمية تضم حوالي 100 عمدة لأبرز المدن حول العالم … جميعها متحدة من أجل العمل لمواجهة أزمة المناخ”.
وتشمل هذه المدن أوكلاند وملبورن وسيدني، والعُمَد واين براون ونيكولاس ريس وكلوفر مور على التوالي.
في عام 2019، أصدر ائتلاف C40 تقريرًا بعنوان “مستقبل الاستهلاك الحضري حول العالم في ظل درجة حرارة تبلغ 1.5 درجة مئوية”. تم نشره بالتعاون مع مجموعة آروب العالمية وجامعة ليدز، ويوصف بأنه تحليل، وليس خطةً، حيث يحدد “الأهداف الطموحة” التي يقول إنها تستند إلى رؤية مستقبلية للإنتاج الفعّال للموارد والتغييرات الواسعة في خيارات المستهلكين (صفحة 68).

“لا يدعو هذا التقرير إلى تبنّي هذه الأهداف الطموحة بالجملة في مدن ائتلاف C40؛ بل تم تضمينها لتكون مجموعة من النقاط المرجعية التي يمكن للمدن والجهات الفاعلة الأخرى الرجوع إليها عند النظر في بدائل مختلفة للحد من الانبعاثات والرؤى الحضرية على المدى البعيد.”
وقد تم تقسيم هذه الأهداف إلى فئات مثل الطعام والملابس والنقل الخاص والطيران، وتشمل، بحلول عام 2030: 0 كلغ من استهلاك اللحوم و0 كلغ من استهلاك الألبان (صفحة 78)؛ وثلاث قطع ملابس جديدة لكل شخص سنويًا (صفحة 82)؛ والتخلي عن المركبات الخاصة (صفحة 86)؛ ورحلة عودة قصيرة (أقل من 1500 كلم) كل ثلاث سنوات لكل شخص (صفحة 90).
وكما أوضح التقرير، فإن التعهّد في ائتلاف C40 لا يلزم المدن بتبنّي أهدافه بالجملة.
قالت المنظّمة لـAAP FactCheck إن الادعاءات القائلة بأن المدن ملزمة بهذه التدابير تتم مشاركتها على شبكات التواصل الاجتماعي كل بضعة أشهر في أماكن مختلفة من العالم.
وقد صرّح أحد ممثلي ائتلاف C40 لـAAP FactCheck: “إن التقرير يُعد تحليلًا عامًا للانبعاثات القائمة على الاستهلاك، ولا يدرس مدينة محددة من مدن ائتلاف C40”. “وهو ليس خطة لتتبناها المدن. ويحق للأفراد أن يختاروا كيف يعيشون نمط حياتهم الشخصية.”

ولم يتم تمويل التقرير من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، كما لم يتم إدراج المنظمة ضمن ممولي ائتلاف C40.
ويعود ربط مشاركة المنتدى الاقتصادي العالمي المزعومة في هذه المؤامرة، إلى تقرير في مجلة صوت الشعب، وهو موقع إلكتروني كانت AAP FactCheck قد دحضت منشوراته سابقًا.
لا يقدم المقال المعني أي دليل يدعم الادعاء القائل بأن هذه “معاهدة تابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي”.
بل وقد أكد أحد المتحدثين باسم مدينة ملبورن أن عضوية ائتلاف C40 لا تتطلب من المدن تبنّي أي أهداف محددة مثل الأهداف الواردة في التقرير، بل إنه أمر إرشادي فحسب.
وصرّح بأن خطط المناخ المعتمدة حاليًا من المجلس، لا تركز على الغذاء أو الملابس أو الطيران على وجه التحديد.
وتم إدراج التزامات العمل المناخي للمجلس على موقعه الإلكتروني.
اتصلت AAP FactCheck بمجلسي البلدية في كل من سيدني وأوكلاند، لكنها لم تتلق ردًا قبل تاريخ النشر.
كما تم التحقق من النسخ الأقدم من هذا الادعاء ودحضها من قبل رويترز وقناة DW الألمانية. وقد تحدث عالم النفس الكندي جوردان بيترسون عن تقرير شبكة ائتلاف C40 لعام 2019، في بودكاست تمت مشاركته الآن في ريل على الفيسبوك.


