Reading in العربية (Arabic) | Read in English
مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يستعد لزيارة جنوب السودان هذا الأسبوع، في خطوة تهدف إلى دعم الوضع السياسي والأمني الهش في البلاد.
تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الجنوبية التأكيد على التزامها بإجراء أول انتخابات ديمقراطية في ديسمبر 2026. ومع ذلك، تأتي هذه الخطوة بعد توصيات حديثة من قيادة مجموعة الـ C5 التي تحث الرئيس سلفا كير على معالجة الشكاوى السياسية المستمرة، بما في ذلك الإفراج عن زعيم المعارضة رياك مشار وسبعة آخرين يواجهون المحاكمة حاليًا في العاصمة جوبا.
وحسب التقارير، من المتوقع أن تصل بعثة الاتحاد الإفريقي يوم الأربعاء. خلال الزيارة، سيقوم الأعضاء بإحاطة الرئيس كير بما يجري قبل الانخراط مع قادة سياسيين آخرين لمناقشة مستقبل عملية تنفيذ السلام.
تحدث هذه المهمة في ظل تصاعد التوترات، وخصوصًا في ولاية جونغلي الشمالية، حيث أدت الاشتباكات المتزايدة إلى نزوح أكثر من 10,000 شخص – معظمهم من النساء والأطفال. وقد أثار هذا الوضع مخاوف من أن جنوب السودان قد يكون عرضة للعودة إلى صراع أوسع.
تستهدف زيارة الاتحاد الإفريقي تشجيع الاستقرار السياسي، بما في ذلك الدعوات للإفراج عن الدكتور مشار والعودة إلى الحوار بين جميع الأطراف. ومع ذلك، يجادل النقاد بأن تحقيق تقدم ذو معنى غير مرجح بدون المشاركة المباشرة لمشار، خاصة مع التقارير التي تفيد بأن القوات المرتبطة بحركة SPLA-IO تكتسب قوة في بعض مناطق البلاد.
الدكتور مشار، زعيم المعارضة الرئيسية، وُضع تحت الإقامة الجبرية في مارس بعد أن اتهمته الحكومة بتنظيم حادثة الناصر، التي أسفرت عن مقتل نحو 250 جنديًا حكوميًا. وقد عاد سابقًا إلى جوبا في عام 2020 لتشكيل حكومة انتقالية من الوحدة الوطنية إلى جانب الرئيس كير. ومع ذلك، ظلت العلاقات بين القائدين متوترة، مما ساهم في تأخيرات مستمرة في تنفيذ الاتفاقيات الرئيسية للسلام.


