النسخة الإنجليزية: Coordinated Attacks Shake Mali’s Major Cities
تم الإبلاغ عن انفجارات واشتباكات مستمرة في العاصمة المالية، باماكو، حيث أطلقت جماعات مسلحة هجمات منسقة على ما يبدو في جميع أنحاء البلاد. وفقًا لـ BBC News، أفادت القوات العسكرية بوجود قتال مستمر، مشيرة إلى أن “قوات الدفاع والأمن لدينا مشغولة حاليًا في صد المهاجمين”.
وصف الشهود مشاهد من الفوضى في كاتي، حيث تم الإبلاغ عن إطلاق نار بالقرب من قاعدة عسكرية كبيرة. تم نشر الجنود لحظر الطرق في المنطقة. كما تم الإبلاغ عن هجمات في المدن الشمالية، بما في ذلك غاو وكيدال، بالإضافة إلى سيفاري، وسط مالي. وقد وصف المحللون الحادث بأنه أكبر هجوم جهادي منذ سنوات.
يبدو أن الهجوم يشمل جبهة تحرير أزواد الانفصالية (FLA)، التي تسعى إلى إنشاء دولة طوارق منفصلة، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) الجهادية، التي نفذت هجمات متزامنة في مواقع متعددة. وقد وصفت القوات العسكرية المهاجمين بأنهم “جماعات إرهابية” غير محددة وتدعي أن الوضع تحت السيطرة، على الرغم من التقارير غير المؤكدة التي تشير إلى استمرار القتال.
على الرغم من أن بعض السكان أبلغوا عن هدوء في أجزاء من باماكو، إلا أن إطلاق النار مستمر في بعض المناطق. تم إنشاء نقاط تفتيش على الطرق المؤدية إلى المطار، حيث يتم تفتيش المركبات. أشار أحد السكان العائدين من إثيوبيا إلى أنه تم إلغاء جميع الرحلات الجوية إلى باماكو في وقت مبكر من يوم السبت. وقد نصحت وزارة الخارجية البريطانية بعدم السفر إلى مالي، مشيرة إلى أن مطار باماكو الدولي قد تم إغلاقه مؤقتًا.
أشار أولف لايسينغ، رئيس برنامج الساحل في مؤسسة كونراد أديناور، إلى أن هذا الحادث يمثل واحدًا من أكبر الهجمات الجهادية المنسقة على مالي منذ سنوات. أدانت وزارة الخارجية الأمريكية الهجمات، معبرة عن تعازيها للضحايا وعائلاتهم، ونصحت المواطنين بالبقاء في أماكنهم بسبب العنف المستمر حول المطار وقرب كاتي. وقد ادعت جبهة تحرير أزواد السيطرة على كيدال وتوسيع وجودها في غاو، على الرغم من أن هذه الادعاءات لا تزال غير مؤكدة.
تخضع مالي حاليًا لحكم مجلس عسكري يقوده الجنرال أسيمي غويتا، الذي استولى على السلطة لأول مرة في انقلاب عام 2020. وقد وعد المجلس في البداية باستعادة الأمن في مواجهة التمرد المستمر منذ فترة طويلة، لكن مناطق واسعة من الشمال والشرق لا تزال خارج السيطرة الحكومية، بينما يستمر التمرد الجهادي.


