نقرأ ونسمع عن توسيع طاقة مطار بيروت
Spread the love

بقلم مروان اسكندر

حسب ما نسمع ونقرأ هنالك مشروع لم يعرض على دائرة المناقصات حتى تاريخه عن مشروع توسيع مطار بيروت بنسبة 50%.

نعجب لهذا التوجه لان مطار بيروت اصبح في منطقة يغلب عليها الطابع السكني الشعبي ومن اسهل التعرض للمطار كلما تعاظمت الاحتجاجات الشعبية على الاوضاع المعيشية. ولا شك ان لبنان بحاجة لاستثمار مطار اضافي في موقع يتمتع بخصائص لاستقبال طائرات السواح والزوار خلال فصل الصيف، واحتواء حركة مسافرين سوريين مغادرين او وافدين من الخارج، وهو مطار رينه معوض الذي لا يحتاج الى ميزانية ضخمة لتطوير مدارجه وصالات استقبال المسافرين والعائدين والزوار الخ.

مطار رينه معوض استعمل لاستقبال المسافرين بعد انتهاء عهد الرئيس امين الجميل، ومطار بيروت انجز من قبل شركة فرنسية بتشجيع ودعم من رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري الذي استشهد في اوقات عطاءاته الكبرى للبنان واهله، وقد اصبحنا اليوم بحاجة ملحة وحقيقية لتثبيت سعر صرف الليرة وتخصيص الموارد العامة للمشاريع الملحة، وتطوير مطار رينه معوض يتناسب مع قدرات لبنان المالية ومع حاجة لبنان لانجاز مشاريع مناطقية ذات اهمية بالاضافة الى المطار وهذه تشمل تطوير مرفأ طرابلس لاستقبال الحاويات وقد انجزت تجارب من شركة CMA-CGM حول صلاحية المرفأ لانجاز حافظ حماية يسمح بتوسيع الطاقة الاستيعابية للحاويات التي تنقل المستوردات وبعض الصادرات وقد اقتنعت ادارة الشركة الفرنسية التي اصبحت ذات قياس عالمي والتي يملك غالبية اسهمها ورثة المرحوم جاك سعاده.

اضافة الى تقييم شركة CMA-CGM الايجابي الصينيون ارسلوا احدى اكبر السفن الناقلة للحاويات لاختبار طاقة مرفأ طرابلس، التي تسير من قبل فريق خاص بنجاح، وقد اعتبروا انهم على استعداد لتطوير طاقة المرفأ بعد نجاح تفريغ احدى سفنهم الضخمة للحاويات في مرفأ طرابلس. ومن المعلوم ان نجاح شركة CMA-CGM ارتكز على تقديرهم منذ سنوات لتوسع دور الصين في التجارة العالمية. وبالفعل الصين هي اكبر دولة مصدرة الى لبنان. فاستيراد لبنان من المنتجات الصينية يتجاوز ال1.5 مليار دولار سنويًا. والصين باشرت استثماراتها في الطاقة السياحية للبنان بعملية انجاز فندق بمواصفات مميزة في الاراضي التي وفرها مشروع جوزف الخوري لانجاز مرفأ سياحي يحوطه ابنية فخمة مطلة على الميناء والبحر، والفندق الصيني الذي انجزت اعمال انجاز هيكله يبدو وكانه في طريق الانجاز لاستقبال اعداد ملحوظة من السياح الصينيين.

الوضع اللبناني الحالي غير مشجع على الاستثمار في لبنان لكن الصين التي اصبحت الاقتصاد الاكبر عالميًا والتي تعمل على انجاز «طريق الحرير» التي كانت تربط اوروبا والشرق

الاوسط بالصين هي اليوم المشروع الاكبر للصين، وبيروت ولبنان من المناطق الاساسية لنجاح «طريق الحرير» الذي كان طريق تبادل منتجات الشرق الاوسط مع الصين منذ قرون عديدة، وتصميم الصين على انجاز هذا الطريق «للإسهام في توسيع حركة التجارة والمبادلات» ما بين الصين ومدن ومشيخات الشرق الاوسط يعتبر المشروع الاكبر عالميًا لتطوير حركة المبادلات ما بين الصين واوروبا، والشرق الاوسط، وافريقيا، وعلى لبنان ان لا يفوت فرصة استقطاب الاستثمارات الصينية في تطوير حماية وزيادة طاقة مرفأ طرابلس، وتأسيس بنك صيني ملحوظ في لبنان، ربما يستهدف دمج اربعة بنوك تحتوي على قيود نسبة من الودائع تبلغ 60%.

نقرأ ونسمع ان نبض الاقتصاد هو حركة المصارف وسياسات جمعية المصارف تناقض هذا الهدف. فهل هنالك تسهيلات مصرفية للاستيراد وانتاج ما يمكن للتصدير؟ وهذه الحركة ان حققت مستويات مقبولة من النشاط تستوجب توافر كتب اعتمادات للحركة التي يمكن ان تبلغ اكثر من ملياري دولار في السنة، وحتى تاريخه لم يفاتح الحكم في لبنان الصين حول مجالات التعاون، والحقيقة ان آل القصار هم اول من ارسى علاقات ايجابية مع الصين منذ الخمسينات بناء على نصيحة والد عدنان وعادل القصار الذي كان سفير لبنان في الباكستان وقد ثابر على تتبع سياسات الصين واعتبر انها البلد الاهم لمستقبل التجارة العالمية وهذا ما فعل حتى تاريخه.

الاميركيون يحاولون ضبط حجم الصين في التجارة العالمية فهم من اعاد اعمار دول اوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية، وهم من جعل الدولار عملة التجارة العالمية. وازمة عام 2008 نتيجة افلاس بنك ليمان براذرز الاميركي تسببت في ازمة عالمية استوجبت زيادة تسهيلات البنوك المركزية العالمية للشركات ومؤسسات الانتاج الصناعي، وشركات الضمان سواء للصحة او تعويضات خسارة البضائع المرسلة للتسليم في مختلف البلدان والاخص بلدان شرق افريقيا، تسببت في ارساء وضع تضخمي ملحوظ، بحيث اصبحت البنوك المركزية في اوروبا، وماليزيا، والصين واليابان مدينة باكثر من 90 تريليون دولار، وهذا العبء لا يمكن التصدي له دون تفشي ازمة كساد في غالبية البلدان المذكورة اضافة الى روسيا التي تحتوي على اكبر مخزون في العالم للغاز الطبيعي ونسبة ملحوظة من الذهب، وبحيرة بطول 120 كيلومتر تحتوي مياهًا عزبة لو سوقت في العالم لاسهمت في التغلب على ازمة الانتاج الزراعي المعتمدعلى الري الصحي.

العالم اليوم على مقربة من تفجر الاوضاع المالية والاقتصادية وهذا ما عبرت عنه رئيسة مجموعة صندوق النقد الدولي الذي وفر مؤخرًا الى سيريلانكا مبلغ 3 مليارات دولار لمعالجة اوضاعها. ونحن بانتظار رئيس للبلاد. ولا يكفي ان نختار صاحب كفاءات واخلاق رفيعة ومعارف في مناهج تطوير المجتمعات في العالم الثالث…وبالفعل نحن باستثناء المهاجرين حديثًا من اصحاب الكفاءات اصبحنا واقعيًا في تصنيف بلدان العالم الثالث قياسًا على معدل الدخل، والاكتفاء الغذائي، والعنايات الطبية والمستويات التعليمية والمهرجانات العديدة اصبحت تشكو من الرتابة وقلة الاقناع بمشاريع اصحابها، سواء اكانوا افراد او مجموعات من مناطق يمثلون فيها البلديات المعنية.

يا لخسارة لبنان القدرة على الاختلاق.

The post نقرأ ونسمع عن توسيع طاقة مطار بيروت appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات