Reading in العربية (Arabic) | Read in English
أصدرت سفارة جمهورية السودان في كانبيرا وثيقة مفصلة تصف ما تعتبره حملة مستمرة من العدوان ضد السودان، والتي يُزعم أنها تشمل قوات إثيوبية ودعمًا مرتبطًا بدولة الإمارات العربية المتحدة. تقدم الوثيقة سردًا زمنيًا للحوادث التي تمتد من أكتوبر 2025 إلى مايو 2026، مما يثير مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي والسيادة.
وفقًا للوثيقة، بدأت الأوضاع في أكتوبر 2025 عندما تم إنشاء معسكر تدريب عسكري داخل الأراضي الإثيوبية، على بعد حوالي 30 كيلومترًا من الحدود السودانية. من المفترض أن يكون المعسكر مصممًا لاستيعاب ما يصل إلى 10,000 شخص. وفي الأشهر التالية، تدعي السفارة أن حوالي 7,000 مرتزق من جنسيات مختلفة تجمعوا في الموقع، جنبًا إلى جنب مع بناء منشأة لإطلاق الطائرات المسيّرة على بُعد حوالي 10 كيلومترات من المعسكر.
تصاعدت الأحداث بشكل ملحوظ في مارس 2026، عندما زعمت السودان أن عدة طائرات مسيّرة متطورة أُطلقت من قاعدة بحر دار الجوية في إثيوبيا. وبحسب ما ورد، انتهكت هذه الطائرات المجال الجوي السوداني وشنّت هجمات في عدة مناطق، بما في ذلك النيل الأبيض والنيل الأزرق، وولايتي شمال وجنوب كردفان. تدعي القوات السودانية أنها اعترضت واحدة على الأقل من الطائرات، بينما يُزعم أن طائرات أخرى عادت إلى الأراضي الإثيوبية.
تشمل الحوادث الإضافية الموصوفة في البيان المزيد من الضربات بالطائرات المسيّرة والهجمات عبر الحدود طوال شهري مارس وأبريل. ومن القضايا المثيرة للقلق بشكل خاص، الاتهامات بأن وحدات الدعم السريع، المدعومة من القوات الإثيوبية، شنت هجمات في المناطق الحدودية مثل الكرمك.
تسلط وثيقة السفارة أيضًا الضوء على سلسلة من الحوادث القاتلة في أوائل مايو 2026. ففي 1 و2 مايو، استهدفت ضربات بالطائرات المسيّرة مناطق مدنية، بما في ذلك جنوب أم درمان، مما أسفر عن مقتل العديد من المدنيين. وفي هجوم آخر في الخرطوم، قُتل خمسة أفراد من عائلة واحدة، من بينهم طفلان. وفي 3 مايو، يُقال إن ضربة منفصلة في ولاية الجزيرة الشرقية أسفرت عن مقتل 15 شخصًا، من بينهم نساء وأطفال.
تتوج الخط الزمني بهجوم في 4 مايو استهدف مطار الخرطوم، الذي وُصف بأنه منشأة مدنية. ورغم عدم الإبلاغ عن أي إصابات في هذا الحادث، تشير السفارة إلى أن الضربة تسببت في أضرار للبنية التحتية.
تدور إحدى الادعاءات الرئيسية في الوثيقة حول التحليل الفني لطائرة مسيّرة سقطت، والتي تدعي السودان أنها صنعت في الأصل لصالح الإمارات العربية المتحدة واستخدمت لاحقًا من قبل القوات الإثيوبية. تؤكد السفارة أن هذا الاكتشاف يدعم موقفها بأن الهجمات هي جزء من عدوان خارجي منسق أوسع.
ردًا على ذلك، وضعت حكومة السودان عدة تدابير، بما في ذلك استدعاء سفيرها من أديس أبابا للتشاور، والتحضير لاتخاذ إجراء قانوني سيتم تقديمه إلى الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأفريقي (AU) والسلطة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD)، والتأكيد على حقها في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي.
وتختتم البيان بدعوة المجتمع الدولي لإدانة الأفعال المزعومة ودعم جهود السودان القانونية والدبلوماسية. وتحذر من أن التصعيد المستمر قد يؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والمناطق المحيطة بها، مع وجود تداعيات أوسع على السلام والأمن والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء القارة.
لم يتم التحقق من الادعاءات الواردة في الوثيقة بشكل مستقل، ولم يتم تضمين أي رد رسمي من السلطات الإثيوبية أو الإماراتية في وقت إصدار السفارة.




