النسخة الإنجليزية: Iran Faces Record Inflation as Cost of Living Soars
وفقاً لـ Al Jazeera، طهران، إيران – ارتفع التضخم في إيران إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، مما أثر بشدة على الحياة اليومية للمواطنين. في سوق باستان المزدحم في طهران، يتنقل المتسوقون الآن في مشهد من الأسعار المتزايدة التي حولت السلع الأساسية إلى كماليات لا يمكن تحملها. وفقًا لـ الجزيرة، وصل معدل التضخم السنوي إلى 77.2 في المئة، مع تعرض بعض السلع لتضخم نقطي يصل إلى 113 في المئة.
شارك مشهدي فيروز، المتقاعد البالغ من العمر 63 عامًا، إحباطه، مشيرًا إلى أن أسعار السلع الأساسية قد ارتفعت بشكل كبير خلال العام الماضي. كيلو الأرز الذي كان يكلف 1.8 مليون ريال (1.31 دولار) أصبح الآن أكثر من 5 ملايين ريال (3.63 دولار)، بينما ارتفعت أسعار زيت الطهي من 700,000 ريال (0.51 دولار) إلى أكثر من 3 ملايين ريال (2.18 دولار). وأعرب فيروز عن أسفه لأن معاشه التقاعدي لم يعد يغطي حتى ثلث نفقات أسرته، مما يبرز الارتفاع المقلق في الفقر بين المتقاعدين وأصحاب الدخل الثابت.
عبّرت فاطمة، ربة المنزل البالغة من العمر 46 عامًا، عن قلقها من الوضع، قائلة إن اللحم الأحمر أصبح حلمًا، وأنها بدأت في عد البيض بشكل فردي لإدارة ميزانيتها. وهي الآن تزور السوق ثلاث مرات في الأسبوع للبحث عن أسعار أقل، وهو ما يعكس التضخم المستمر الذي يؤثر بشكل غير متناسب على الأسر الضعيفة.
تمتد الأزمة إلى ما هو أبعد من الأسر الفردية، حيث تؤثر على الأعمال أيضًا. كشف مهران، بائع البقالة البالغ من العمر 71 عامًا، أن التضخم قد قلل بشكل كبير من القدرة الشرائية، مما أجبره على تقليل كميات السلع التي يقدمها. وأشار إلى أنه في 40 عامًا من العمل، لم يشهد ركودًا بهذا الشدة، مما يبرز يأس أصحاب المتاجر الذين يحاولون تجنب الإفلاس.
يعزو الاقتصاديون هذه الأزمة التضخمية إلى مجموعة من العوامل، بما في ذلك إزالة سعر صرف تفضيلي للسلع الأساسية، والاحتجاجات الأخيرة، والصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وصف أرمين خالقي، رئيس غرفة تجارة إيران، الوضع بأنه “عاصفة اقتصادية مثالية” أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية واضطراب استقرار السوق. وأكد على الحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة التراجع الاقتصادي وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، الذين يواجهون بشكل متزايد واقعًا ماليًا صعبًا.


