التقت معالي الوزيرة د.فارسين شاهين وزيرة الخارجية والمغتربين، بمعالي الدكتورة آن علي، وزيرة التنمية الدولية ووزيرة الشؤون متعددة الثقافات الأسترالية، وذلك على هامش مؤتمر حوار المنامة في مملكة البحرين.
ثمّنت الوزيرة شاهين مواقف أستراليا الداعمة للقضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن اعتراف استراليا بدولة فلسطين، إلى جانب عدد من الدول الغربية، شكّل خطوة قانونية وسياسية مهمة تعزز مكانة فلسطين على الساحة الدولية. مشيدة بالموقف الشجاع والمسؤول للحكومة الاسترالية، معتبرة انه جاء في اللحظة المناسبة ومع مجموعة من الدول الكبرى مما منحه زخما مضاعفا. وأكدت أن الاعترافات المتتالية أسست لواقع جديد لا يمكن التراجع عنه، ورسّخت الحل القائم على الدولتين كأساس وحيد لتحقيق السلام.
بدورها، أشارت الوزيرة الأسترالية آن علي، إلى أهمية النقاش الدائر في المؤتمر حول مستقبل النظام الدولي وسيادة القانون، مؤكدةً أن هذه المرحلة تتطلب التزام جميع الدول بالقانون الدولي لأهمية ذلك في حفظ السلم والاستقرار العالمي.
وتناول اللقاء الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أكدت الوزيرة شاهين أن السياسات الإسرائيلية لم تتغير منذ عام 1948، مشيرة إلى استمرار الاحتلال في سياسة التوسع والضم ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات.
كما تناول اللقاء ملف غزة وإعادة اعمار البنية التحتية، وإعادة بناء الإنسان والمجتمع عبر: التعليم، والصحة، والمشاركة في الحوكمة. وهي الجوانب التي تمنح الشعوب القدرة على التعافي والأمل.
واشارت الوزيرة شاهين الى أن العمل على تعافي سكان غزة نفسيا واجتماعيا سيكون أصعب من إعادة بناء المباني، مشيرة إلى أن الأطفال الذين عاشوا المأساة سيحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي طويل الأمد، داعية إلى تعاون دولي واسع يشمل التدريب، ودعم برامج الشباب والنساء، وتأهيل المؤسسات الفلسطينية.
من جانبها اوضحت الوزيرة الاسترالية أن الاعتراف بفلسطين جاء نتيجة قناعة راسخة بأن هذه الخطوة تخدم السلام وتدعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشيرة إلى أن القرار لاقى ترحيباً شعبياً واسعاً. كما أشادت بجهود السلطة الفلسطينية في دفع عجلة الإصلاح وتعزيز الحوكمة، مؤكدة استعداد بلادها لتوسيع التعاون في مجالات التدريب، ودعم الجامعات الفلسطينية، وتنمية القدرات المؤسسية.
وفي ختام اللقاء، شدّدت الوزيرة شاهين على ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الدولي الداعم لفلسطين، محذّرة من الاكتفاء بخطة وقف اطلاق النار في غزة كخطة للسلام، مشيرةً الى انها خطة مهمة يجب البناء عليها ويجب ان يتبعها العديد من الخطوات حتى تصبح خطة سلام شاملة.

