تحليل يشكك في مقترح البرهان للحوار في السودان
Analysis Questions Burhan’s Sudan Dialogue Proposal
Spread the love

النسخة الإنجليزية: Analysis Questions Burhan’s Sudan Dialogue Proposal

وفقاً لـAllafrica، يرى المحلل السياسي السوداني عزت خيري أن دعوة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى حوار شامل داخل السودان لا تمثل مساراً موثوقاً نحو انتقال مدني ديمقراطي. ويستشهد التحليل بتقارير عن مقترحات لإسقاط التهم التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام بحق قادة معارضين، وتشكيل لجنة تحضيرية، والنظر في عفو رئاسي لقادة التحالف المدني الديمقراطي، المعروف باسم «صمود»، وناشطين آخرين.

ويقول خيري إن البرهان قدّم تعهدات سابقة بالحكم المدني. فبعد الإطاحة بعمر البشير عام 2019، وعد البرهان بحكومة مدنية وفترة انتقالية لا تتجاوز عامين، بحسب المقال. وفي أكتوبر 2021، قاد البرهان استيلاءً عسكرياً على السلطة حلّ الحكومة التي كان يقودها المدنيون، وفرض حالة الطوارئ، وشهد احتجاز رئيس الوزراء عبد الله حمدوك. كما قال البرهان في عام 2022 إن الجيش سينسحب من السياسة، وفقاً للتحليل.

ويجادل المقال بأن حواراً يُجرى تحت سلطة عسكرية وفي مناطق يسيطر عليها الجيش سيُبقي المؤسسات القسرية في يد القوة التي عطّلت انتقال السودان. ويقول إن معسكر القوات المسلحة السودانية يضم وحدات نظامية وحركات مسلحة من دارفور ومجموعات دفاع محلية وشبكات مرتبطة بالإسلاميين، فيما يقود قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي. ويرى خيري أن أي تسوية ستتطلب جيشاً وطنياً ورقابة مدنية ومساءلة واستبعاد شبكات النظام السابق.

ويشير التحليل أيضاً إلى استمرار انعدام الأمن وضعف الخدمات في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. ويستشهد بتقرير لرويترز في يوليو 2026 أفاد بأن أكثر من مليوني شخص عادوا إلى الخرطوم، بينما كانت الكهرباء تعمل بنحو ثلث طاقتها قبل الحرب. كما يشير إلى ضربات بطائرات مسيّرة أُبلغ عنها استهدفت مطار الخرطوم وأهدافاً أخرى، وضغوطاً على الأبيض، وهجمات سابقة على مستودعات الوقود في بورتسودان عرّضت إيصال المساعدات للخطر. ويخلص خيري إلى أن انتقالاً موثوقاً سيتطلب قيادة مدنية وجيشاً محترفاً خاضعاً للسيطرة المدنية ومغادرة البرهان للسلطة السياسية السيادية.

التاريخ

المزيد من
المقالات