النسخة الإنجليزية: Syria Investigates Death of White Helmet Rescuer in Custody
وفقاً لـAl Jazeera، فتحت السلطات السورية تحقيقاً بعد وفاة محمد غميرة، العضو السابق في مجموعة الدفاع المدني «الخوذ البيضاء»، إثر احتجازه في مركز شرطة الحفة بمحافظة اللاذقية. وأثارت وفاته غضباً شعبياً ودعوات إلى احتجاجات في اللاذقية يوم الاثنين، مع التخطيط لاحتجاجات على مستوى البلاد يوم الثلاثاء.
وكان غميرة، وهو أب لطفلين، قد احتُجز على خلفية نزاع مالي، وتوفي في المستشفى بعدما تدهورت حالته الصحية. وأظهرت صور نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي تلقيه عناية مركزة في مستشفى تشرين الجامعي. وبحسب التقارير، احتُجز ثلاثة أيام قبل نقله لتلقي العلاج الطبي.
وزعم أفراد من عائلته أن عناصر الأمن تجاهلوا تحذيرات تفيد بأن غميرة مصاب بالهيموفيليا المزمنة، وأخضعوه لإساءة جسدية شديدة خلال فترة استمرت 72 ساعة، ما تسبب في نزيف داخلي كارثي. وقالت هايدي بيت، مراسلة الجزيرة من اللاذقية، إنه تعرض لنزيف في الدماغ ونزيف في البطن قبل وفاته.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية إنها ستفحص ما جرى خلال احتجاز غميرة، وما إذا كانت الإجراءات قد امتثلت للمتطلبات القانونية. وأضافت الوكالة العربية السورية للأنباء أن التحقيق سينظر أيضاً في حالته الصحية. وقدم وزير الداخلية أنس خطاب تعازيه، وقال إن أي انتهاكات أو سوء سلوك من قبل موظفي الوزارة سيُتعامل معه بحزم بموجب القانون، وإن المسؤولين سيعاقبون فور اكتمال التحقيق.
وأعادت القضية إحياء المخاوف بشأن سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، وهي مسألة شديدة الحساسية بعد سنوات من التعذيب واسع النطاق في عهد الرئيس السابق بشار الأسد. وفي ظل الأسد، توفي أكثر من 200 ألف شخص في السجون السورية، بمن فيهم من أُعدموا أو قضوا جراء التعذيب، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره المملكة المتحدة. ويواجه الرئيس أحمد الشرع التحدي المستمر المتمثل في إرساء سيادة القانون منذ قيادته الهجوم الذي أطاح بالأسد.



