النسخة الإنجليزية: Gaza Families Face Tough Choices Between Dental Care and Basic Needs
وفقاً لـ Al Jazeera، وفقًا لـ الجزيرة،
في مخيم نُصيرات للاجئين في غزة، يكافح السكان مع معضلة مؤلمة: السعي للحصول على علاج أسنان ضروري أو إعطاء الأولوية للطعام لعائلاتهم. عاد مراد حجي، البالغ من العمر خمسين عامًا، مؤخرًا إلى عيادة الأسنان بعد أن عانى من آلام الأسنان لعدة أشهر. مع تكلفة العلاج التي تبلغ 400 شيكل (142 دولارًا)، واجه قرارًا مؤلمًا بشأن ما إذا كان يجب عليه إنفاق المال على الرعاية السنية أو توفير احتياجات أطفاله. قال حجي: “أربعمائة شيكل مبلغ كبير… أطفالي يحتاجونها أكثر”.
أدت نقص خدمات الأسنان بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر إلى ارتفاع تكاليف العلاج بشكل كبير، مما أجبر الكثيرين على تأجيل الإجراءات الضرورية حتى تتفاقم العدوى. لاحظت الدكتورة ليزا حسونة، طبيبة أسنان حجي، أن المرضى غالبًا ما يأتون فقط بعد تفاقم حالاتهم، مما يؤدي إلى علاجات أكثر تعقيدًا وتكلفة. توضح حالة حجي اتجاهًا أوسع في غزة، حيث تترك القيود المالية الكثيرين يعتمدون على مسكنات الألم أو يعيشون مع آلام غير معالجة.
لقد أثر الوضع الاقتصادي في غزة بشكل كبير على الرعاية الصحية، وخاصة في مجال طب الأسنان. ارتفعت تكاليف المستلزمات الأساسية بشكل كبير، حيث أصبحت عناصر مثل المخدرات والمواد السنية غير ميسورة التكلفة لمعظم العيادات. أفاد الدكتور نضال السندي، مدير العيادة، أن سعر المخدر قد ارتفع من 150 شيكل (53 دولارًا) إلى حوالي 500 شيكل (178 دولارًا)، بينما تتراوح أسعار مواد انطباع الأسنان الآن بين 5000 إلى 6000 شيكل (1778-2133 دولارًا).
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 84 في المئة من مرافق الرعاية الصحية في غزة قد تضررت أو دمرت منذ بداية الحرب الإسرائيلية الإبادة على القطاع في أكتوبر 2023. لقد أجبرت هذه الدمار العديد من مقدمي الرعاية الطبية على العمل من عيادات مؤقتة بموارد محدودة، مما زاد من التحديات التي يواجهها المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية الأسنان. مع استمرار تدهور النظام الصحي، تُرك العديد من الفلسطينيين مع خيارات قليلة، يواجهون الواقع القاسي للاختيار بين تخفيف الألم والاحتياجات الأساسية.


