النسخة الإنجليزية: Bosnian Fans Unite for Team and Palestine at World Cup
وفقاً لـ Al Jazeera، في سانتا كلارا، كاليفورنيا، يملأ الحماس الأجواء بينما يجتمع مشجعو البوسنة قبل مباراة منتخبهم الوطني ضد الولايات المتحدة في دور الـ32. في مطعم يورو جريل، المزخرف بذكريات أولمبياد الشتاء، يستمتع الزبائن بأطباق بلقانية تقليدية بينما يرتدون قمصان زرقاء تمثل البوسنة والهرسك. وفقًا لـ الجزيرة، سافر العديد من المشجعين لمسافات طويلة، حيث روى أحد المشجعين رحلة استغرقت 25 ساعة من كندا، مما يظهر تفانيهم في دعم فريقهم.
تعتبر مشاركة البوسنة والهرسك في كأس العالم ذات معنى خاص للجالية، حيث تم تهجير العديد منهم خلال الحرب البوسنية من 1992 إلى 1995. عبر سناد دوراكوفيتش، أحد المشجعين الذي انتقل إلى الولايات المتحدة في عام 1996، عن شعور المجتمع بين المؤيدين، قائلاً: “إنها مثل عائلة كبيرة. نحن هنا جميعًا لنفس السبب.” ترمز هذه البطولة إلى الصمود والهوية المشتركة للعديد من الذين واجهوا صراعات مماثلة.
بالإضافة إلى تشجيع فريقهم، أعرب مشجعو البوسنة عن تضامنهم مع فلسطين، مشيرين إلى أوجه التشابه بين تجاربهم من العنف والتهجير. أشار ألدين مومينوفيتش، وهو مشجع يبلغ من العمر 22 عامًا، إلى أن “هناك تجربة صادمة مشتركة. أعتقد أنهم يمرون بنفس الأشياء التي مررنا بها. لذلك لن ننسىهم أبدًا.”
تأهلت البوسنة والهرسك إلى كأس العالم بعد فوز مفاجئ على إيطاليا في أبريل، مما يمثل ظهورهم الأول منذ عام 2014. أظهر الفريق، بقيادة إدين دزيكو، وعدًا، حيث هزم مؤخرًا قطر وتقدم إلى مرحلة الإقصاء. لا يزال المشجعون مثل إلفيس غراكو من جاكسونفيل، فلوريدا، متفائلين بشأن إمكانيات فريقهم، حيث قال: “إذا لعبنا كما فعلنا ضد قطر، أعتقد أننا سننجح.”
سلطت البطولة أيضًا الضوء على الظهور المتزايد للجالية البوسنية، حيث وُلد العديد منهم في الخارج لأبوين هربوا من الحرب. أكد الباحث ياسمين مجانوفيتش على أهمية هذه المشاركة في كأس العالم كتعكس الهوية والثقافة البوسنية. في الوقت نفسه، كان التضامن مع فلسطين واضحًا، حيث هتف المشجعون وعرضوا الأعلام لرفع الوعي حول المعاناة المستمرة في غزة. علق غراكو قائلاً: “نريد أن نرى العدالة لفلسطين وأن يتوقف العنف،” مؤكدًا على الحاجة إلى استمرار الانتباه إلى معاناة الفلسطينيين.

