النسخة الإنجليزية: Passivhaus Retrofits Offer Cooler Homes in Hotter Britain
وفقاً لـBBC News، يواجه أكثر من نصف منازل المملكة المتحدة بالفعل خطر ارتفاع الحرارة، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 92% بحلول عام 2050 من دون تكيّف. وفي جنوب لندن، حدّثت المعمارية ماريون بايلي منزلها السابق التابع للمجلس المحلي، والمبني في ستينيات القرن الماضي، ليبقى بارداً من دون تكييف هواء.
في يوم بلغت حرارته 35 درجة مئوية خلال الموجة الحارة الرابعة هذا الصيف، كان منزل بايلي أبرد من الخارج بـ10 درجات مئوية. ويتبع عملها معيار باسيفهاوس، الذي طُوّر في ألمانيا قبل نحو 35 عاماً، ويهدف إلى إبقاء درجات الحرارة الداخلية مستقرة عبر إحكام عزل المباني عن العوامل الخارجية. ويُقدّر أن تستهلك هذه المنازل طاقة أقل بما يصل إلى 90% مقارنة بالمنازل المعتادة.
على مدى عقد من الزمن، عزَلت بايلي الجدران المشتركة والأرضيات والسقف، وعالجت مناطق التبادل الحراري السريع، واستبدلت بعض الجدران المبنية من الطوب ذي التجاويف بجدران ذات هيكل خشبي فائقة العزل، وركّبت نوافذ بزجاج ثلاثي. ويحافظ نظام تهوية على إمداد المنزل المحكم الإغلاق بالهواء النقي. وتقدّر أن الطلب على الطاقة انخفض بنسبة 88%، موفراً قرابة 750 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، فيما يمكن لمشعاع واحد تدفئة العقار المؤلف من أربع غرف نوم وثلاثة طوابق في الأشهر الأبرد.
بلغت كلفة التحديث نحو 80 ألف جنيه إسترليني، من دون احتساب الأعمال المعمارية. وبلغت كلفة النوافذ 30 ألف جنيه إسترليني، بينما بلغت كلفة جعل المنزل محكم الإغلاق 5 آلاف جنيه إسترليني. وأنجزت بايلي المشروع على مراحل لتوزيع التكلفة. كما تظلّل النوافذ نهاراً وتفتحها ليلاً، رغم أن ليلة بلغت حرارتها 27 درجة مئوية خلال موجة الحر في يونيو/حزيران أبقت حرارة المنزل عند 27 درجة مئوية.
قد يكون بناء منازل جديدة وفق معايير باسيفهاوس أقل كلفة من التحديثات، إذ تُقدّر تكاليف البناء الإضافية بنحو 2% للشقق و5% للمنزل شبه المنفصل. ومن المقرر أن يدخل معيار المنازل المستقبلية في إنجلترا حيز التنفيذ في مارس/آذار، فيما تبني شركة بارات ريدرو 900 شقة في غرب لندن وفق هذا المعيار. ومع تقدير أن 80% من المساكن التي ستكون قائمة في المملكة المتحدة عام 2050 موجودة بالفعل اليوم، يبقى تحديث المنازل محورياً لإعدادها لمواجهة ارتفاع الحرارة.



